الرئيسية » مقالات » الدقائق الأولى بعد الهجوم التركي (انهيار للحدود وانتصار للراية )

الدقائق الأولى بعد الهجوم التركي (انهيار للحدود وانتصار للراية )

لو أدركت الأنظمة الشوفينية حركة التاريخ لما كانت بحاجة إلى جندرمة يهربون إلى الأمام خوفا من حقيقة عارية تحاصرهم ، تلاحقهم…. يهربون مُحَمَلين بفصول جرائمهم ، ولن يجدوا ملاذاً آمنا في ثقوب سوداء تلطخ البرية كما لطخت ارض العراق بحفرة العوجة ، حيث انتهى الدكتاتور و اتفاقياته السرية مع بقايا الجيش الاتاتوركي لملاحقة حلمُ شعب لا يؤمن بالحدود لأنه ضحيتها.
**** **** ****
ديدان الأرض وبقايا طاعون عثماني ، في طريقهم لتلويث فيدرالية كوردستان وتفجير العراق شظايا و أشلاء وطن ، هل يرتكبون الحماقة ؟
من ينكر وجود امة تناهز جراحاتها ، أحلامها ، معاركها ، أبطالها ، بأربعين مليون وتزيد ، من ينكر حرب إبادة خلفت مليون ونصف مليون ارمني قتلوا بحراب عثمانية ، من ينكر عروبة لواء الاسكندرونة ، من يعانق بغايا الصهيونية في حلف استراتيجي له القدرة على إنكار الحقائق والتفكير من خلال فوهة المدافع .
**** ***** *****
قادمون ….
كالجراد صوب حقولنا الكوردستانية قادمون ، يحملون انفالات اتاتوركية .
عليهم أن يحددوا قرية وحفرة في بلادهم لتؤامتها مع حفرة العوجة فمصير الشوفينيات تتشابه .
اقسم بوطني الذي يمتد من القُطب إلى القطب ، من الجرح إلى الجرح ، اقسم بالمزار في بارزان ودماء الأنصار في كوردستان ، بحورية مدننا قامشلو ، إنهم الفوج الأخير والهزيمة الأخيرة لجندرمة أتاتورك .
من قال إنهم يعبرون الحدود ، كل ما في الحكاية إنهم ينطلقون من شمال الوطن إلى جنوبه . لنضع الحد على من يؤمن بالحدود ، لنرجم من يمارس السياسة بمنطق الحدود .
إنهم يحاربون حكومة كوردستان لأنها قطعت حلقات التجزئة ، لأنها نموذج وأمل العراق ، لأنها أكتوبر الكورد وكوردستان .
ميت تركي ، موساد إسرائيلي ، مخابرات أميركية يحاربون حزب العمال الكوردستاني لأنها قاتلت مع المقاومة اللبنانية والفلسطينية وأعطت الشهداء في ملحمة قلعة شقيف أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان ، يحاربونها لأنهم كورد ويحملون الراية الحمراء وصور ماركس وجيفارا .
**** **** ****
سننتصر رغم …
رغم الدكتاتور المراهق الذي بارك من أنقرة الاجتياح التركي ، معتقداً بأن تحرير لواء الاسكندرونة و الجولان المحتلتين ( من قبل تركيا وإسرائيل ) يتم من خلال جبال كوردستان .
سننتصر رغم البولاني الذي جدد مؤامرة عام 1926 ضد الكورد ، سننتصر رغم الموقف الخجول لأميركا ، سننتصر رغم الهاشمي الذي طالبنا بذبح الثورة في قنديل ، سننتصر رغم ( العسكري ) مستشاراً للمالكي والذي اتهمنا بوطنيتنا ، سننتصر رغم المواقف المخجلة لرفاق منتصف الطريق من أطراف الحلف الرباعي ، رغم المالكي الذي اقترح عمليات مشتركة مع
الجيش التركي في كوردستان ، سننتصر رغم تكرش برجوازيتنا التي نهبت العباد والبلاد ، سننتصر رغم فساد الإدارة وإدارة الفساد .
فقراء كوردستان ، جماهير كوردستان ستكرر ملاحمها ، لأنهم لا يملكون غير البارود والخطوة التي تعرف الطريق لجبال كانت وتبقى وفية .
**** ***** *****
رسالة إلى حكومة الإقليم والحزبين الرئيسيين ( هل تم تحريك قوات البيشمركة صوب الحدود ، هل تم مخاطبة الجماهير وجعلها في الصورة ، هل تحركت الأحزاب لتقوم بواجباتها في كوردستان والمهجر أم يا ترى تنتظرون ثورة الفقراء ، ستجدونهم على الحدود ، في المتاريس و أزقة المدن ، وحينها يضعون الحد على من مارس سياسة الحدود .
رسالة إلى أصحاب القرار في العراق ( لم أجد في التاريخ حكاماً غيركم، يستجدون الأعداء خلف الحدود بعدم انتهاك أعراض العباد و اجتياح البلاد… )