الرئيسية » مقالات » دكتاتور سوريا و الإسلاميين في تركيا و الأكراد

دكتاتور سوريا و الإسلاميين في تركيا و الأكراد

 كان ومازال ممنوع على الأكراد المطالبة بحقوقهم ورفع الظلم عنهم و كل مطالبة لهم بهذه الحقوق تقابل بتهم جاهزة بأن الأكراد عملاء لدولة إسرائيل ولأمريكا.
و كان هذا الكلام يطلق من قبل نظامي البعث العراقي و السوري و الإعلام القومي و الإسلامي وكان الأخطر الإسلامي وذلك بسبب الشائعات التي كانوا ينشرونها في الشارع العربي ضد كل رموز الحركة الكردية المدافعة عن شعبها المطالبة لحقوقه.
إن الأكراد كانوا و مازالوا أصحاب حق ضائع وظلم يمارس ضدهم منذ قروناً تارة باسم الإسلام وأخرى باسم القومية .
نريد أن نوضح قضية للناس المخدوعين بكذب الإسلاميين و القوميين العرب و الأتراك و الإيرانيين بشأن التهمة الموجهة للأكراد بأنهم عملاء لإسرائيل ولأمريكا و إنهم ينفذون مخططاتهم في ألمنطقه.
أريد أن أسأل البعثيين السوريين من الذي دعم أوجلان ومسلحيه؟ ومن قدم له كل التسهيلات من المعسكرات إلى التجنيد إلى الدعم عبر الحدود لتنفيذ عمليات داخل تركيا؟ أليس نظام البعث في سوريا.
أليس النظام في تركيا كان و مازال نظاماً تابعاً و حليفا قويا لأمريكا و إسرائيل في المنطقة.
أليس النظام الإسلامي الحالي في تركيا هو صلة وصل قوية بين سوريا و إسرائيل فمن العميل لإسرائيل إسلاميو تركيا ونظام الدكتاتور بشار الأسد أم الأكراد المشردين المظلومين من مئات السنين؟!!.
ممكن أن يتبرع بعض السفهاء من الإسلاميين للدفاع عن الإسلاميين في تركيا ويتهم الأكراد بأنهم عملاء وأنهم يحاولون إسقاط الإسلاميين في تركيا ويتناسى بأن الحركة الكردية كانت تقاتل العلمانيين في تركيا قبل الإسلاميين لرفع الظلم عن شعبها وان الأكراد هم من أوصل الإسلاميين إلى كرسي الرئاسة والأغلبية في البرلمان التركي .
ونفس النقطة تثار حول النظام الإيراني الفارسي الإسلامي لقد كان الأكراد يقاتلون الشاه قبل أن يأتي الخميني إلى الحكم وكان الشاه ذراع أمريكا و إسرائيل في المنطقة.
فكيف يمكن للأكراد أن يكونوا عملاء لإسرائيل و أمريكا وهم يقاتلون أنظمة عميلة لأمريكا و إسرائيل من تركيا إلى سوريا إلى العراق إلى إيران .
لقد بارك دكتاتور سوريا بشار الأسد للإسلاميين الأتراك ذبح الشعب الكردي .
ولكن التاريخ يخبرنا بأن لكل ظلم نهاية و الظلم الذي لحق بالشعب الكردي بدأ ينتهي شاء من شاء و أبى من أبى .
لقد ذهب صدام وبقي الأكراد ورحل الشاه وبقي الأكراد وخسر العلمانيين الأتراك وبقي الأكراد وسيذهب الباقون وسيبقى الشعب الكردي رغم محاولات البعض اللعب بالشعارات.
ولكن ما يحزننا أكثر هو أولائك القوميين العرب و الإسلاميين أين هم من الدفاع عن المظلومين ألا يكفي تشريد الأكراد بل يجب قتلهم أيضاً!!.
لماذا لا يسألون لما هجر هؤلاء في كردستان العراق ولماذا هم يقاتلون ولماذا لا يجلس معهم الإسلاميين في تركيا الأنبياء المقدسين أصحاب حقوق الإنسان في الإسلام هل هذه حقوق الإنسان في الإسلام !!؟؟.
وليعلم دكتاتور سوريا بشار الأسد بأن الشعب الكردي لم ولن ينسى الدماء التي سفكها هذا الدكتاتور في سوريا من الشعب الكردي وليست وقفة هذا الدكتاتور ضد الأكراد في تركيا و تأييده للإسلاميين فيها لذبح الشعب الكردي إلا زيادة في الحساب الذي يجمع في نهاية المطاف.
وليعلم الشعب الكردي بأن ليس له إلا سواعد شعبه ليدافع عن نفسه و يحقق أماله و طموحاته وما الإسلاميين و القوميين إلا وجهين لعملة واحدة من الدكتاتوريات الدموية على مر التاريخ وبدون هذه الرايات العفنة لا يستطيعون العيش.
هل كل مظلوم وكل من يدافع عن حقه ويطالب بحقوقه هو إرهابي من يصدق أن الأكراد إرهابيين؟؟.
سؤال للأنظمة العربية: تريدون إعادة الحقوق للشعب الفلسطيني ورفع الظلم عنه لماذا لا تعيدون الحقوق للشعب الكردي وترفعوا الظلم عنه أين العدالة التي تتكلمون عنها!؟؟.
محمد يسر سرميني