الرئيسية » مقالات » العيد الحزين

العيد الحزين


” الى الذين شدوا الحجارة على بطونهم حتى لاتكون اقلامهم مأجورة..




 والى كل اطفال العراق.. اهدي كلماتي المبعثره”.



1.


في زمن الفواجع والموت البطئ


نقشت اسمك على وجهه القمر..


ورسمت على جدران جفونك لوحات الالم


وفي دفاتر اشواقي..


كتبت كلمات تئن من الجراح وغدر الزمن.



2.


آه لو تعلمين ياعمارة*..


ياسيدة الحزن والآلآم


كم من الدموع ذرفت


كم من الاهات أحرقت


ومازلت اذكر بسمة الاعياد


حيث كانت ضفاف دجلة تجمعنا


وكنا نعانق بالافراح ابتساماتنا.


لكن اليوم اراك تغرقين بالبكاء


كطفل صغير


كعصفور جريح بلله المطر


لقد ضاع الفرح


وخانوا الحب..



3.


آه .. ياصديقي حيدر


” لقد قتلوا ديك فيروز


وما عاد للصبح من صوت لفيروز


نواح على الفرات”


نواح على ضفاف دجلة


لقد اصبح الاطفال في ارضهم غرباء


كزهور في حدائق الاحزان


تروى من الدموع والآلآم.


وهاهم في ايام العيد ..


وفي لحظات الالم وعالم الحرمان


يرقصون رقصة الحزن.


وهذا المتنبي لازال يردد:


“عيد بأية حال عدت ياعيد


بما مضى أم لأمر فيك تجديد”



4.


آه ..ياصديقي صباح


“غداًً ستزور النخلة اختها شجرة الجوز


وتبيت شجرة البندق لدى شقيقتها شجرة السدر”


غدا ستورق صباحات الفرح الآتي


وسنسمع صوت فيروز وزقزقة العصافير


عندها سنلتقي ذات مساء


على موقد عامر بالشاي


ونعانق الافراح..


 ********


* العمارة : احدى مدن العراق الجنوبية ومركز محافظة ميسان





         صباح سعيد الزبيدي


     بلغراد- صربيا