الرئيسية » مقالات » طبيبة توليد كردية: 70% من النساء المراجعات تعرضن للختان!

طبيبة توليد كردية: 70% من النساء المراجعات تعرضن للختان!

نقاش –
السليمانية / اربيل – 13/10/2007 – حذر أخصائيون من مخاطر ظاهرة ختن النساء المتفشية في المجتمع الكردي وطالبت منظمات نسوية بإصدار عقوبات رادعة بحق مرتكبي العنف وجرائم غسل الشرف في إقليم كردستان والمدن العراقية الأخرى .

وكانت جريمة قتل فتاة ايزيدية رجما بالحجارة في إحدى القرى الكردية الازيدية في قضاء شيخان التابع الى مدينة الموصل أثارت موجة استنكار منظمات دولية ومحلية معنية بحقوق الإنسان والمرأة، مما فتح الباب على مصراعيه أمام ملف الجرائم المرتكبة ضد النساء والعنف الذي يتعرضن له. ودعا البرلمان الكردستاني إلى عقد جلسات استثنائية للنظر في مطاليب لجنة الدفاع عن حقوق المرأة في البرلمان والتصويت على قانون مكافحة العنف ضد المرأة .

وقالت مسؤولة في منظمة ژيان وتعني بالعربية (الحياة) لـ ” نقاش ” ان العنف وخنق الحريات والزواج بالإكراه تعتبر ظواهر ما تزال موجودة في المجتمع الكردي باعتبارها قوانين لايمكن تجاهلها كما الإرهاب ” واعتبرت ” الأعراف والتقاليد العشائرية الغالبة سبب في قصور معالجة المنظمات المعنية المدعومة رسميا في الحد من تلك الممارسات “.

وقالت أخصائية توليد طلبت عدم ذكر اسمها لـ (نقاش) ان ” 70% من المراجعات اللواتي يأتين بغرض التوليد الى المستشفى الذي تعمل فيه في السليمانية مختونات ومنهن من خضعن للختن بصورة بدائية جدا ” وتضيف ” غالبا ما تسارع الأسر إلى ختن بناتهن قبل البلوغ ومنهن من يخضعن لموسى الخاتنة في سن السابعة أو التاسعة خوفا من إلحاق العار بالأسرة (في المستقبل) “.

وفيما تنأى الحكومة الكردية عن تحديد أرقام أو عديد ضحايا ما يسمى بـ “غسل الشرف” اعتبرت ناشطات في مجال حقوق المرأة الكردية ان في إعطاء الأسر حق القتل بدعوى الشرف إضافة الى حرمان الفتيات من حق الاستمرار بالتعليم وخاصة للمراحل المتقدمة ومنع الفتيات من حق اختيار الزوج وغير ذلك جرائم يجب معالجتها وتطهير المجتمع الكردي منها باعتبارها إرهابا مشرع . وتؤكد الأخصائية في علم الاجتماع سروة حمه جان لـ ( نقاش ) ان “القوانين الصادرة ضد مرتكبي الانتهاكات وجرائم الشرف في إقليم كردستان غير كافية أمام الاعتداءات والانتهاكات اليومية ” وأشارت إلى أن ” ظاهرة الختان ما تزال تجتاح المجتمع القروي الكردي وان هناك من يتم ختنها بصورة بدائية خشية الملاحقة القانونية التي أصدرتها السلطات الكردية ضد ممارسات الختن مؤخرا ” . ولفتت إلى ان تقريرا ميدانيا أجرته منظمات معنية في كردستان لـ 160 قرية تابعة إلى مدينة اربيل والسليمانية اكد أن( 4155 ) امرأة من مجموع ( 5920) خضعن للختان “.

وتلجأ العائلة الكردية الي ختن البنات كعرف اجتماعي وديني فضلا عن الاعتقاد السائد باعتباره يمثل وفاءا للزوج ولكن أخصائية التوليد فراز بابان تعتقد ان ” مخاطر ختن النساء تهدد الحياة الاجتماعية للعائلة الكردية أكثر من الخيانة الزوجية وان ما تجتنبه الأسرة الكردية من انتقاد مثيلاتها في حال عدم ختنها البنت يعتبر قتلا للحياة الزوجية، حيث يغيب احساس المرأة في العملية الجنسية وتتحول المرأة الى وعاء للإنجاب فقط وهذا ما لا ينطبق وتشريعات الإسلام وتأكيده حقوق المرأة ” .

وكان البرلمان الكردي رفض في أب أغسطس 2002 العمل بمواد قانون العقوبات العراقي المرقم 111 والصادر في عام 1969 الخاص بجرائم القتل بدافع غسل الشرف . الذي ينص على الحكم بالإعدام او السجن المؤبد ضد كل من يقوم بجريمة القتل العمد باستثناء القتل تحت بند غسل الشرف حيث ينص القانون العراقي علي السجن ضد مرتكبها لفترة لا تتجاوز الثلاث سنوات وللقاضي حق إصدار العقوبة مع ايقاف التنفيذ. وتثير قضايا تعدد الزوجات وختن النساء موجة احتجاجات من قبل المنظمات الكردية الرسمية وغير الرسمية . ذلك على جانب ضحايا الزواج المبكر من الفتيات حيث كشفت إحصائية خطيرة صادرة عن مديرية صحة أربيل عن وجود حالات انتحار لفتيات بواسطة الحرق أو اطلاق النار . وكانت احصائية مديرية صحة اربيل اكدت ان 1711 امرأة في محافظة اربيل حاولن الانتحار بهذه الطريق العام الماضي وان العديد منهن انتحرن عن طريق استخدامهن أسلحه شخصية .

وتمثل ظاهرة ( الهبة) في المدن العراقية و منها مدن كردستان احد ابرز الانتهاكات ضد المرأة حيث يتم منح المراة للخصم في النزاعات العشائرية قربانا للصلح وإرضاءا للطرف الآخر الى جانب العنف الأسري والزواج المبكر والختان ناهيك عن تعرض عشرات النساء في غير مدينة عراقية الى الاغتصاب والاختطاف والبيع بعد اختطافهن ضمن مسلسل العنف الذي يجتاح البلاد من قبل عصابات متخصصة في هذا المجال .

وتؤكد فردوس محمد سليم مديرة متوسطة الخوارزمي في كركوك ان الزواج المبكر تسبب في عزوف 30% من الطالبات عن اكمال دراستهن وان 20% يخشين الخطف بعد ارتفاع نسبة الفتيات المخطوفات الى 47 فتاة في كركوك وحدها .

وكانت منظمة اومينز او نيوز اكدت نقلا عن رئيسة تحرير مجلة ريوان التي تصدر عن منظمة ريوان الكردية روناك رؤوف ان ممارسة ختن النساء تمارس بصورة علنية في النصف الجنوبي لكردستان العراق وأنها أكثر شيوعا في المناطق الريفية وتؤكد على ان ” الإحصاءات في مدينة السليمانية تشير إلى أن ما بين اثنين وثلاثة في المائة فقط من النساء أُجريت لهن عمليات الختان ومعظمهن (يعشن) في الأحياء الفقيرة.” في حين يؤكد أطباء توليد وناشطون حقوقيون عديدون أن النسبة تزيد عن هذا الرقم بكثير. وتعتقد روناك رؤوف أن “تشويه الأعضاء التناسلية ينتشر بشكل شبه شامل في المناطق الحدودية النائية مثل قلعةدزە ورانيه وبشدر” .فيما تعتقد منظمة وادي المعنية بحقوق المرأة الكردية ان ظاهرة الختان تتركز اغلبها في حلبجة وكرميان والقرى والبلدات المتاخمة لكركوك.