الرئيسية » مقالات » خلاخِل الريح

خلاخِل الريح


ماشٍ انا والغيثُ يجرف خطوتي
والريحُ خلخالٌ لها
دَوّى
فَرَقَّتْ دمعةٌ لم تَصمتِ
فرأيتُني أشكَلْتُ
حتى قد شعرتُ بوحشةِ المَسرى
وبَرْدِ مَظَلَّتي !
مَن ذا يجيءُ لكي أُخَبِّرَهُ
بأني خاطرٌ
والقلبَ جَمْرُ ؟
وبأنني حريَّةٌ والأرضَ قَهْرُ ؟
ووراءَها ناسٌ هُمُ في الأصلِ بُورُ ؟
وضَلالةٌ في القاعِ
فكَّرتُ أنْ سأُزيدُهُم سَقَماً وسوءَ طِباعِ !
وأرى السماءَ كأنها شَرِقَتْ بجُرعةِ أنُجُمٍ
وتهَلَّلَت لضياعي !
شَبَحٌ بلا نَفْسٍ ولا نَفَسٍ
أُشيحُ بقلبيَ المحزونِ عنهُ ,
هي البلادُ بها مرَرْتُ مُسَلِّماً
يا نفْسُ مُرّي في سلامٍ
إنني مُستَرسِلٌ
والمَشهَدُ استولى فلا تنصاعي
ماذا سيبقى لي اذا عاندْتِني
ماذا سيبقى لي
سوى عَدَميّةٍ
ودُجىً تطاردُني بكلِّ بُقاعِ !؟
ألَقاً
وذهنَ يَراعِ !
ولطالما كان الخرابُ مُحلِّقاً
والدارُ دارَ أفاعِ !