الرئيسية » اخبار كوردستانية » كورد تركيا يخشون من اتساع نطاق الصراع في المنطقة

كورد تركيا يخشون من اتساع نطاق الصراع في المنطقة







  وكالة إخلاص التركية 
يراقب المواطنون الترك في بلدة “شيرناخ” بجنوب شرق تركيا (كوردستان تركيا) والمقيمون فوق تل يطل على الحدود الجبلية لشمال العراق بتوتر الاستعدادات لعملية عسكرية محتملة عبر الحدود.  

   





 وفي الوقت الذي يساورهم فيه القلق على إخوانهم عبر الحدود فإنهم يخشون أيضا من أن أي محاولة من الجيش التركي للقضاء على عناصر حزب العمال الكوردستاني في جبال شمال العراق من الممكن أن تسبب المزيد من الضرر لمنطقتهم وتشعل صراعا أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.



وقال أحمد أرتاك وهو رئيس بلدية شيرناخ من حزب المجتمع الديمقراطي الذي يلقى دعما قويا في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية “نحن قلقون من احتمال أن تكون هناك فترة من الصراع الخطير بين القوى الإقليمية إذا تمت عملية عبر الحدود في الوقت الذي تظهر فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة”.



وتقع “شيرناخ” في قلب الصراع بين الجيش ومقاتلي حزب العمال الكوردستاني.



وما زال المحللون يعتقدون أن من المستبعد القيام بهجوم كبير ولكن إذا ما حدث هذا فسوف يؤدي إلى مزيد من التوترات في العلاقات المضطربة أصلا مع الولايات المتحدة التي ترغب في تجنب زعزعة الاستقرار في المنطقة الأكثر هدوءا بالعراق. كما أن من المرجح أن يسبب هذا استياء شديدا بين كورد تركيا.



وقال ريزجين بيرليك وهو زعيم محلي في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان أن هناك معارضة واسعة النطاق في جنوب شرق تركيا لمثل هذه العملية ومن أسباب ذلك أن أعدادا كبيرة من الكورد على الجانب التركي من الحدود لهم أقارب في العراق.



وانعكست نفس الآراء في شوارع شيرناخ التي مر بها قائد الجيش التركي يوم الثلاثاء في زيارة خاطفة أثارت تكهنات بشأن احتمال القيام بالعملية العسكرية.



وإلى جانب العنف يقول سكان محليون أن الصراع له تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة. ورفض الكثير من المدرسين وكذلك من الأطباء والموظفين الحكوميين الانتقال إلى المنطقة التي ارتبطت في أذهانهم بالعنف.



وتدنى نشاط تربية الماشية الذي كان العنصر الرئيسي في اقتصاد المنطقة في التسعينات في الوقت الذي أدت فيه الاشتباكات في الجبال إلى إجبار سكان القرى على النزوح إلى بلدات مثل سيرناخ مما زاد من البطالة.



ويخشى البعض من أن يتسبب المزيد من الصراع في موجة نزوح جديدة. وقال خليل بلكان رئيس الغرفة التجارية في شيرناخ “ستتوقف الحياة في المنطقة إذا كانت هناك عملية. ربما ينتهي الحال بالناس بألا يكون أمامهم خيار سوى الرحيل”. ومع تراجع النشاط الزراعي أصبحت التجارة الحدودية مع العراق هي شريان الاقتصاد في السنوات الأخيرة. وفي حين أن الوقود يجري استيراده من العراق فان البضائع الاستهلاكية تصدر إلى هناك. كما تدفق عمال البناء والطلبة الكورد على العراق.



وأضاف بلكان أن الصادرات إلى العراق عبر بوابة الخابور الحدودية والتي وصلت قيمتها إلى نحو ثلاثة مليارات دولار في العام الماضي من الممكن أن تنخفض هذا العام وربما تتضرر أكثر إذا تدهور الوضع الأمني أكثر.