الرئيسية » مقالات » قانون حماية المقابر الجماعية

قانون حماية المقابر الجماعية

نظراً لكثرة المقابر الجماعية و اهمية تنظيم فتحها من قبل جهة معينة شرع البرلمان العراقي قانونا خاصا لحماية المقابر الجماعية المرقم (5) لسنة 2006.

يحدد قانون حماية المقابر الجماعية مسؤولية فتح المقابر الجماعية وحصر أعدادها وتوثيق محتوياتها بوزارة حقوق الإنسان وذلك لحمايتها من العبث والنبش العشوائي أو فتحها دون موافقة رسمية من الوزارة، وكذلك حماية الأدلة التي يستدل بها على هويات الضحايا أو التي تساعد على تحديد هويات الجناة.

صادق مجلس الرئاسة على هذا القانون شهر أبريل / نيسان 2006 و نشر في العدد 4021 من جريدة الوقائع العراقية الصادر بتاريخ 16/4/2006.




باسم الشعب
مجلس الرئاسة

بناءاً على ما أقرته الجمعية الوطنية العراقية طبقاً للفقرتين (أ- ب) من المادة الثالثة والثلاثين من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وإستناداً الى المادة السابعة والثلاثين من قانون ادارة الدولة.

قرر مجلس الرئاسة بجلسته المنعقدة بتاريخ 12/3/2006 اصدار القانون الآتي:



قانون رقم (5) لسنة 2006

قانون حماية المقابر الجماعية



الفصل الأول

الاهداف والوسائل



المادة (1):

أولاً: يهدف هذا القانون الى:

‌أ- حماية المقار الجماعية من العبث والنبش العشوائي او فتحها دون موافقة رسمية من وزارة حقوق الإنسان.

‌ب- تنظيم عملية فتح المقابر الجماعية وفقاُ للأحكام الشرعية والقيم الانسانية بقصد التعرف على هويات الضحايا وما يتبع ذلك من آثار شرعية وقانونية في حدود احكام هذا القانون.

‌ج- حفظ وحماية الادلة التي يمكن الاستدلال بها على هوية الضحايا.

‌د- تحديد هوية الجناة والمساعدة في جمع الادلة ضدهم لثبات مسؤوليتهم الجنائية عن الجرائم وتقديمهن الى القضاء.

ثانيا: تتولى وزراة حقوق الانسان الدور الرئيسي في عملية فتح المقابر الجماعية وحصر اعدادها و توثيق محتوياتها.



المادة (2):

يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها:

أولاً: الوزارة – وزارة حقوق الانسان.

ثانيا: مكتب الاستعلامات – مكتب استعلامات شؤون المقابر الجماعية.

ثالثا: المقبرة الجماعية – الأرض أو المكان الذي يضم رفات اكثم من شهيد تم دفنهم أو إخفائهم على نحو ثابت دون اتباع الاحكام الشرعية والقيم الانسانية الواجب مراعاتها عند دفن الموتى وبطريقة يكون القصد منها اخفاء معالم جريمة إبادة جماعية يقوم بها فرد أو جماعة أو هيئة وتشكل انتهاكا لحقوق الإنسان.

رابعا: الضحايا – مجموعة من رفات الشهداء التي يتم العثور عليها في المقابر الجماعية.



الفصل الثاني

التنقيب عن المقابر الجماعية



المادة (3):

تقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة بالبحث والتحري والتنقيب عن المقابر الجماعية.



المادة (4):

على مالك او شاغل المكان الذي ترى الوزارة وجود مقرة جماعية فيه السماح لها وللجهات المختصة بدخوله لفحصه أو رسم خريطته أو تصويره أو اتخاذ أي اجراء من الاجراءات الضرورية للبحث والتنقيب عن المقبرة الجماعية بعد تبليغه رسميا بذلك، على ان لا يتجاوز مدة القيام بالاجراءات المذكورة (14) اربعة عشر يوماً من تاريخ التبليغ.



المادة (5):

تضع الوزارة عند ثبوت وجود مقبرة جماعية في المكان الذي تم البحث والتنقيب فيه يدها عليه مدة لا تتجاوز (90) تسعين يوماً من تاريخ وضع اليد مع مراعاة أحكام القانون.



المادة (6):

أولاً: تشكل الوزارة لغرض تنفيذ احكام هذا القانون لجنة من منطقة المقبرة الجماعية برئاسة ممثل عنها وعضوية:-

‌أ- قاض يسميه رئيس محكمة استئناف المنطقة.

‌ب- عضو ادعاء عام تسميه دائرة المدعي العام.

‌ج- طبيب عدلي تسميه وزارة الداخلية.

‌د- ممثل عن المجلس البلدي يسميه المحافظ المختص.

ثانيا: تتولى اللجنة ما يأتي:

‌أ- فتح المقبرة الجماعية واجراء الكشف عليها للتعرف على هويات الرفات التي تضمنها وتنظيم محضر يتضمن معالم وتفاصيل المقبرة الجماعية موثقة بالأفلام والأقراص المدمجة.

‌ب- تسليم الرفات لذوي الضحية واعادة دفن رفات الشهداء وفق مرسم تليق بهم وتتكفل الدولة النفقات المالية لهذا الغرض.

‌ج- اصدار وثيقة تحقيق هوية لكل رفات يتم العثور عليها في ضوء التحقيقات والفحوص الطبية والمختبرية اللازمة.

‌د- اصدار القرارات المقتضية لتنفيذ مهامها المنصوص عليها في هذا البند ورفعها الى الوزارة لاتخاذ الاجراءات القانونية.

ثالثا: للجنة الاستعانة بخبراء من ذوي الاختصاصات ذات العلاقة دون ان يكون لهم حق التصويت.



المادة: (7):

اولاً: تعد وثيقة تحقيق الهوية الصادرة بموجب الفقرة (ج) من البند (ثانياً) من المادة (6) من هذا القانون دليلاً كافياً على اثبات الوفاة وهوية الضحية قابلاً لاثبات العكس وفقاً للقانون.

ثانيا: لورثة الضحية حق الطعن في قرار اللجنة حول تحقيق هوية الضحية لدى محكمة الحوال الشخصية التي يقع موقع المقبرة الجماعية ضمن اختصاصها المكاني خلال (10) عشرة ايام من تاريخ التبليغ بالقرار، يكون الحكم الصادر من المحكمة قابلاً للطعن فيه لدى محكمة المنطقة الاستئنافية بصفتها التمييزية خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ به.



المادة (8):

اولاً: تقوم اللجنة بتزوید مكتب الاستعلامات فی الوزارة‌ بنسخة من قرارها الخاص بتحقيق هوية الضحية مع الاولويات والوثائق المتعلقة بها وجميع ما تم العثور عليه من نقود واشياء تعود الى الضحية.

ثانيا: يتولى مكتب الاستعلامات ما يأتي:

‌أ- تزويد مكتب المفقودين في الوزارة وغيرها من الجهات المختصة بنسخة من قرارات تحقيق هوية الضحية وجميع المعلومات المطلوبة والوثائو الاخرى.

‌ب- تزويد ورثة الضحية بنسخة من الوثائق والمستندات المنصوص عليها في البند (أولاً) من هذه المادة والفقرة (أ) من هذا البند مع النقود والاشياء التي تعود الى الضحية.

‌ج- إرسال وثيقة تحقيق هوية الضحية وجميع المعلومات المطلوبة والوثائق الأخرى الى محكمو الاحوال الشخصة أو محكمة المواد الشخصية حسب الاختصاص عند الطلب لغرض إصدار حجة وفات للرفات التي تم العثور عليها في المقبرة الجماعية وفقاً للقانون.

‌د- اتخاذ الاجراءات اللازمة لغرض اصدار هوية الاحوال المدنية لورثة الضحايا.



المادة (9):

على كل من يعلم بوجود مقبرة جماعية في أي مكان يعود له او لغيره الاخبار عنها لدى الجهات المختصة خلال مدة لا تزيد على (30) ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ هذا القانون.



الفصل الثالث

احكام جزائية



المادة (10):

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (50000) خمسمائة الف دينار ولا تزيد على (1000000) مليون دينار كل من عبث بمقبرة جماعية او فتحها دون ترخيص من الوزارة او الجهات الختصة وتكون العقوبة السجن اذا ادى فعله الى ضياع ادلة التعرف على هوية الضحايا او الجناة او طمس معالم الجريمة.



المادة (11):

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (150000) مائة وخمسين الف دينار ولا تزيد على (300000) ثلاثمائة الف دينار او باحدى هاتين العقوبتين كل من عرقل عمل الجهات المختصة في اداء مهمتها في البحث والتنقيب عن المقابر الجماعية او امتنع من تمكينها من اداء مهمتها.



المادة (12):

يعاقب بالحبس مندة لا تزيد عن (2) سنتين وبغرامة لا تقل عن (100000) مائة الف ديانر ولا تزيد على (250000) مائتين وخمسين الف دينار كل من خالف أحكام المادة (9) من هذا القانون.



المادة (13):

يعد عذراً قانونياً مخففاً اذا بادر احد الجناة الى ابلاغ الوزارة او الجهات المختصة عن مكان لمقبرة جماعية او ضحاياها او مرتكبي الجرائم ضد الضحايا.



الفصل الرابع

أحكام عامة وختامية



المادة (14):

للوزارة الاستعانة بالجهات المختصة والمنظمات الوطنية والدولية التي لها علاقة بحقوق الانسان من اجل تحقيق اهداف هذا القانون وتوثيق الاجراءات المتخذة بموجبه ونتائجها على المستويين الوطني والدولي.



المادة (15):

يتمتع رئيس وأعضاء اللجنة المصوص عليها في البند (اولاً) من المادة (6) من هذا القانون المخولة بالبحث والتنقيب عن المقابر الجماعية بالسلطات الممنوحة للمحقق المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1973 وذلك عند التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.



المادة (16):

يتمتع حارس المقبرة الجماعية والمراقب المكلف بمراقبة ومتابعة حراس المقابر الجماعية لاغراض هذا القانون بسلطة الضبط القضائي النصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية.



المادة (17):

تطبق نصوص أحكام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها العراق فيما لم يرد نص خاص في هذا القانون.



المادة (18):

للوزير اصدار التعليمات والبيانات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.



المادة (19):

ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.



الاسباب الموجبة

لغرض تسهيل مهمة البحث عن المقابر الجماعية التي اقترف جرائمها النظام البائد ولغرض إعادة رفاتهم الى ذويهم وبمراسم تليق بتضحياتهم وتنظيم عملية فتحها وفقاً للأحكام الشرعية والقيم الانسانية وحمايتها من العبث والنبش والتنقيب العشوائي، ولغرض التعرف على هويات الضحايا المدفونين فيها والمحافظة على الأدلة الجرمية وتقديمها الى القضاء لتسهيل مهمته في اثبات مسؤولية الجناة عن جرائم الابادة الجماعية والدفن غير الشرعي وغيرها من الجرائم المرتكبة ضد الضحايا. شرع هذا القانون