الرئيسية » اخبار كوردستانية » تركيا تطالب بتسليمها ثلاثة من قادة حزب العمال مقابل إلغاء إجتياح كوردستان

تركيا تطالب بتسليمها ثلاثة من قادة حزب العمال مقابل إلغاء إجتياح كوردستان






 من وكالة إخلاص التركية   



ادعت الصحف التركية اليوم الخميس أن الحكومة مستعدة للتخلي عن فكرة التوغل في شمال العراق مقابل تسليمها ثلاثة قادة لحزب العمال الكوردستاني المحظور في تركيا. .


 

 





 
وقالت صحيفة “مللييت” في عددها الصادر صباح اليوم أن رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان سوف يطلب من الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال لقاءه به في واشنطن الشهر المقبل أن تمارس الولايات المتحدة (المسيطرة الفعلية على العراق) الضغط على الحكومة العراقية من أجل تسليم تركيا الأسماء القيادية الثلاث في الحزب المذكور وهم” (مراد كاريلان وجميل بييك وزبير أيدار). وقالت الصحيفة أن إردوغان سيبلغ الإدارة الأمريكية المعارضة لعملية عسكرية في شمال العراق أن تركيا قد نفد صبرها وبأنه إذا لم يتم تسليمها هذه الأسماء الثلاثة التي تصدر الأوامر والتعليمات لشن هجمات دامية في تركيا فإن العمل العسكري سيصبح أمرا لا مفر منه.



وقالت الصحيفة أيضا أن إردوغان بلغ أمس كل من رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه طارق الهاشمي أن تركيا لديها شرطا واحدا للإلغاء العمل العسكري بقوله: “نحن نعرف أن هؤلاء الزعماء الثلاث هم حاليا في شمال العراق والمخابرات التركية تعرف جيدا عناوينهم هناك لذا إذا جرى اعتقالهم وتسليمهم إلينا فإننا لن ندخل شمال العراق وإلا فإنه لا مفر منها”.



يشار إلى أن البرلمان التركي كان قد صادق يوم أمس على مذكرة التوغل في إقليم كوردستان العراق ما يعتبر أول تحرك فعلي من جانب تركيا لإثبات إصرارها وعزمها على اجتياح شمال العراق في حال لم تلب الولايات المتحدة والعراق طلبها بقمع حزب العمال الكوردستاني.



وجاء في المذكرة التي نشر موقعنا النص الكامل له، أن الحكومة ستحدد توقيت العملية وهدفها كما عدد القوات المشاركة فيها. وبموجب المذكرة وعمرها عاما واحدا أصبح بوسع الحكومة إشعال الضوء الأخضر للجيش من أجل اجتياح كوردستان العراق عند الضرورة. أما الجيش فكان بدوره ينتظر المذكرة بفارغ الصبر ويعد العدة لها منذ زمن طويل حيث استقصى المواقع التي يتواجد فيها عناصر حزب العمال وجمع معلومات استخباراتية حول المعدات العسكرية والمساعدات اللوجتسيتية للمنظمة الكوردستانية. وكانت أنظار العالم كلها قد تحولت اليوم إلى قلب تركيا بانتظار نتيجة المذكرة التي تناقش في البرلمان لأول مرة في تاريخ تركيا بشكل علني وليس مغلق.



وحث الرئيس بوش تركيا على عدم القيام بعمليات توغل عسكري في كوردستان العراق معتبرا أنه ليس من مصلحة أنقرة إرسال جنودها إلى العراق.



وقال بوش في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض “نقول بكل وضوح لتركيا إننا لا نعتقد أنه من مصلحتها إرسال جنود إلى العراق” وأضاف “هناك سبيل أفضل للتوصل إلى حل من إرسال الأتراك قوات كبيرة إلى العراق قوات إضافية إلى هذه البلاد”. وأكدت حكومة إقليم كوردستان العراق أن قرار التدخل العسكري في شمال العراق “يقضي على استقرار المنطقة”.



ويقول المراقبون أنه إذا كانت تركيا تبحث عن داعم لها في هذه الحرب لإثبات مشروعيتها، فإن سوريا كانت أول من لبى هذا النداء على لسان الرئيس بشار الأسد الذي أكد في أنقرة بأنه من حق تركيا الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب بقوله: “كما سمعت من الرئيس التركي والمسؤولين هنا أن تركيا ليس لديها أي مطامع في الأراضي العراقية بل هي فقط تريد أن تحل مشكلة الإرهاب وهذا من حقها”، واستطرد قائلا: “بالنسبة لنا فإن الاحتلال هو المسؤول الأساسي عن الفوضى والدمار والإرهاب الذي ينطلق من العراق إلى دول جارة مثل تركيا وغيرها”.



ويؤكد المراقبون أن هذا التوافق السوري مع تركيا على العملية العسكرية بقدر ما سيزعج أمريكا والعراق لكنه سيشكل قوة ضغط على الولايات المتحدة لدعم تركيا والا فإن الشق بينهما سيتسع ليصب بمصلحة التقارب التركي السوري.