الرئيسية » مقالات » هل يدخل الذئب التركي عش النسور في جبال قنديل

هل يدخل الذئب التركي عش النسور في جبال قنديل

تفيد التحركات الأخيرة على طرفي حدود كوردستان ,إن جحافل الجيش التركي الملقب “بمحمد جيك ” زادت من حشودها على حدود إقليم كوردستان تحت حجة / القضاء علىمقاتلي حزب العمال الكوردستاني / وتدمير معاقله في جبال قنديل الوعرة .والمعروف إن هذه الحجة تكررت عبر السنوات الماضية وأخذت صدر العناوين الأولىللصحافة في تركيا وعلى مدى السنوات الماضية , والتي بشرت حينها بقضاء ” قواتهاالخاصة وجحوش القرى ” على كريلا أوجلان !!! وأن حزبه وقيادته تمىالقضاء عليها وتشتيتها وقامت القوات الخاصة بتلقينهم ضربات قاسية , وخاصة بعد أسر زعيم حزبالعمال الكوردستاني عبد الله اوجلان , وقد انتشت الصحافة التركية حينها طربابهذا ” الأختطاف الارهابي ” ولكن سرعان ما تبينى كذب أدعائهم و ” إن نقبهمأنقلب على فشوش ” حسب القول المصري ما خيب من هيجان القوميين والغوغاء منهموجنرالات الجيش التركي والفاشية التركية المنتشرة في تركيا ” سلطة ومؤسساتوإعلام وأحزاب وكتاب وبما فيهم علماء الدين ” وذاقو مرارة الخيبة عندما سقطتنظرية تفوق العنصرالتركي ارضا وتبددت اوهام الطورانيين في انقرة في إنهاء حزبالعمال الكوردستاني وتحطمت أمالهم في إسقاط ارادة أكثر من خمسة وعشرون مليونامن الشعب الكوردي المنتفض ضد الحكومة التركية / الحكومة التي تنافق بأسم اللهوكتابه والعلمانية والديمقراطية وكلما اوتي من دهاليز تاريخها المعمد بالدموالخيانة والمؤامرة و المسطرة في صفحات الخلافة العثمانية وما قبلها وما بعدهاووصولا إلى زمن اردوغان الشيخ الأسلامي الدجال تلميذ أربكان وصديق غول , صاحبربطة العنق والبنطال الاوربي ” طوراناتوركي ” العقل الهوى / .إن الكلفة التي تدفعها الحكومة التركية من لقمة الشعوب في تركيا وفي إرهاقاقتصادها وسقوط العشرات شهريا من جنودها , يزيد من حجم المعاناة ومن نحيبالامهات الثكالى من هذه الحرب المجنونة للطرفين , والتي يدفع إليها الجنرلاتبقوة لقواته في أتون حرب لن تنتهي فصولها ما لم يحصل الشعب الكوردي على حقوقه, وهذه حقيقة كالشمس يدركها الجنرلات والسياسين الترك جيدا , ولكن الشخصيةالمريضة والعقلية المتجعرفة للثقافة القومية الاتاتوركية التركية قائمة علىكذبة عنصرية كبرى وهي صفاء وذكاء وقوة العنصر التركي , متناسين أن غيرهم كانأشطر وفي هتلر العبرة وأن أمالهم تتعلق كأوهام النازين في إستنهاض هتلر من قبرهوتحقيق ماورد في كتابه الملعون ” كفاحي ” . القوات التركية وحزب العدالة تتحرك لتحقيق أكثر من خطوة تحلم بها . اولا : التضيق على التجربة التحريرية ” لإقليم كوردستان ” وإفشال نشاطاتحكومة الإقليم وزعزة أقتصادها المتنامي بخطوات أذهلت المراقبين والعيون التيزرعها الميت التركي في الاقليم للقيام بقلاقل وتوترات وعمليات إرهابية في كلأنحاء الاقليم الكوردي , كما هوحاصل في الموصل وكركوك وطوز خورماتو .حيث يسعىحزب ” العدالة والتنمية ” التي ينتمي اليها الدجال ” الاسلاموطوراني “برغبته بتحقيق نجاحات عسكرية لأرضاء ناخبيه وتفعيل قوته الشعبية على حساب دماءوحقوق الشعب الكوردي رغم ما ورد في كلماته الطنانة التي القاها عشيةالانتخابات ” بمدينة ديار بكر ” آمد الكوردية متبجحا بزوجته الدجالة صاحبت”فكرة الحجاب المتمدن والمنحدرة من اخوته الكورد !!! ليضحك على بعض الزقونالبسيطة ولتجيش واستمالة الأسلامين الكورد ” المستتركين “و المنقادين وراءهفي حربه ضد حزب العمال الكوردستاني . ثانيا : دفع حكومة الاقليم في مطاردة حزب العمال الكوردستاني بالنيابةعنها وخلق اقتتال اخوي وأنشقاق بين الكورد انفسهم وشق الصف القومي الكرديوامتداد الخلاف كوردستانيا , ودفع الحكومة المركزية في بغداد الى ممارسة المزيدمن الضغوط على حكومة الاقليم وخا صة بعد تفرد وزارة الداخلية في اتخاذ اتقاقيةأمنية مع انقرة وأعطائها الحق في دخول اراضي كوردستان بعيدا عن مشاركة الكوردفي اقرار هذه الاتفاقية وأبراز دور المثلث السني الارهابي من خلال لقاء طارقالهاشمي وتصريحاته المشؤومة , ورغبة في أن تأخذ هذه القوى الفرصة في أنسحابحزب العمال الكوردستاني من جبال قنديل الوعرة جدا لتتحول ألى مراكز للقاعدةوأعوانها من أرهابي الفلوجة وديالا والموصل وجماعة أنصار السنة الارهابية حيثيستحيل على قوات التحالف والقوات العراقية قتالهم وملاحقتهم هناك . ثالثا : توحيد جهود دول محور الشر المحيطة في كوردستان / القصف الايراني .تصدير اللارهابين والانتحارين من سورية . الاجتياح التركي / لوتطبيق اتفاقية “أضنة ” المبرمة فيما بينهم والتي تنص على رفض أي تقدم سلمي لأي مشروع كورديتحرري , و لخنق التجربة الكوردية الرائدة في كوردستان العراق وإشعال المزيدمن الفوضى والخراب داخل العراق , وفرض الأجندة الشريرة لهذه الدول في الشأنالعراقي ومواجهة خطط امريكا وقوات التحالف , وأيضا لتقوية شروطها التفاوضيةمعهم وفي هذا الخصوص تأتي زيارة الرئيس السوري ” بشار الأسد ” وتصريحاته كأولرئيس عربي المؤيدة للأجتياح التركي , تحقيقا للأتفاقيات الأمنية والنظرةالأحادية فيما يبنهم و ضمن محور ” الملالي .البعثي .الطوراني ” و تفعيلالدورالنظام السوري المعادي للحقوق القومية والوطنية للشعب الكوردي وحقوقه فيإقليم كوردستان وفي تركيا وسوريا وهذه أشارة مهمة عسى أن تطرق ” الأذان الصماءلقادة الأحزاب ” الكوردية في غرب كوردستان واللبيب من الف إشارة عســــى أنلا يفهمو ؟؟؟ . رابعا : منع ضم كركوك الغنية بالنفط والمقدرة بمخزون أحتياطي يقدربملاينالبراميل من الغير مستثمر والذي ينتظر التنقيب فيه علاوة على الابار الحالية ,و يعلم الاتراك جيدا أن هذه الثروة سوف تساهم في تحريك النشاط الاقتصاديوالأستثماري والتجاري والثقافي والدبلوماسي في الاقليم , وستزيد من قدرةالاقليم عسكريا وفي تطوير مراكز بحوثه العلمية و توسيع مؤسساته التعليميةوالجامعية وخاصة بعد أفتتاح المزيد من الجامعات ألامريكية والكندية والفرنسيةفي المنطقة الكوردية والتي لم تتواجد في بعض الدول الأكثر أستقرار وقوةوتعداد سكاني والحاصلة على استقلالها منذ خمسون عاما , مما يدل على ثقة هذهالمؤسسات بتجربة الاقليم الكوردي ورغبتهم في أقامة أصرح حضارية وثقافية هناك ,ومجمل هذه التطورات ستجعل من كوردستان محطه وقبلة للأنظار لما تمتاز بها منمناخ ملائم وجبال ومياه وثروات باطنية خام ومقدرات بشرية حضارية تشجع على جذبالشركات الكبرى للقدوم للأقليم , وخير دليل على ذلك إفتتاح القنصلياتوالممثليات لأكثر من دولة أوربية وعربية وأسيوية في كوردستان شهريا , وبالطبعهذا لايناسب المزاج القومي الضيق للأتراك , في وجود إقليم قوي على تخومهميدعى كوردستان قد يشكل حافرز وملهما لتكرار التجربة في تركيا أو إيران أوسوريا , فهذا يصيبهم بهزيان ” الزهايمر ” الدائم للساسة القوميين في ” حزبالذئاب اليميني وحزب النعاج في حزب العدالة ولتنمية ” ويدك ” عرش اتاتورك “المنهار والمتهالك مستقبلا ولعنا لن ننسى تلك االصيحة الشهيرة لقادتهم القوميينالتي تقول : ” لن نسمح بقيام دولة كوردستان ولو قامت في الصين أو إعلنت فيالارجنتين ” . جبال قنديل .تمتد جبال قنديل شمالا عبر الحدود مع كوردستان تركيا ” بمحاذات مدينة هوليروقلعة دزة ومنطقة زلي وحتى شرقا بأتجاه شرقي كوردستان إيران بمقابل مدينةالسليمانية وحاجي عمران ” . وتضم قمم من الجبال االشاهقة والوديان الوعرة ,حيث يتمركز فيها حزب العمال الكوردستاني منذ نهاية الثمانينات , ويتمترس بهاأكثر من خمسة الاف مقاتل من ” نسورالكريلا ” وتضم بطون هذه الجبال معسكراتالحزب ومقرات القيادة العسكرية والسياسية وإرتال متوزعة من المقاتلينوالمقاتلات على طول الحدود حيث يطغي عليها التنظيم والأنضباط والسرية والتضحيةوالفداء لكوردستان و لحزبهم ” وقائدهم عبدالله اوجلان ” الاسير في سجن جزيرةإيمرلي . ويسيطر مقاتلي حزب العمال على سلاسل هذه الجبال , ويقومون على إدراةشؤونهم ذاتيا حيث تضم مقراتهم كل التجهيزات اللوجستية وكل وسائل الحياةوالاتصال مع العالم الخارجي , كما تضم هذه الجبال أيضا لمقابر ورفاة شهداءالحزب الذين سقطو في معارك مع الجيش التركي حيث أقيمت لهم النصب التذكاريةلتمجد قيم هؤلاء الشهداء وتضحياتهم , ويحي رفاقهم سنويا ذكراهم في مراسميقيمها الحزب لتأكيد تصميمه على تحقيق أهدافه التي يناضل من أجلها و إشهارأٌلقوته المتنامية في كوردستان تركيا وخاصة بعد وصول نواب اكراد للبرلمان بتزكيةشعبية من حزب العمال الكوردستاني ويتعرض هؤلاء النواب للأتهام بأنهم ” الجناحالسياسي ” لحزب العمال الكوردستاني , وكما يمتلك الحزب تعاطفأٌ كبيرأٌ فيأنحاء كوردستان الأخرى وفي كل الدول الأوروبية أيضا . خطط الجيش التركي وأهداف الحكومة التركية . يترافق الحشد التركي والذي وصل تعداده لأكثر من ” مائتي الف جندي على طولالحدود مع إقليم كوردستان, حيث يعتبر الأول من نوعه بعد التدخل التركي في قبرص” ومع حشد أعلامي وتعبأة للشارع التركي لتعزيز موقف الحكومة وتحقيق أهدافها, فما هي الأهداف الخفية لهذه الحملة . وما هي الأهداف المعلنة لها :بعد الفشل الذريع في القضاء على نشاط حزب العمال الكوردستاني وإيقاف تحركاتهالعسكرية وصد الضربات الموجعة التي يتلقاها من قوات الكريلا عسكريا , رغبالعسكر في تحطيم معنويات الشارع الكوردي بأسر قائد الحزب ” عبد الله أوجلان” لأنهاء مسلسل سقوط ” المئات من الجنود وجحوش القرى ” من قواته وعملائهالتي تعبث في أرض كوردستان الخراب والدمار يوميا وتحرق القرى والغابات وتقضيعلى الحيوانات وتمنع التطور الاقصادي والتجاري والازدهار في المناطق الكورية ,لذا فقد وجدت الفرصة سانحة ولو على الصعيد السياسي والأعلامي , للقيام بمغامرةجديدة تعيد بعضا من ماء الوجه لقادته وإرجاع القليل من هيبة العسكر التي أهتزتفي الوسط الشعبي ” الجنجويدي ” ومجارات لضغوط الشارع القومي و الشيوفيني ,الذي فقد الثقة بحكومته بعد تزايد قوافل جثامين الجنود المشحونة من ارض المعاركفي كوردستان والتي تدار بعيدا عن مرأى العالم وأعلامه ومنظماته وديمقراطيتهالمعلنة والمخادعة .أما الاهداف الخفية لهذه الحملة / التترية / فهي : السعي لتقويض المشروعالنهضوي والتحرري لأقليم كوردستان ومنعها من دخول الخارطة السياسيةوالجغرافية وانفتاحها على العالم , و مما قد يشجع الأكراد في تركيا بلحاقبزورق الحرية لأقليم كوردستان , والخوف من أنفجار الأوضاع في الشارع التركيمستقبلا ..وكذلك لإرهاب الشعب الكوردي في المدن الكوردية والتركية التي تنشط في الحراكالسياسي من خلال ألقيام بضربة موجعة لحزب العمال الكوردستاني وأرهاب الناس منمغبة أي تحرك قادم وأعطاء العسكر حق إخماد أي نفس لأي تحرك شعبي قادم .. دعم تركمان ” الجبهة التركمانية ” وجعلهم القاعدة المتقدمة لهم بداخل العراقوحتى في إقليم كوردستان , لنشر سمومهم وتقوية طابور المتعاونين معهم منالتركمان وفرضهم على حكومة و برلمان الحكومة المركزية و إعطائهم دور ونفوذكبيرو حاكمي في مجلس بلدية كركوك والأجهزة الأمنية فيها كما يحلمون بها ,وليس مجرد صدفة تزامن ذلك مع ارتفاع أصوات ومطالب الجبهة التركمانيةالموالية قلبا وقالبا لتركيا والميت التركي في رغبتهم ” بأعلان إقليمتركمانيا وعاصمتها كركوك ” .. ويأتي التحرك العسكري لتعزيز موقف الشيخ الدجال ” اردوغان ” أثناء لقائهالمنتظر مع الرئيس الأمريكي ” جورج بوش ” في الأيام القادمة في واشنطن ,لتحسين اوراق التفاوض والشروط التي يرغب بها الطرف التركي في تقديمهاللأمريكان , للضغط على حكومة إقليم كوردستان ولأيجاد موقع قدم لهم عبر قضيةحماية التركمان لتعزيز مواقعهم داخل العراق وقبول تركيا في الاتحاد الاوربيبلا شروط أضافية وضمان حصتهم من نفط كركوك ومناطق الموصل التي يعتبرها الاتراكجزء مسلوبا من تركيا . الموقف الأمريكي والأوروبي من الحشودات العسكرية التركية . أصبح المؤكد أن السياسة الأمريكية الجديدة في المنطقة تتجه لفرض مشروع الشرقالأوسط الجديد , ونسف قواعد اللعبة القديمة للسياسة القديمة للولايات المتحدةالأمريكية في المنطقة وفرض تغيرات ” ديمقراطية وإقامة جزر من الأنظمة الحرة “على الخارطة الجيوسياسية والديمغرافية للمنطقة كما جري في العراق وما يمارسمن ضغوط في الأونة الأخيرة لتغير الأنظمة القمعية لبعض دول المنطقة ومنهالبنان وسوريا وايران وتركيا , ومصر والمغرب والسعودية ودول الخليج التي تحتجواشنطن علىاسائتها لحقوق الأقليات والأديان والمطالبة بتغير النظم والتعليميةوحل اشكالياتها مع دول الجوار , كما تطالب واشنطن وبدفع من أجنحة قوية فيالكونغرس من الجانب التركي حل قضية الأكراد وموضوع تقسيم جزيرة قبرصوالأعتراف التاريخي بالمجازر التي وقعت على ” الأرمن والتي راح ضحيتها أكثر منمليون ونصف ” ولعل المشروع الأخير للجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الامريكيواقراره المجازر التركية بحق الأرمن , حطم بعض من الكبرياء طوراني لحكامانقرة ” خلفاء الله في الأرض ” , وهذا ما زاد من حدودالتوتر المشتعلة وطيسهابين تركيا وأمريكا , لذا فالأتراك يحاولون ممارسة سياسة الأبتزاز من خلال دعمالبرلمان التركي للتدخل في إقليم كوردستان المحرر وفي الشأن العراقي لأيقاف هذهالادانة وما يترتب عليها , ولعل تهديد النائب الأول لرئيس الاركان التركيالجنرال / ايلكر ياشيوغ / اواخر ايلول الماضي ومطالبته ” بأيجاد المزيد منالمشاكل لأمريكا في العراق ” دليلا آخر على تورط الاتراك في الارهاب داخلالعراق , ومن المفيد ذكره إن محاولات التقرب والتودد من اسرائيل ولعب طرفالمفاوض المحايد / الصعلوك / بين سوريا وحزب الله واسرائيل لسكب حضور سياسيفي المنطقة ” وتجديد حلم الوراثة العثمانية ” لها وأعطاء صورة للرأي العامالتركي بأن حكومتهم تعيد بعض من امجادها على أطلال الامبرطورية العثمانيةالفانية , والتي تدغدغ آذان الطورانين في كل وضوء وصلاة , كل ذلك يؤكد نهجالأبتزاز للساسة الاتراك , ومنها محاولته القيام بالتضيق على تحركات القاعدةةالعسكرية الامريكية في ” انجرليك ” مما يضيف حلقة أخرى من الغباء والعنهجعيةللساسة الأتراك أيضا , وهذا ما قد سيدفع بقيادة القوات الامريكية في المنطقةبالتفكير جديا في نقل قاعدة انجرليك الى منطقة اخرى و ” لعل كوردستان هيالمرشحة الأقوى لذلك ” وقد يدفع هذا التحرك القريب نيران الحقد بقوة ضدالكورد , وتشكل التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية الأمريكية والناطق بأسمالبيت الابيض أكد صراحة ” بتحذير الاتراك من مغبة أي تحرك آحادي الجانب وبمعزلعن التنسيق مع العراق وحكومة الاقليم ” , أما الاوروبين وتماشيا مع مواقفهمالمتلونة والجبانة حسب تعبير بعض المحللين الامريكين , فالموقف المعلن منالتحركات التركية اتت على لسان ممثل البرتغال التي بلاده حاليا قيادة الاتحادالاوربي لستة أشهر والتي عبرت عن ” رفضها وادانتها للأعمال الأرهابية التي لايمكن تبريرها ؟؟؟ ” وأشاد البيان الرسمي بأسم الاتحاد الاوروبي ,” تفهمهاللساطات التركية في حماية مواطنيها الاتراك ” … والأوروبين وعبر هذا البيان, يعلمون قبل غيرهم إن عليهم المطالبة بحماية المواطنين الأكراد من بطش انقرةوكان الأجدر بالموقف الاوروبي , المطالبة بوضع حلول لخمسة وعشرون مليونا منالكورد هناك وحل قضية حزب العمال سياسيا كون حزب العمال الكوردستاني جزء منمشكلة شعب يتعرض للأبادة والانصهار والتتريك وهم بهذا الخلط المتعمد يعاودونلعبة ” الجزرة والحمار مع الجانب التركي والقيم الديمقراطية ” عبر شد وأرخاءالحبل للأتراك , ففي حين يرفض الفرنسين دخول تركيا النادي الاوروبي المسيحييخرج وزيرمن الماينا ليؤكد حق تركيا في ذلك , وتستمر لعبة الكراسي على رأسالأتراك , والأتراك يعلمون ان العضوية الكاملة للأتحاد الاوروبي , هو حلم صعبالتحقيق , فرومانيا الفقيرة وذات الملاين من ” القرباط ” يهون دخولها الاتحادالاوربي في حين ستبقى تركيا في طابور ” الشحادة ” على أبواب أوروبا , ولكناللعبة القذرة التي يقوم بها الأتراك ويمررها لهم الأوروبين هي : في منحالمكاسب الاقتصادية لأوروبا وفتح السوق التركي لها , في مقابل صمت الأوروبين عنالجرائم الوحشية للكورد في كوردستان , ولكن الموقف الأوروبي لن يبقى رهينالدهر يراوح في نفس المكان , وستجد نفسها مضرة لركب الزورق الامريكيوالمتغيرالت الجديد للمنطقة , والنظر بجدية الى المصالح الواعدة لها فيكوردستان الغنية في النفط والذهب والمعادن والاستثمارات الهائلة هناك , لذافهي تحاول مسرعة لتثبيت تواجدها في إقليم كوردستان عبر إفتتاح قنصليات وممثلياتلدولها في هوليير عاصمة الأقليم واللقاء بالقيادات الكوردية هناك وأستقبالالرئيس مسعود البرزاني في عواصمها رغم أحتجاج الأتراك . التصورات القائمة حاليا للتدخل التركي تقوم على ثلاث فرضيات : أولا : إجتياح القوات التركية لإقليم كوردستان برا وجوا وقيام منطقة عازلةبين طرفي الحدود / كالخط الارزق في لبنان ولكن بدون تدخل الامم المتحدة / .ثانيا : قصف معسكرات حزب العمال الكوردستاني بالطائرات وبالأسلحة الثقيلةوالمحرمة دوليا لأحداث أكبر خسائر ممكنة في صفوف مقاتلي الكريلا وفي البشروالحجر والشجر و بدعم من المدفعية الطويلة المدى .ثالثا : دخول معاقل حزب العمال الكوردستاني والأشتباك معه من خلال إنزال مظليوتدميرمعسكراته وقتل ما يمكن من مقاتليه ومحاولة آسر بعض القيادات المهمةوبتغطية جوية ومدفعية , ومن ثم إنسحاب القوات التركية الى الطرف الآخر منالحدود مع إبقاء بعض المفارز المتقدمة للمارسة التهديدات المستمرة على حكومةالإقليم , ولمساندة حزب تركمان إيلي و/ الجبهة التركمانية / المرتبطينبالمشروع التوسعي الطوراني . الرد الكوردي .فيما يخص الطرف الكوردي فإن الإجتياح سيزيد من ” لحمة وتضامن الكورد في جميعأنحاء كوردستان والعالم وسيدعم قيادة الرئيس مسعود البرزاني بكل قوة ” وسيحركالشارع الكوردي في كوردستان تركيا وفي المدن التركية وسيزيد من شرخ التعايشبين الشعبين وسيهدد السلم الأهلي , وكما سيتضامن الكورد في كل أنحاء كوردستانوفي اوروبا مع حكومة الأقليم الكوردي ومع حزب العمال الكوردستاني في مواجهةالذئب التركي وسيزيد من شعبيته ومناصريه . وسيقوم كل قادر على حمل السلاحبالتطوع في قوات لدفاع الشعبي ضد جحافل القوات الغازية التركية , وكما سيشعلمواجهات دامية بين الجاليات الكوردية والتركية في أوروبا .ويأتي الأجتماع الأخير للمجلس الأعلى للأحزاب الكوردستنانية في أقليم كوردستانوالذي عقد في مدينة هوليير عاصمة الإقليم برئاسة الرئيس مسعود البرزاني والذيشدد على ” أن أي هجوم تركي سيواجه بمقاومة شاملة من قوات البشمركة والمقاومةالشعبية ” .ما العملعلى الأحزاب الكوردستانية أخذ المبادرة التاريخية وتعزيز الوحدة القومية فيمواجهة العقلية الهمجية التركية التي ستحاول تكرار لخلق الحجج لضرب الحكومةالأقليمية في كوردستان والتجربة الفدرالية في العراق , من الخارج ومن الداخل, وعلى بعض الاحزاب الكوردستانية وقف تنظيراتها ومزاميرها التي تصب في خانةالأهداف التركية . وعلى حزب العمال الكوردستاني التنسيق مع القيادة في حكومةاقليم كوردستان والأحزاب الكوردستانية والنظر بجدية الى خطورة الوضع الراهنوعدم تجاهل القوى الكوردستانية الأخرى لزيادة اللحمة فيما بينها لحمايةالأنتصار التاريخي لتجربة كوردستان العراق , ووضع خطط بديلة لسحب البساط منتحت اقدام الاتراك في المفاوضات التي سيدعى أليها حزب العمال كطرف رئيسي بعدتهميش متعمد لنضاله ومطالبه الدائمة للحلول السلمية , و” نقل حرب الكريلاالى العمق التركي للمارسة الضغوط عليه وجره الى مفاوضات مباشرة ” وكما يتوجبعلى الجماهير الكوردية في جميع أنحاء كوردستان التحرك الشعبي وخلق الفوضى فيالمدن الكبرى في تركيا اولا لتشتيت خطط القوات العسكرية التركية , وهذه فرصةذهبية بين أيدي حزب العمال الكوردستاني لرفع صوته أمام الرأي العالميبالتحرك الشعبي , رغم إن ذلك سيكلف الكثير من التضحيات والشهداء في اوساطالمدنين والكريلا ولكن للخلاص ثمن وللحرية تضحيات.واخيرا فإن الحكومة التركية ستفكر طويلا في قرار دخولها عش الدبابير وبالرغممن كل الموافقة البرلمان التي هي لالأستهلاك الأعلامي والسياسي وأن أفلتتذئاب ” محمد جيك الطورانين ونعاج احفاد التتار والمغول من حظائرها فذلكسيكلف حسابات قد لن تطابق مع حسابات السوق والبيدر وسيرجعون بخفي حنين إلىجهورهم خانعين يجرون ذيول الخيبة مصطحبين عشرات الضحايا ورائهم في مواجهةخاسرة ” مع نسور الكريلا المحلقين في قمم جبال قنديل والمدافعين عنه منالبشمركة والقوات الشعبية الكوردستانية .
صلاح الدين بلال
المانيا17 / 10 / 2007