الرئيسية » مقالات » الموازنـة والشـؤون الماليـة وإضافـة أحكامهـا إلـى الدستـور العراقـي

الموازنـة والشـؤون الماليـة وإضافـة أحكامهـا إلـى الدستـور العراقـي

تعطلت عملية أقرار الموزانة الفدرالية لعام 2007 نظراً لغياب لأعضاء مجلس النواب بفعل الظروف الأستثنائية التي تمر بها البلاد إلا أنه لم يكن هو السبب الرئيسي بل كان مجرد نتيجة حتمية وطبيعية لأنعدام وجود أحكام مالية دستورية وهذا الأمر قبل الخوض فيه لا بد من أستعراض وافي لعملية كتابة الدستور ، حيث جاء الدستور الحالي والذي تم نشره في جريدة الوقائع العراقية ” الرسمية ” ذي العدد (4012) والمؤرخ في 28/12/2006 ، بعد مخاض عسير شهدته المرحلة الإنتقالية في جدل حاد ونقاش محتدم وسباق ماراثوني وزمن قياسي وفقاً للآلية المرسومة في قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت لعام 2004 ، والذي تضمن حل سلطة الأئتلاف وأنتهاء مجلس الحكم وتسليم مقاليد الأمور إلى حكومة مؤقتة ذات سيادة في 30/6/2004 ، ويعاونها مجلس أستشاري وتشرف على إجراء أنتخابات الجمعية الوطنية في 30/1/2005 ، وبالفعل جرت الأنتخابات .

وقد تلكئت المفوضية العليا المستقلة المعنية بالأمر في أعلان النتائج والمصادقة عليها إضافة إلى الفراغ الدستوري الذي أوجده القانون الأنتقالي بسبب عدم أحتوائه على حكم صريح ينص على تحديد موعد لأنعقاد أول جلسة للجمعية الوطنية خلال مدة معينة من تاريخ أعلان نتائج الأنتخابات المصادق عليها مما أدت هذه الأشكالية إلى خلق فضاء مفتوح وخلل واضح لا يمكن سده وفي دولة حديثة عهد بالديمقراطية وترسيخ مفاهيم حكم الدستور وسيادة القانون وأستقلال القضاء وحقوق الإنسان وتداول السلطة السلمي ، علاوة على التأخير الحاصل في تشكيل المؤسسات الدستورية للدولة وخاصة مجلس الرئاسة والحكومة العراقية الأنتقالية لأشهر عدة منذ إجراء الأنتخابات .

وهذا يؤكد كل الظروف سالفة الذكر وبمعطياتها السياسية داخلياً وخارجياً ، قد أثرت في محصلتها النهائية وبشكل كبير في عملية كتابة الدستور ، أذ شكلت اللجنة المختصة خلال شهر آيار من عام 2005 ولم يتبقى لديها سوى مهلة قصيرة لغاية 15/ آب من السنة نفسها أي شهرين ونصف على أبعد تقدير!! ليس لأعداد مشروع قانون بل لأنجاز دستور يحدد مصير بلد ومجتمع وشعب ولأجيال متعددة ، ومن قبل لجنة مكونة من أكثر من (70) عضواً أي أنها مضخمة بحجم عددي غير مبرر ، وجزء منهم ليس من ذوي الخبرة والأختصاص ، في حين أن دولاً كثيرة أستغرقت في أنجاز دساتيرها سنوات عديدة ، وبالتالي كان العراق بوضعه الصعب الشائك قد خرج عن هذه القاعدة العامة ، وتزامن مع عمل اللجنة الدستورية سلسلة من التجاذبات والتقاطعات وبالتالي لم تنجز مهمتها في الموعد المطلوب ، أذ كان بإمكانها أن تطلب تمديداً عن طريق رئيس الجمعية الوطنية في الأول من آب/ عام 2005 لمدة ستة أشهر بمقتضي المادة (61/ الفقرة ” و ” ) من القانون الأنتقالي وما أن حل الموعد النهائي في 8/15 أضطرت اللجنة إلى طلب التمديد مما تتطلب من الجمعية الوطنية تعديل القانون المؤقت لتخرج من هذا المأزق الدستوري دون تغيير جدولة المواعيد المقررة للأنتقال إلى المرحلة الدائمة ، ونتيجةً لذلك خرج الدستور المقترح بتعديلات عدة سواء بالحذف والإضافة حتى قبل يومين من إجراء الأستفتاء عليه في 15/10/2005 ، وعليه لم يجد المواطنون فسحة من الوقت للتعبير عن آرائهم بحرية بشأن الدستور والنقاش حوله بالرغم ما تضمنته المادة (60) والمادة (61/ الفقرة ” ب ” ) من قانون إدارة الدولة من تشجيع وتأكيد على إجراء المناقشات والحوارات وقبول المقترحات ، مع الأخذ بنظر الأعتبار عدم وجود وعي بمفهوم الدستور لكونه غيّب منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن في ظل سلسلة الأنقلابات والبيان رقم (1) التي شهدتها البلد وصدور أكثر من دستور مؤقت عَبّرَ عن أرادة الحاكم وليس المحكوم وخاصةً في عهد النظام البائد الذي لم يكتفي بإلغاء مبداء سيادة القانون فقط بل حصانة القضاء وأستقلاليته أيضاً ، وبالرغم من أحتواء الدستور على الكثير من العيوب والنواقص التي إحالها إلى القوانين العادية في ظل وجود (60 مادة) تتضمن عبارة { وينظم ذلك بقانون } فيما كانت بعض الأحكام مختصرة جداً ونصوصاً غيرها كانت مُفصلة بشكل واسع بدلاً من ترك مسألة تنظيمها إلى شريع أدنى ، وعلى العموم فالدستور بمجمله يعدُّ خطوة عظيمة وأفضل من البقاء في المرحلة الأنتقالية عائماً فيها البلد إلى أجل غير مسمى ، وأذا ما قورن بغيره من الدساتير العربية والإقليمية فلا يوجد وجه للمقارنة بما يحتويه من الحقوق والحريات الأساسية وضماناتها وتأكيداً على سيادة القانون وأستقلال القضاء ووجود هيئات دستورية كالمحكمة الاتحادية العليا ، ومجلس القضاء الأعلى ، ومفوضية النزاهة كما أنه لم يرسخ نظرية الحق الآلهي ومفهوم شخصنة الدولة كما هو سائد في أنظمة دول المنطقة الملكية علناً أو الوراثية سراً ، ولقد شعر أعضاء لجنة كتابة الدستور والجمعية الوطنية بتلك النواقص التي تضمنها الدستور مما تتطلب ذلك أدراج مادة جديدة ضمن فقراته وهي المادة (142) لإجراء تعديلات دستورية مرّنة بالطريقة ذاتها المبينة في القانون الأنتقالي كأستثناء من أحكام المادة (126) التي تشترط إجراء التعديلات بأغلبية خاصة وصعبة ، وهذه المرة أيضاً تعطل تشكيل لجنة مراجعة كتابة الدستور نتيجةً لتأخر تشكيل الحكومة الدائمة كي يدخل الدستور حيز التطبيق وفقا للمادة (144) .

وعليه مما سبق عرضه فأن أبواب الدستور الستة جاءت خالية من فصل أو فرع خاص لأحكام الشؤون المالية ولم يفرد لها سوى بعض المواد والفقرات والبنود ذات الصياغة الموجزة المقننة والمختصرة جداً لتنظيم مسألة مهمة التأثير كالشؤون المالية والإجراءات المتعلقة بها وموزعة بين أحكام الدستور وهي المواد (27) و (28) و (62) و (80) و (102) و (103) حيث قسم منها ضمن باب الحقوق والحريات والقسم الآخر ضمن باب السلطات الإتحادية بفصوله المتعلقة بالسلطة التشريعية والتنفيذية والهيئات المستقلة ، وجزء أخر غير مذكور أصلاً فقد أحيل تنظيمه إلى النظام الداخلي لمجلس النواب أو قانون الإدارة المالية والدين العام رقم (95) لسنة 2004 المعدل ، وعليه فأن التوسع في الأحكام المالية الدستورية مطلوب وحاجة مُلحة تقتضيها أسس ومفاهيم الدولة العصرية ذات المؤسسات الدستورية وسيادة القانون والنظام والعدالة ، وعلى مستوى تجارب دول المنطقة فقد أفردت في دساتيرها باب أو فصل خاص للشؤون المالية ولا ضير من الآخذ بما هو جيد ومفيد والأستفادة من تجارب الغير في هذا المضمار ، ومن هذه الأمثلة الدستور السوري لعام 1950 والدستور الإردني المعدل لعام 1952 والدستور اللبناني المعدل لعام 1926 والدستور الإتحادي الأماراتي المعدل لعام 1971 والدستور الكويتي لعام 1962 والدستور البحريني لعام 2002 ، وفيما يلي أدناه المواد المقترحة للفصل المتعلق بأحكام الشؤون المالية في الدستور العراقي للنظر في تعديله وفقاً للمادة (142) .

فالنظام الداخلي لمجلس النواب ينص في المادة (9/الفقرة ” سابعاً “) من الإختصاصات التي تمارسها هيئة رئاسة مجلس النواب المهام الاتية :- تنظيم موازنة مجلس النواب السنوية وعرضها على المجلس لإقرارها والإشراف على تنفيذها وإجراء المناقلة بين أبوابها ، والمادة (31) وفقراتها ( ثالثاً ، رابعاً ، وخامساً ) وهي النظر في مشاريع القوانين المقترحة من مجلس الرئاسة أو مجلس الوزراء بما في ذلك مشروعي قانوني الموازنة العامة للدولة والموازنة التكميلية ، والمصادقة على الحساب الختامي ، ويختص أيضاً بإجراء المناقلة بين أبواب وفصول الموازنة العامة وتخفيض مجمل مبالغها ، وله أيضاً عند الضرورة أن يقترح على مجلس الوزراء زيادة أجمالي مبالغ النفقات وذلك وفقاً للمادة (62) من الدستور ، والمصادقة على موازنة مستقلة ووافية للقضاء ، إضافةً إلى المصادقة على موازنة مجلس النواب ولجانه وأدناه ما نص عليه النظام الداخلي للمجلس فيما يخص الشؤون المالية والمنشور في جريدة الوقائع العراقية ” الرسمية ” ذي العدد (4032) والمؤرخ في 5/2/2007 وهي : –

المادة (91) : لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية ، وتختص هذهِ اللجنة بما يأتي :
أولاً : الرقابة والإشراف على السياسة النفطية والثروات الطبيعية .
ثانياً : رقابة الحسابات من واردات النفط والغاز وبقية الثروات الطبيعية .
ثالثاً : تقديم مشروعات القوانين للحد من هدر الثروة النفطية والطبيعية .
رابعاً : متابعة تأهيل واستحداث المنشأت النفطية لتأمين أنسيابية المنتجات النفطية للمواطنين .
خامساً : متابعة سياسة النفط مقابل الغذاء والدواء والحاجات الأساسية وملف الفساد الذي ترتب عليها .
سادساً : متابعة تأهيل وأستحداث المشاريع المتعلقة بالثروات الطبيعية .

المادة (92) : لجنة النزاهة ، تختص هذه اللجنة بما يأتي :
أولاً : متابعة قضايا الفساد الإداري والمالي في مختلف أجهزة الدولة .
ثانياً : متابعة ومراقبة عمل هيئات ومؤسسات النزاهة ( هيئة النزاهة ، دائرة المفتش العام ، ديوان الرقابة المالية وغيرها من الهيئات المستقلة ) .
ثالثاً : أقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالنزاهة .

المادة (93) : اللجنة المالية ، تختص هذه اللجنة بما يأتي :
أولاً : متابعة الموازنة العامة للدولة والمناقلة بين أبوابها .
ثانياً : أقتراح التشريعات المتعلقة بالكمارك والضرائب والرسوم .
ثالثاً : متابعة البنوك والإئتمان والقروض والتأمين .
رابعاً : الإشراف على إعداد ميزانية مجلس النواب .
خامساً : متابعة إعفاء الديون والتعويضات التي فرضت على الشعب العراقي .
سادساً : متابعة السياسة المالية لمختلف وزارات ومؤسسات الدولة .

المادة (94) : لجنة الإقتصاد والإستثمار والإعمار ، تختص هذه اللجنة بما يأتي :
أولاً : متابعة الخطط الإقتصادية للدولة.
ثانياً : الأهتمام بدور القطاع الخاص والخصخصة .
ثالثاً : متابعة شؤون التجارة الداخلية والخارجية والأجور والأسعار.
رابعاً : مراقبة العقود المبرمة لإستيراد مواد الحصة التموينية وضمان أنسيابية وسلامة عملية التوزيع .
خامساً : متابعة تطوير الصناعة المحلية .
سادساً : متابعة شؤون الأستثمار الوطني والأجنبي وأقتراح القوانين والقرارات التي تشجع المشاريع الأستثمارية بالعراق .
سابعاً : متابعة كافة أوجه مشاريع الأعمار السكنية والبنى التحتية وغيرها .

المادة (98) : لجنة شؤون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ، تختص هذه اللجنة بما يأتي :
رابعاً : متابعة التوزيع العادل للموارد والتخصيصات بين الأقاليم والمحافظات.
المادة (130) : يجب على اللجنة المالية أن تأخذ رأي مجلس الوزراء في كل أقتراح بتعديل تقترحه اللجنة في الإعتمادات التي تضمنها مشروع الموازنة ، ويجب أن تضمن اللجنة تقريرها رأي الحكومة في هذا الشأن ومبرراته ، ويسري هذا الحكم على كل أقتراح بتعديل تتقدم به أية لجنة من لجان المجلس ، أو أحد الأعضاء إذا كانت تترتب عليه أعباء مالية .

المادة (142) : للمجلس موازنة خاصة تحدد بالتنسيق مع الجهات المالية المختصة وتدرج ضمن الموازنة العامة للدولة .

المادة (143) : يقوم القسم المالي في المجلس بإعداد الحسابات الختامية للمجلس ، ويعرض على هيئة الرئاسة للموافقة عليه وإحالته إلى لجنة الشؤون المالية ، وترفع اللجنة تقريراً بذلك للمجلس للمصادقة عليه .

المادة ( 144) : تخضع حسابات المجلس إلى رقابة وتدقيق ديوان الرقابة المالية .

فيما يلي في أدناه أحكام مالية بهدف أدخالها إلى صلب الدستور لتلافي تأخر أقرار الموازنة العامة مستقبلاً ويعكس ذلك سلباً على حياة المواطن الذي يدفع الثمن باهضاً في ظل الأرهاب والسيارات المففخة والعبوات والأحزمة الناسفة والتي رافقها تردي الخدمات بفعل ذلك ، وبالتالي فالمواطن بحاجة إلى تغيير واضح وملموس والموازنة هي ترجمة واقعية وفورية للسياسات الحكومية : –

1}. المادة ( – ) :

أولاً : – تتكون الإيرادات العامة الإتحادية من الموارد التالية :
أ-الضرائب والرسوم والعوائد التي تفرض بموجب القانون في المسائل الداخلة في أختصاص الحكومة الإتحادية تشريعاً وتنفيذاً .
ب-الرسوم والأجور التي تحصلها الحكومة الإتحادية مقابل الخدمات التي تؤديها .
جـ-الحصة التي تسهم بها الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في الموازنة الإتحادية .
د-أيراد الدولة من إملاكها وعقاراتها الخاصة .
ثانياً : – تخصص الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم نسبة معينة من مواردها السنوية لتغطية نفقات الموازنة الإتحادية ، وذلك على النحو وبالقدر اللذين يحددهما القانون .
ثالثاً : – يؤول إلى كل إقليم ومحافظة غير منتظمة في إقليم حصيلة الضرائب والرسوم الناجمة عن ممارسة صلاحياتها وكذلك المسائل الداخلة في سلطاتها التنفيذية وفقاً لأحكام الدستور .
رابعاً : – تخصص الدولة ضمن موازنتها السنوية مبالغ من إيراداتها للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ، وبقدر القيام بواجباتها للأنفاق على مشروعات التنمية والإعمار والأمن الداخلي والخدمات الإجتماعية والثقافية والصحية حسب الحاجة الماسة للمناطق المتضررة والمحرومة جراء سياسات النظام البائد ، ويعين القانون الأتحادي طريقة تخصيص المبالغ وتنفيذ المشروعات والأنفاق عليها ، ومداها بصورة تضمن للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم أزدياد المبالغ المخصصة لها الحكومة الإتحادية أزدياداً يتناسب مع نمو الموارد الإتحادية وتكفل لها تقدماً إقتصادياً مطرداً ، تحت أشراف الأجهزة الإتحادية بالتنسيق مع الهيئات الإقليمية والمحلية المعنية .
خامساً : – لا يجوز فرض الضرائب الإتحادية إلا بعد التشاور بشأنها مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ، وقبل عرض مشروع القانون الخاص بهذه الضرائب على مجلس النواب .

2}. المادة ( – ) :

أولاً : – تنظم الضرائب والتكاليف العامة بطريقة تكفل مبادئ المساواة والعدالة الأجتماعية وفقاً لأسس تصاعدية معقولة تحقق المصلحة العامة ، وتأخذ بعين الأعتبار عدد أفراد أسرة المكلف عن أعالتهم دون تجاوز لمقدرته وحاجة الدولة للواردات المالية ، وينظم القانون أعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يضمن عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة .
ثانياً : – أنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو ألغاؤها أو تعليقها لا يكون إلا بقانون ، وبشرط إلا تدخل ضمنها الأجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل خدمات الدولة للمواطنين أو أنتفاعهم بأملاكها ، وأداء الضريبة واجب ولا يعفى أحد منها كلياً أو جزئياً في غير الحالات المبينة في القانون ، ولا يجوز تكليف أحد تأدية غير ذلك من الرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون .
ثالثاً : – تحدد الضريبة بالنقد ، ولا يجوز فرض ضريبة عينية إلا في حالات أستثنائية وبقانون .
رابعاً : – ينظم القانون القواعد الأساسية المتعلقة بجباية وتحصيل الأموال العامة وغيرها من الضرائب والرسوم والأيرادات المقبوضة ، وإيداعها لدى الخزانة المالية ، وبإجراءات صرفها ضمن موازنة الدولة ما لم ينص على خلاف ذلك .
خامساً : – يبين القانون واللوائح الصادرة بمقتضاه الأحكام والنظم الخاصة التي تتبع في الحفاظ على أموال الدولة بجميع أنواعها وطريقة حفظ الحسابات ومراجعتها وتحديد السلطات والمسؤوليات المالية ، كما ينظم أحوال التصرف في أملاك الدولة ، والحدود التي يجوز التنازل عن شيء من هذه الأملاك وفق القواعد والإجراءات المنظمة لذلك .
سادساً : – يبين القانون طرق مراقبة تخصيص وأنفاق الأموال العامة وتنظيم المستودعات الحكومية .
سابعاً : – يجوز للدولة تملك العقارات والأراضي وحرية التصرف بها وبأعفاء ضريبي .

3}. المادة ( – ) :

أولاً : – لا يجوز عقد القروض العامة أو الخاصة من خارج البلاد إلا بمصادقة مجلس النواب ، وينظم القانون القروض الداخلية وشروطها وفوائدها وطرق سدادها ، ويجوز أن تقرض الدولة أو أن تكفل قرضاً بقانون ، أو في حدود الإعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الموازنة .
ثانياً : – لا يجوز للحكومة التعهد أو الأرتباط بمشروع يترتب عليه أنفاق مبالغ من الخزانة العامة غير مدرجة في موازنة الدولة خلال فترة مقبلة إلا بقانون .
ثالثاً : – يجوز للهيئات الإقليمية والمحلية من بلديات ومؤسسات عامة ذات شخصية معنوية أن تقرض أو تقترض أو تكفل قرضاً وفقاً للقوانين والتشريعات الخاصة بها .
رابعاً : – لا يجوز منح أحتكار أو أمتياز بإستثمار شيء من ثروة البلاد الطبيعية أو أستغلال مرفق ذو منفعة عامة إلا بقانون وإلى زمن محدود ، وتكفل الإجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف والتنقيب ، وتحقيق العلانية والمنافسة .

4}. المادة ( – ) :

أولاً : – يحدد القانون السنة المالية أبتداءً وأنتهاءً ، والقواعد العامة لإعداد الموازنة والحسابات الختامية وعرضها على مجلس النواب .
ثانياً : – تعد الحكومة مشروع الموازنة العامة الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها ، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل أنتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل للنظر فيها وأقرارها بقانون ، ولا تنفض دورة إنعقاده العادية ما لم يعتمدها ، ولا يجوز تأخير إقرار الموازنة لمدة شهرين من تاريخ بدء السنة المالية .
ثالثاً : – للجان المختصة دراسة وفحص مشروع الموازنة ومناقشتها وأبداء الآراء والملاحظات عليها بالإستعانة بذوي الخبرة وجهات الإختصاص ، لمجلس النواب وحده حق إعتمادها .
رابعاً : – تكون مناقشة الموازنة والتصويت عليها في مجلس النواب مادة فمادة ثم فصلاً فصلاً ، ولا يجوز تخصيص أي من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون .
خامساً : – ليس لمجلس النواب أثناء مناقشة الموازنة أو مشروعات القوانين المتعلقة بها ، أن يزيد في تقدير مجموع الواردات أو النفقات المقترحة عليها لا بطريقة التعديل أو الإقتراح المقدم على حدة ، ويجوز للمجلس أن ينقص النفقات بحسب ما يراه موافقاً للمصلحة العامة ، ولا يجوز إجراء أي تعديل على مشروع الموازنة إلا بموافقة الحكومة .
سادساً : – يجوز لمجلس النواب بعد مصادقته على الموازنة ، أن يقر قوانين أو يقترح تشريعها من شأنها أحداث نفقات جديدة وموارد لها .
سابعاً : – ليس لأعضاء مجلس النواب أن يقترحوا زيادة في نفقة أو أحداث نفقة جديدة بعد أنتهاء اللجنة المختصة من وضع تقريرها على مشروع الموازنة .
ثامناً : – يجوز لمجلس الوزراء أن يتقدم بمشروع قانون في حالة إعتماد مبلغ في الموازنة لا يكفي لتغطية نفقات السنة الحالية أو نشؤ حاجة ضرورية أو عاجلة للصرف على خدمات أو أعمال أو واجبات لم تشملها تلك الموازنة .
تاسعاً : – لا يجوز تقديم مقترح قانون يتمخض عنه فرض ضريبة أو إلغائها أو الإعفاء من بعضها أو عقد إلتزامات مالية جديدة أو زيادة مصروفات الدولة أو تخفيض إيراداتها أو تخصيص جزء من الأموال العامة لمشروع أو الأقتراض أو كفالته أو صرفه ، ما لم يحصل على موافقة سابقة من مجلس الوزراء الذي تعد شهادته إقراراً لا تعقيب عليه بشأن ذلك المقترح وذا أثر نهائي ، وبشرط إلا تؤدي مصادقته من قبل مجلس النواب إلى فرض غرامات أو جزاءات مالية أو دفع رسوم خدمات ورخص .

5}. المادة ( – ) :

أولاً : – لكل سنة مالية موازنة عامة واحدة وتصدر بقانون ، ولا تنفذ أحكامه إلا في السنة التي حددت من أجلها .
ثانياً : – لا ينص قانون الموازنة سوى الأحكام المالية المحضة ، ولا يتضمن أي نص من شأنه إلغائه ضربية موجودة أو تعديل الضرائب المقررة بزيادة أو نقصان ، أو أحداث ضرائب جديدة ومصالح تقتضي لها نفقات جديدة ، أو تعديل قانون قائم ، أو تفادي أصدار تشريع في أمر نص هذا الدستور على وجوب تنظيمه بقانون .
ثالثاً : – أذا لم يتيسر إصدار قانون الموازنة العامة في جميع الأحوال قبل أبتداء السنة المالية الجديدة التي وضع لها ، تفتح أعتمادات شهرية مؤقتة بمرسوم متخذ في مجلس الوزراء على أساس جزء من أثني عشر من إعتمادات الموازنة القديمة ، وتجبى الإيرادات وتنفق المصروفات وفقاً للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المالية المذكورة إلا كانت تقديرات الأنفاق الواردة في مشروع الموازنة الجديدة أقل من سابقتها فيتم العمل بها مؤقتاً ولغاية تقريرها ، وأذا كان مجلس النواب قد أقر بعض أبواب الموازنة الجديدة يعمل بتلك الأبواب .
رابعاً : – تقدم الحكومة إلى مجلس النواب ، برفقة مشروع الموازنة السنوية ، تقويماً شاملاً عن الحالة المالية والإقتصادية للدولة وبياناً تفصيلياً عن موقف الإحتياطي العام ، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ إعتمادات الموازنة المعمول بها ، وما لذلك كله من آثار على مشروع الموازنة الجديدة .
خامساً : – لا يجوز مناقلة أي مبلغ من باب إلى أخر من أبواب الموازنة العامة إلا بموافقة مجلس النواب ، وكذلك كل مصروف غير وارد بها أو زائد في تقديراتها المعتمدة لا تصدر إلا بقانون .
سادساً : – لا يجوز بحال تجاوز الحد الأقصى لتقديرات الأنفاق الخاصة لكل هيئة عامة في قانون الموازنة والقوانين المعدلة لها ، ولا يجوز أن تتضمن تلك التشريعات نصاً يسمح للحكومة بهذا التجاوز .
سابعاً : – لا يجوز فتح إعتمادات جديدة أو إضافية أو إستثنائية إلا بقانون .

6}. المادة ( – ) :

يناقش مجلس النواب ويقرر بناءً على طلب مجلس الوزراء وفي حدود مقتضيات المصلحة العليا للبلاد ما يلي : –
أولاً : – سداد المبالغ المستحقة على الدولة بمقتضى حكم قضائي أو أقرار من هيئة تحكيم أو تسوية معترف بها ، ولها نفس الأثر في القانون .
ثانياً : – إعتمادات الموازنة المخصصة لسداد الديون العامة المتعاقد عيها دون تعديل جوهري بتعهدات العراق بهذا الشأن ، وكذلك لكل مصروف وارد في الموازنة تنفيذاً لتعهد دولي .
ثالثاً : – المصادقة على موازنات الهيئات الآتية : –
أ-مجلس النواب .
ب-رئاسة الجمهورية .
جـ-السلطة القضائية .
د-مجلس الوزراء .

7}. المادة ( – ) :

أولاً : – يقر مجلس النواب الخطة العامة للتنمية والإعمار والنهوض ، ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة والمصادقة عليها .
ثانياً : – يجوز أن ينص قانون الموازنة على تخصيص مبالغ لأكثر من سنة مالية واحدة ، أذا إقتضت ذلك طبيعة المصرف ، فتدرج في الموازنات السنوية المتعاقبة للدولة الإعتمادات الخاصة بها وفقاً لما قرره القانون المذكور .
ثالثاً : – يجوز أن تفرد للمصرف المشار إليه في البند ( ثانياً ) من هذه المادة موازنة إستثنائية تضعها الحكومة لأكثر من سنة ، وتتضمن موارد ونفقات إستثنائية ، ولا تنفذ ما لم يقرها مجلس النواب .
رابعاً : – يصوت مجلس النواب على الموازنات الإستثنائية مادة فمادة .
8}. المادة ( – ) :

أولاً : – تعرض الحسابات الختامية لإدارة الشؤون المالية عن العام المنقضي على مجلس النواب خلال الثلاثة أشهر التالية لأنتهاء السنة المالية للنظر فيها والموافقة عليها بقرار من المجلس مشفوعاً بملاحظاته ، وينشر في الجريدة الرسمية ، وينفذ قطع الحسابات الختامية أحكام الموازنة في الإقرار .
ثانياً : – يبين القانون الموازنات المستقلة والملحقة ، وحساباتها الختامية ، وتسري عليها الأحكام الخاصة بموازنة الدولة وحساباتها الختامية .
ثالثاً : – ينظم القانون الأحكام المتعلقة بموازنات المؤسسات والهيئات العامة ذات الشخصية المعنوية وحساباتها الختامية للمحاسبة ووضعها في جميع الأحوال أمام مجلس النواب لإقرارها وقطعها .
رابعاً : – يعين القانون شؤون وقواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والمكافآت والأعفاءات التي يقررها على خزانة الدولة ، وينظم القانون حالات الإستثناء منها والجهات التي تتولى تطبيقها .
خامساً : – يبين القانون نظام النقد والعملة وشؤون المصارف الرسمية ، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين .

9}. المادة ( – ) :

أولاً : – ينشاء بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل الدستور أستقلاله والضمانات الواجب توفيرها لرئيسه وموظفيه من أجل القيام بوظائفهم على خير وجه ، ويرتبط بمجلس النواب مباشرةً ويعد ملحقاً به ، ويحدد القانون ملاكه وموازنته وتشكيله والصفات المشروطة في أعضائه العاملين فيه ووضع خدمتهم وإختصاصاهم وحصاناتهم وإمتيازاتهم وقواعد المراقبة على المعاملات والحسابات .
ثانياً : – يعاون ديوان الرقابة المالية الحكومة ويدقق نيابةً عن مجلس النواب في حسابات الدولة والجهات التابعة لها أو المساهمة فيها ، ويراقب تحصيل الإيرادات العامة وأنفاق المصروفات في حدود الموازنة ، ويقدم إلى الحكومة ومجلس النواب تقارير عامة تتضمن نتائج أعماله وآراؤه وملاحظاته وبيان المخالفات المرتكبة والمسؤوليات المترتبة عليها في كل دورة أنعقاد عادية أو بناءً على طلب مجلس النواب .
ثالثاً : – لمجلس النواب أن يكلف ديوان الرقابة المالية بكل تحقيق أو دراسة تتعلق بالموارد والنفقات أو بإدارة خزانة الدولة .
رابعاً : – مراجعة أية حسابات أو سجلات يوكل بها إلى ديوان الرقابة المالية لتدقيقها وفقاً للقانون .

10}. المادة ( – ) :

يحدد النظام الداخلي لمجلس النواب تنظيم الإجراءات المالية فيه .
* محاسب مختص بالشؤون المالية والدستورية