الرئيسية » مقالات » الوجه الآخر للمرأة

الوجه الآخر للمرأة

يرى فلاسفة الجمال ــ لاسيما الرمزيين منهم ـــ أن الشرط الواجب توفره في الشيء كيما يكون جميلا هو الغموض والأستغلاق من أجل تأمله ومحاولة سبر أغواره والغوص في أعماقه لأستكناه مافيه من غموض مستغلق فقد عدوا ــ مثلا ــ ابتسامة الجيكوندا ( الموناليزا ) اجمل ابتسامة على الأطلاق لأن نوع هذه الأبتسامة لم يكتشف على الأطلاق بل تعددت الآراء حولها وفي تفسيرها وحملت كثيرا من اوجه التفسير والتحليل ومن الجدير بالذكر ان هنالك الكثير من اللوحات الفنية لنساء اخريات كن اجمل من الموناليزا لكن الاخير ستظل الاجمل لأنها غامضة . من المسلم والشائع والدارج على السنة الناس بمختلف مشاربهم ومآكلهم ان المرأة ( لغز) لدرجة ان الشاعر الانجليزي ت . أس . اليوت قال ( أنني لحد الآن لااعرف المرأة ) منذ ان تعلم الرجل أبجدية الحب شبه المرأة بالقمر فالقمر والمرأة متلازمان فهما الشبيهان اللذان لايفترقان لا في الشعر ولافي النثر لدرجة الاعتياد عليه وقيل عن علة تشبيه المراة بالقمر لأن كليهما يشعان نورا في حلكة الليل وقيل ان الجميل يشبه بالجميل دوما ولكن يحق لي ان اجرجر تشبيه المراة بالقمر من ناحية فلسفية لتأويله فنعيد اليه رونقا جديدا ونلبسه ثوبا قشيبا وسحبه الى مسألة غموض المراة ورمزيتها فللقمر وجهان وجه يطل علينا قد الفناه منذ ان كنا على وجه الارض ووجه آخر ظل متخفيا عنا يطل على الفضاء الواسع السحيق ببعده ( لأن القمر لايدور حول نفسه ولكنه يدور حول الارض لذا لانرى منه الا وجه واحد فقط ) فكذلك المرأة نرى شخصيتها الجميلة من خلال تعاملنا معها فهي كالقمر قسم منه يطل علينا وقسمه الاخر غامض مستغلق وبهذا يصبح للرجل قمران قمر يدور حول ارضه الكروية وقمر آخر وهو المراة يدور حوله لكن المركبات الفضائية قد ذهبت واكتشفت الوجه الثاني للقمر لكن الوجه الاخر للمرأة لم يكتشف بعد فزادها جمالا على جمال قال شاعر عاشق مخاطبا حبيبته في ليلة صيف ( كلانا ناظر قمرا ولكن / رأيت بعينها ورأت بعيني ) هي نظرت الى القمر الذي يدور حول الارض وهو رأى القمر الذي يدور حوله .