الرئيسية » مقالات » قصيدة الماكينة الكونية العاصفة !!!

قصيدة الماكينة الكونية العاصفة !!!


لايجب أن ندّعي ملكية تراكمِها الفذ
فهي من معدن جهنمي
ونحن غبار صحراء
ماكينة تعلك البشرية بلميظ شفة
انها ميكانيزم البناء المخرِّب !
هي محرقة البزز العسكرية جمعاء
مثرمة لأحلام الديكتاتوريين الصغار
شوكة بحجم الفضاء
تنغرز في اعناق الطوطم
تنتقي النخبة العتيقة …
ارهابية ؟ نعم ! ولكن على الرث القديم
على يافطاتنا التي هي
اعادة سامة لداء مزمن
شعاراتنا لاتصلح زيتا لها
للميكانيزم المتجدد نحن مصدّات
وتضاريس معوّقة
لعجلاتها المنطلقة نحن مطبّ
للبرق نحن جدران خر ِبة
للضوء المختلف نحن فانوسٌ مُتداع ٍ
الروبوت يتقدم بخطى عاصفة
نحن شلل غير مضمون الشفاء
الفيزياء تمزق ثيابنا جميعها
لا امل بوسام عتيق
ونظارات قرون ماضية
الاغاني رتابة
واكواب قهوتنا افيون
نحن تماثيل مصابة بالروماتيزم
الفلزات تومض بالالتهام
الفلسفة البائسة لاتقوى
بيانات 1848
محض حمى في مستشفى طوارئ
الفضاء مفتوح
ونوافذنا مغلقة
نحن في عهد الكلام الممنوع
ومثل ذلك كوى نسوتنا
اثداؤهن مقمّطة بقماش العمائم
عيونهن مثقلة بكحل الإسمنت
متورمة بأنطقة الباشوات
شفاههن مسامير
على مقصلة العصر .
نحن كالقفص من شدة الذعر !
والماكينة الكونية العاصفة
تسحق حتى صانعيها والانبياء
لاصرح لايُمس ، لابيت له جدران
لافرج مقفول
الماكينة استباحة
لشرقنا الدواجني ّ الأحلام
الماكينة طوفان في وجه آلهتنا
اكتساح لمعابدنا
الماكينة قادمة لامحال
ليزر حارق لذكوريتنا
الكترون صاعق لألف اخشيدي فينا
صعقة كهربائية
لأدمغتنا الواجفة
لأجسادنا الخائفة على العورات فحسب !
على فلسفتنا المهترأة
ومذهبنا المنتفخ الأرداف
ومنهجنا المثخن بالرومانس
وعيوننا المغمضة على الحلم الواهم
الماكينة ذراع رادع
وارواحنا هي الأشباح المتكسرة
والهشيم المتناثر .
سحقا للماكينة ؟ !
أم مرحى ؟
انها تفتح على الكنيف الأبواب
وسنخسر روائحنا
انها تقتلع الخيام
لاغزلَ جاهليا بعد الآن
لا ادعية في صحارى
لا امنيات باهتة ..
الماكينة منشور الحرية
حديد ! نعم لكنه انسام
قتال لكنه ولادة دامية
دفقٌ رافض لكنه اقيام جديدة
عدْوٌ لافظ لكنه مُمَهِّد
ماسح للفلاة بتعبيدها
محطم للنجوم بإنزالها على راحة اليد
مبدد للعائلة باطلاقها في اللآزورد
حارق للأناجيل
بإوار لاديني جديد
مدمر ومعمر
نحن لانحن في زمان قادم
به ننهار لكن نتشيّد
ونتهدم لكي ننبني من جديد
ومن لم يطاوع يذبل
ومن لم يمت لايولد
ومن لم يعترف بتلفه ِ
لايتقدم
الماكينة مليارات ازرار
ومفاتيح
من لم يكن رقما فيها ينمحي
من لم يهرع ليغدو ثقبا لمفتاح
يتكلس !!
من لم يكن ذرة تقنية
في الماكينة اياها يندرس
من لم يكن اسفلتا لطريقها
يضاف الى القمامة
من لم يهرع يتلاشَ
العالم جديد بالماكينة
القبلة ميكانيزم لذة
الحب والفراق تكنولوجيا متطورة
لاعطف لاامومة
نار وزيت وبضاعة …
الجسد اعضاء تقنية
لاروح ….
المتيريالزم هو الحاسم
عالم منتصر حديديا
ومقرر فولاذيا
وسائد كونيا
عالم سكير
ان لم ترفع كأسا معه
سيدور جميعه
وانت الوحيد الساكن
والسكون لحظة موت بين حياتين
كما هي الحياة ذاتها :
” لحظة ضوء بين ظلمتين ”
ضوء لامعنى له
لامأتى !!!! لامصير
اللآأدرية أعقل من الايمان بالغيب ،
كما تدعي
اللآأدرية أعلى درجة من الإلحاد
كما تدعي
والزمن دعوة مفتوحة لكي نحترق
على ماكينة ذات خلاص مؤقت !
على كأس في راحة سقراط
السم السقراطي خاطف في عالم قديم
سمنا اليومي بطيء جدا
في عصر متحضر
سمنا لايرحم لأنه بارد
بارد كالثلج في جسد من جمر تقني
والمستقبل في راحة عفريت مخمور
سائر في نومه
يتطوح مابين السراب والهاوية !!!!!
الموت على يده مضمون
الموت
شركة تأمين الحياة
وناطحة سحاب العبث
ومثلث برمودا البرد والسلام
من الموت العاصف
ستبدأ بشائر العالم الأزرق الجديد …
اللعنة
اللعنة المباركة ! .
*******