الرئيسية » اخبار كوردستانية » تركيا تقر ارسال قوات الى العراق في تحد للولايات المتحدة

تركيا تقر ارسال قوات الى العراق في تحد للولايات المتحدة

أنقرة (رويترز) – من المتوقع ان تسمح تركيا يوم الاربعاء لقواتها بدخول شمال العراق لسحق المتمردين الاكراد المتمركزين هناك في تحد للضغوط الدولية وان كانت قللت من شأن احتمالات شن هجوم وشيك.

وتقول واشنطن شريك أنقرة في حلف شمال الاطلسي انها تتفهم رغبة تركيا في ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني لكن المخاوف من هجوم كبير سيحطم الاستقرار في منطقة كانت حتى الان مسالمة الى حد بعيد.

وساعد موقف تركيا في رفع اسعار النفط العالمية الى نحو 88 دولارا للبرميل وهو رقم قياسي جديد وأضر بالليرة التركية فيما يبحث المستثمرون المخاطر الاقتصادية لاي عملية عسكرية.

وموافقة البرلمان ستخلق اساسا قانونيا لعمل عسكري وتعطي الجيش على نحو خاص حرية التصرف في التوقيت وبالطريقة التي يراها مناسبة.

ووفقا للقانون يجب ان يقر برلمان تركيا نشر القوات التركية في الخارج. ويتوقع ان يوافق البرلمان على طلب حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بأغلبية كبيرة بعد اجراء مناقشات علنية.

وقال اردوغان امام حزب العدالة والتنمية الحاكم يوم الثلاثاء “ان اقرار هذا الاقتراح لا يعني أن يتبعه توغل فوري لكننا سنتخذ اجراء في الوقت المناسب وفي الاحوال المناسبة.”

وقال في تصريحاته التي اذاعها التلفزيون “يتعلق هذا الامر بالدفاع عن النفس.”

وحث نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اردوغان ورئيس الوزراء عبد الله جول في انقرة يوم الثلاثاء على الامتناع عن القيام بعمل عسكري والسعي الى حل دبلوماسي.

ويتعرض اردوغان لضغوط شديدة من الرأي العام لضرب معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بعد سلسلة من هجمات المتمردين على القوات التركية.

وسئل الامين العام للامم المتحدة بان جي مون عن تحرك عسكري تركي محتمل في شمال العراق فوجه نداء غير مباشر يدعو للتحلي بضبط النفس. وقال للصحفيين في نيويورك “يجب الا تتسبب اي اجراءات تتخذها اي دولة في اثارة اي مخاوف.”

واضاف قوله “اننا نمر بفترة عصيبة جدا وحساسة في العراق. ونحتاج الى التعاون الكامل والمساندة من دول المنطقة.” واشار الى ان تركيا سوف تستضيف مؤتمرا دوليا عن العراق في اوائل نوفمبر تشرين الثاني.

ولم تتخذ واشنطن أو بغداد اجراء ضد عدد يقدر بنحو 3000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني يختبئون في شمال العراق رغم نداءات متكررة من تركيا على مدى سنوات عدة.

وتعلم أنقرة ان بغداد ليس لها تأثير كبير في الشمال الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي ويرفض زعماؤه باستمرار حمل السلاح ضد اكراد حزب العمال الكردستاني. وقوات واشنطن منتشرة في وسط وجنوب العراق.

وقال برنت سكاوكروفت مستشار مجلس الامن القومي الامريكي الاسبق الذي زار انقرة يوم الثلاثاء ان واشنطن كان يتعين ان تفعل المزيد في مواجهة قلق تركيا بشأن حزب العمال الكردستاني.

وقال لرويترز “لقد اتخذنا بعض الخطوات لكنها ليست كافية. ونحن نحاول تحسين التعاون بين العراق وتركيا بشأن التعامل مع ذلك”

وقال ان أي هجوم تركي في شمال العراق من المرجح ان يزعزع الاستقرار في المنطقة ويعقد موقفا هو معقد بالفعل هناك.

وأضاف “لكن الاتراك ايضا حلفاء ويعانون من انشطة حزب العمال الكردستاني عبر الحدود…”

وتؤيد احزاب المعارضة التركية بقوة خطة العمل العسكري فيما عبر حزب المجتمع الديمقراطي وهو حزب صغير مؤيد للاكراد عن قلقه بشأن العواقب.

وقال أحمد ترك زعيم حزب المجتمع الديمقراطي “الوسائل العسكرية على حدة لا يمكن ان تجلب حلولا.”

ويعتبر كثير من الاتراك ان حزب المجتمع الديمقراطي هو لسان حال حزب العمال الكردستاني الذي تلقي عليه أنقرة باللوم في موت أكثر من 30 الف شخص منذ ان بدأ مقاتلوه الكفاح المسلح من اجل اقامة وطن قومي للاكراد في جنوب شرق تركيا في عام 1984 .

وقامت تركيا بعمليات عسكرية كبيرة في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني في التسعينات لكنها فشلت في القضاء على المتمردين.

ويقول بعض المحللين انه رغم التصريحات الشديدة اللهجة فان تركيا ستقتصر في عملياتها على قصف اهداف المتمردين من الجو وعلى هجمات صغيرة عبر الحدود مع تجنب شن هجوم كبير.

من جاريث جونز