الرئيسية » التاريخ » موقف الدولة العثمانية من الاقليات الدينية والطائفية الايزيدية “أنموذجا” المبحث الثالث

موقف الدولة العثمانية من الاقليات الدينية والطائفية الايزيدية “أنموذجا” المبحث الثالث

مجلة زهرة نيسان (28) آب 2006 


سياسة الأستانة تجاه الكورد الايزيدية

بدأت الحكومة العثمانية منذ حكم السلطان محمود الثاني (1808 – 1839م) بمهمة القضاء على كافة الحركات الانفصالية وتقوية قبضتها على ولاياتها بتطبيق السياسة المركزية(87) وكانت اولى خطواتها القضاء على الاستقلال الذاتي الذي كان يتمتع به الكورد الايزيديون في منطقة سيرت بقيادة زعيمهم الشيخ ميرزا الذي حاول مرات عديدة الاتصال بالجبهة او القيادة العسكرية الروسية في القفقاس.

خلال الحرب الروسية التركية 1828 – 1829 م. واخيرا نجح في الاتصال بقائد الجبهة (باسكيفج) في المنطقة واظهر له رغبته والكورد الذين يقفون الى جانبه مساعدة القوات الروسية لتحرير هذه المنطقة من نير السلطات العثمانية , اظهر هذا الموقف الذي اتخذه الشيخ ميرزا للسلطات العثمانية نوايا الكورد الايزيدية والتي تمثلت في تحرير المنطقة من سيطرتهم لذا ارادت السلطات العثمانية شن حملة عسكرية بحقهم الا ان تدهور وضع قواتها في تلك الاثناء حال دون تحقيق ذلك(88). لم يحقق الشيخ ميرزا ما كان يتطلع اليه وذهبت اماله ادراج الرياح وخاصة بعد ان عقد الطرفان الروسي والتركي معاهدة سلام عام 1829م الا انه رغم ذلك استمرت العلاقات بين الشيخ ميرزا وباسكيفيج . حيث استمروا في تبادل الرسائل بينهما وحول النضال الكردي الارمني المشترك في هذه المنطقة وموقف السلطات العثمانية تجاه هذا النضال(89) . يقول القس الارمني (خاجا دور ابو فيان): بعد مرور فترة على هذه الاحداث لم يكن بوسع احد ان يتحدث عن شجاعة وبسالة كل من الشيخ ميرزا قائد الايزيدية وبوكوس القس الارمني خوفا من السلطات العثمانية في هذه المنطقة(90) ان الاجراءات القاسية التي اتخذتها السلطات العثمانية بحق الكورد الايزيدية في هذه المنطقة كانت لها اثارها السلبية على الايزيدية اذ اجبروا على اعتناق الاسلام عنوة اما القسم الاخر الذي لم يعتنق الاسلام بدأ يفكر في ترك وطنه والتوجه الى مناطق الحدود الشمالية القريبة من الحدود الروسية الا انه عندما بدأت العشائر الايزيدية بالتوجه فعلا الى المناطق الواقعة على الحدود الروسية الايرانية املين التخلص من النير العثماني والحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم شنت السلطات العثمانية حملة كبيرة عليهم ادت بالنتيجة الى قتل الكثير منهم ولم ينج من هذه الحملة الا عدد قليل من ابناء هذه العشائر الذين استطاعوا الوصول الى ايران او الى الاراضي الواقعة في شمال شرقي تركيا ومنها توجهوا الى ارمينيا السوفيتية(91).ومن اجل القضاء على الامارات الكوردية الاقطاعية انتدبت الدولة العثمانية محمد رشيد باشا الصدر الاعظم السابق ووالي سيواس ليتولى قيادة الحملة على كوردستان(92) وكان من ضمن السياسة المركزية العثمانية مهمة القضاء على نفوذ الايزيدية وقوتهم, لذا نرى بان رشيد باشا اول ما بدأ حملته توجه نحو مدينة سيرت وبالتحديد على منطقة رودوخان التي كانت تقطن فيها اغلبية ايزيدية وعمل فيها الكثير من القتل وبحق الارمن الموجودين فيها (93) ومن سوء حظ الايزيدية ان الدولة العثمانية عندما قررت القضاء على امارة سوران واميرها محمد باشا الراوندوزي كانت اولى خطواتها هي ضرب العشائر الواقعة على اطراف الامارة كمقدمة لغزو الامارة نفسها وفعلا تم توجيه الضربة الاولى الى العشائر الايزيدية الخاضعة لمحمد باشا الراوندوزي(94) والظاهر ان المقصود بالعشائر الواقعة على اطراف الامارة هم ايزيدية امارة الشيخان الذين وقعوا تحت سيادة محمد باشا الراوندوزي امير امارة سوران بعد احتلاله لامارة بادينان في 1833م(95). وفي سنة 1836م وجه رشيد باشا حملة عسكرية على ايزيدية جبل سنجار وذلك بعد استسلام محمد باشا الراوندوزي (96) فعمل فيها الكثير من المظالم بحق الايزيدية مما اضطر الكثير منهم الى الهرب الى كهوف الجبل. يقول لايارد بشأن هذه الحملة عندما جاء الجبل محمد رشيد باشا وحافظ باشا التجأ اليزيدية الى الكهوف والمغارات قصد ان ينجوا بارواحهم, الا ان ذلك لم يفدهم شيئاً بل اختنقوا بدخان النيران وقتلوا بالبنادق والمدافع وابيد ثلاثة ارباعهم(97). توفي محمد باشا في كانون الثاني 1837م اثر اصابته بمرض الكوليرا التي انتشرت بين جيشه فحل محله المشير حافظ باشا الذي قاد هو الاخر حملة عسكرية كبيرة على الايزيدية في سنجار(98) اذ يقول لونكريك (وفي 1837م 1253هـ سحق جند جاءوا من خارج العراق يقودهم حافظ, اليزيديين في سنجار)(99) ويبدو ان حافظ باشا قد قسم جيشه من اجل السيطرة على جبل سنجار حيث يذكر صاحب كتاب (اليزيدية قديماً وحديثاً) ان حافظ باشا حضر الى والتبة وضبط ذلك المكان وارسل فرقة من الفرسان بقيادة ميرزا باشا الى الشمال , اما مصطفى باشا فقد توجه الى الجانب (القبلي) من الجبل(100) بعد ان رأى الايزيديون تلك القوة الكبيرة بقيادة حافظ باشا ارادوا عدم الدخول في القتال معه لذا قامت مجموعة من افراد عشيرة المهركان المعروفة بقوتها وبسالتها في جبل سنجار ارسال ستة رؤوس من الخيل الى حافظ باشا كهدية ودليل لاطاعتهم لامره, قبل حافظ باشا الهدية الا انه طلب اضافة الى ذلك قطيع من الغنم واثنين من وجهاء وشيوخ المهركان لكي يبقيهم عنده كرهائن الى ان ينتهي من اخضاع الجبل. لكن وجهاء عشيرة المهركان بعد ان تشاورا فيما بينهم قرروا رفض الطلب معتقدين بان حافظ باشا سوف يطلب اشياء اخرى لا يستطيعون دفعها, لذا جرت اول حرب على عشيرة المهركان فقتل الكثير من الطرفين الا ان الغلبة في النهاية كانت لقوات حافظ تلك القوات التي قامت بعد ذلك بالتجوال في المناطق الاخرى من الجبل فقتلوا الكثير وحتى الذين لجأوا الى الكهوف في الجبل لم يسلموا من مظالم قوات حافظ بباشا حيث قاموا بمحاصرتهم واضرموا النار فيها فماتوا حرقاً او خنقاً بالدخان اما الاطفال والنساء والبنات فجاؤا بهم الى منطقة تمركزهم ثم اخذهم الى مدن الموصل والى بلاد العجم وعرضوا للبيع(101) . كانت لحملة حافظ باشا اثر كبير على الايزيدية سواء من الناحية الاقتصادية او البشرية، اذ رغم تعرض منطقتهم للخراب والدمار والسلب والنهب فانهم فقدوا الكثير من الرجال والنساء والاطفال، ولشدة تاثير هذه الحملة على نفوس الايزيديين فانهم الى يومنا هذا لا يزالون يذكرونها ويذكرون ما لاقوه من حافظ باشا في الاغاني الفلكلورية التي تسمى بـ (ستران) يبدو ان انتصار قوات حافظ باشا على الايزيديين يرجع اضافة الى تفوقها في العدة والعدد، قيامه باعداد هذه الحملة باسم الدين، أي اثارة الشعور الديني الامر الذي ادى الى انضمام الكثير من الناس اليه(102) مما ادى بالتالي الى تفوقهم وانتصارهم على الايزيدية. اراد الايزيديون ان يجدوا لانفسهم مخرجاً من الحملات العسكرية العثمانية سواء من الذين كانوا يتعرضون لها من قبل ولاة بغداد او ولاة الموصل او من الاستانة مباشرةً، او من قبل امير امارة سوران محمد باشا الراوندوزي وبدر خان امير امارة بوتان(103) ولكي لا يخدموا في الجيش العثماني ادعوا ان معتقداتهم تحول دون تجنيدهم بحجة ان اللون الازرق، وهو لون زي الجند العثماني الجديد محرم لديهم كما ادعوا ان العقيدة الايزيدية تحرم عليهم اكل بعض الاغذية(104) ولكن دون جدوى، ثم وجد زعماء الايزيدية ان انجح وسيلة للتهرب من الجندية ولشرح اوضاعهم وايصالها الى السلطان في الاستانة، هي الاستعانة بذوي النفوذ من الانكليز، وفعلا تمكن الايزيديون من تكوين علاقة صداقة مع لايارد(105) ثم تولى بعد ذلك القوال يوسف(106) مهمة الذهاب الى الاستانة، وفي الاستانة التقى لايارد الذي وصل اليها في اواخر اب 1847م بالوفد الايزيدي الذي كان برئاسة القوال يوسف فاسرع لايارد الى عرض المسألة على ستراتفورد كاننك (S.Canning) السفير البريطاني الذي قدم بدوره تقريرا عن متاعب الايزيديين للباب العالي(107) وحسب قول لايارد ان تلك الوساطة تمخضت عن صدور فرمان يحررهم، أي الايزيدية من القيود غير القانونية ومن بيع اطفالهم كعبيد وعن منحهم حرية العبادة ومساواتهم بغيرهم من طوائف الدولة العثمانية، ويقال بان هذا الفرمان (القرار) وعد باتخاذ تدابير لتخليص الايزيديين من الكثير من قوانين التجنيد(108) فكان ذلك مثار ارتياح الايزيديين وعندما رجع القوال يوسف ولايارد من الاستانة1849م تم استقبالهم بحفاوة من قبل الايزيديون(109) يظهر مما سبق ان الايزيديين ارادوا التخلص نهائيا من مسألة التجنيد والضرائب. نتيجة ما لاقته الايزيدية من النير العثماني والاضطهاد الذي تعرضت له سواء كان من الناحية الدينية او القومية دفع هذا الامر الى ان يكون الايزيديون مستعدين للمشاركة في اية حركة قومية تحررية كوردية، ولهذا نرى بانه عندما اندلعت انتفاضة ئيزدين شير (1854 – 1856م) (110) وتوسعها وانتشارها في عام 1855م في المناطق الواقعة جنوب بحيرة وان وحتى الموصل بان الكورد الايزيدية سيشاركون فيها مشاركة فعالة ويظهر ذلك بشكل واضح وجلي عندما دحر الامير الايزيدي حسين بك قوة تركية كبيرة مؤلفة من خمسة الاف مقاتل واستولى في الموصل على معمل الاسلحة ومخزنا كبيرا من القنابل والمدافع بالاضافة الى خزينة المدينة وهذا زود فعلا من قوة الانتفاضة سواء من ناحية العدة او دفع معنويات الثوار الذين تمكنوا خلال العام نفسه من الاستيلاء على مدينة سيرت(111) لكن السلطات العثمانية وبمساعدة الانكليز تمكنوا من اخماد انتفاضة ئيزدين شير نهائيا في تشرين الثاني 1855م وبعدها عادت الامارة التركية ثانية الى ذلك الجزء من كردستان(112) وحسب ما تشير اليه المصادر التاريخية انه بعد اخماد انتفاضة ئيزدين شير حدثت انتفاضة اخرى، والتي كانت على ما يبدو وامتداداً لانتفاضة ئيزدين شير في عام 1856م في ولاية ديار بكر لها صداها في المنطقة، ثم ثارت منطقة ديرسيم الجبلية وجرت اشتباكات بين سكان المنطقة والقوات العثمانية في باشلك موشر، ووان وارضروم، يقول جليلي جليل: (الاضطرابات المعروضة انفاً يفسرها السكان في باشلك بايزيد وكأن الاكراد واليزيديون يترقبون وصول القوات الروسية) ان دل هذا على شيء فانه يدل على مدى استياء الكورد من العثمانيين وعملياتهم العسكرية واضطهادهم للكورد، لذا فانهم كانوا يترقبون وصول الروس املين التخلص من النير العثماني(113)
تنقطع الاخبار عن الايزيدية بعد اخماد انتفاضة ئيزدين وما تبعتها من اضطرابات في بعض المناطق الكوردية الى مجيء مدحت باشا (1869 – 1872) لولاية بغداد الذي حاول فرض التجنيد الالزامي عليهم لكن حسب ما تشير اليه المصادر التاريخية ان الايزيديون حاولوا التملص من اداء الخدمة العسكرية ورفعوا عريضة الى الاستانة بواسطة رؤوف باشا والي بغداد الذي جاء بعد الوالي مدحت باشا ومشيرها في 28 شباط 1872م قالوا فيها بان واجباتهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم تحول دون اداء الخدمة العسكرية في الجيش العثماني وطلبوا دفع المال عوضا عن الرجال كبقية المسيحيين واليهود ووقع على هذه العريضة(114) حسين بك امير الايزيدية وبابا شيخ ناصر الزعيم الروحاني للايزيدية مع مجموعة من وجهاء الايزيدية(115) .

المبحث الرابع

علاقات الكورد الايزيدية بالامارات الكوردية
بحكم تجاور مناطق الكورد الايزيديين لامارات كوردية قوية وكبيرة وتداخل حدودهم مع حدود هذه الامارات لاسيما امارتي بادينان وسوران، فان اية تطورات داخلية او خارجية كانت تؤثر بشكل او بأخر على مجمل العلاقات القائمة بين الكورد الايزيديين وهذه الامارات. بالنسبة الى العلاقة الايزيدية- البادينانية. كانت قوية طيلة القرن الثامن عشر باستثناء بعض الحالات، الا ان هذه العلاقات تدهورت بشكل واضح في بدايات القرن التاسع عشر وذلك بعد تعرض ايزيدية الشيخان الى حملة عسكرية(116) من قبل والي الموصل نعمان باشا الجليلي في سنة 1808م . وعدم تقديم امارة بادينان اية مساعدات لايزيدية الشيخان الامر الذي ادى الى فقدان الثقة بين الطرفين، فاضطرت امارة الشيخان بعد ذلك الى تغيير سياستها والتخلي عن الاستراتيجية القديمة في موالاة امراء بادينان، وارادت هذه المرة التوفيق بين القوتين – أي امارة بادينان وامارة الموصل بدليل انه عندما امر والي بغداد امير الشيخان حسن بك سنة 1224هـ 1809م بالتحرش بولاية الموصل ونهب قراها رفض حسن بك ذلك، وعندما امتثل اخوه عبدي بك لاوامر بغداد، طلب امير الايزيدية حسن بك الاعتذار من محمود باشا الجليلي ( ) وقام بطرد اخيه تلبية لطلبه، فذهب الى سنجار واستجار باهلها الايزيدية فاجاروه واكرموه ثم استدعاه زبير باشا امير العمادية وابقاه عنده مراغمة لوالي الموصل الجليلي(117) كما ان العشيرة الدنانية الشيخانية تخلت هي الاخرى عن ولائها السابق لامارة بادينان، حيث عندما امرها زبير باشا امير بادينان تنفيذ امر والي بغداد لمحاربة اهل الموصل لم تستجب العشيرة الدنانية الشيخانية لهذه الاوامر بل رفضت ذلك واستمرت امارة الشيخان في اتباع هذه السياسة حتى ضعفت وانتهت حقبة الحكم الجليلي لولاية الموصل(118). يظهر مما سبق ان الثقة في العلاقات القوية القائمة بين امارتي شيخان وبادينان خلال القرن الثامن عشر قد اصابها الضعف في مطلع القرن التاسع عشر وكذلك حدث هناك انشقاق في داخل الاسرة الاميرية لامارة الشيخان، عندما امتثل عبدي بك لاوامر والي بغداد، بينما حاول حسن بك ايجاد نوع من التوفيق بين امارة بادينان وامارة الموصل، كما يظهر مما سبق تدخل امارة بغداد في شؤون امارة الموصل وبادينان والشيخان، اذ انها اتبعت سياسة النفاق في علاقاتها مع الامارات الثلاث الانفة الذكر وذلك لضرب هذه القوى بعضها ببعض وبالتالي استغلال ذلك للتدخل في الشؤون الداخلية لتلك الامارات. خاصة وان دائرة المنافسة بين ولايتي الموصل وبغداد كانت قد اتسعت في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي في فترة حكم سليمان باشا الصغير الذي كان يدرك اهمية الموصل العسكرية والاقتصادية بالنسبة لولاية بغداد فاستيلاؤه عليها كان يعني نجاحه في ضرب البابانيين في السليمانية والايزيديين في سنجار بدلا من الاعتماد على باشوات الموصل من أل عبدال الجليلي بتقديم المساعدات لحملات ولاية بغداد ضد البابانيين وهي وعود لم تكن تتحقق في معظم الاحيان فضلا عن ان ولاية الموصل في هذه الفترة كانت كبيرة نسبياً ويمكن الاستفادة من قوتها البشرية فضلا عن تجارتها الزاهرة وذلك لارتباطها ببغداد(119). في موضوع اخر من هذا البحث ذكرنا بان امراء الشيخان لم يعترفوا بالجليليين وفضلوا التبعية لامارة بادينان، لانهم كانوا يعدون انفسهم من الناحية العنصرية واللغوية بادينانيين. لذلك ظلت امارة بادينان هي المسيطرة على امارة الشيخان رغم تبعيتها رسميا للموصل وكان ذلك سببا للصراع بين امارتي الجليلية في الموصل وامارة بادينان وذلك لغنى امارة الشيخان بمحاصيلها الزراعية حيث ان الايزيديين كانوا يزرعون الاراضي الممتدة من القرى الواقعة على جانبي الزاب الكبير (زيي بادينا) شرقا وحتى الشيخان والقوش وضفاف نهر دجلة غربا ، اذن الصراع على الاغلب كان اقتصاديا، بالاضافة الى محاولة كل الاطراف الاستفادة من قابليات الداسنيين القتالية في حروبهم(120). ولكن امراء بادينان افرطوا في استغلالهم للايزيدية ويقول بهذا الصدد السيد شاكر فتاح: ( كان الامراء المسلمون يلبسون هذه الطائفة (ويقصد الايزيدية) جرائمهم بدفعهم للقتل والنهب) (121) اما عبدالفتاح علي يحيى فيرى ان استغلال الايزيدية من قبل امراء بادينان، كان سبب التناقضات والخلافات بين امراء العائلة الحاكمة وخلافاتهم مع العشيرة المزورية وولاة الموصل وبغداد(122).


المصادر
(87). ينظر د. محمد عبداللطيف البحراوي. حركة الاصلاح العثماني في عهد محمود الثاني. 1808 – 1839.
(88). د. جليلي جليل. كورده كاني ئيميرا تؤريه تي عوسماني، وه ركيراني: د. كاوس قه فتان. به غدا 1987
(89). المصدر نفسه.
(90). المصدر نفسه.
(91). المصدر نفسه.
(92). سعدي عثمان حسن. المصدر السابق. ص128. صديق الدملوجي. اليزيدية ص498.
(93). د. جليلي جليل. كورده كاني. ص167 – 169
(94). د. عبد العزيز سليمان النوار. تاريخ العراق الحديث. ص131.
(95). كاوه فريق احمد شاوه لي ئاميدي. المصدر السابق.ص147.
(96). Johns guest the yezidis astudy in survival London 1987
(97). نقلا عن صديق الدملوجي. اليزيدية ص499.
(98).د. جليلي جليل. كورده كاني. ص190. سعدي عثمان حسن. المصدر السابق. ص144.
(99). ستيفن هيمسلي لونكريك. المصدر السابق. ص344.
(100). اسماعيل بك جول. اليزيدية قديما وحديثا وهي ثلاثة فصول في معتقدات اليزيدية وعاداتهم وبعض حوادث تاريخهم وسيرة احد امرائهم المعاصرين. عني بنشرها واعداد حواشيها ووضع مقدمتها وفهارسها. د. قسطنطين زريق. المطبعة الاميركانية. بيروت 1934. ص114.
(101). سعدي عثمان حسن. المصدر السابق. 144. اسماعيل بك جول. المصدر السابق. ص114
(102). د. جليلي جليل. كورده كاني. ص190.
(103).سيأتي ذكر موقفهم تجاه الكورد الايزيدية في المبحث القادم.
(104). د. عبد العزيز سليمان النوار. تاريخ العراق الحديث. ص132.
(105).حول بداية علاقات الايزيديين للايارد. ينظر من هذا البحث.
(106). يبدو انه كان رئيسا للقوالين انذاك.
(107). نورا كوبي. المصدر السابق. ص329.. د. عبد العزيز سليمان النوار. تاريخ العراق الحديث. ص132
(108). المصدر نفسه.
(109). نورا كوبي. المصدر السابق. ص330
(110).للمعلومات حول انتفاضة ئيزدين شير ينظر. جليلي جليل واخرون. الحركة الكوردية في العصر الحديث. ترجمة د. عبدي حاجي. الطبعة الاولى بيروت. 1992. ص22. وما بعدها. كوني ره ش. انتفاضة يزدان شير البوطاني (1854 – 1855م) مجلة متين العدد (57) دهوك 1996 ص74 وما بعدها.
(111).جليلي جليل واخرون. الحركة الكوردية. ص24.
(112). كوني ره ش. المصدر السابق. ص108.
(113).جليلي جليل واخرون. الحركة الكوردية. ص26.
(114). حول نص العريضة ينظر. صديق الدملوجي. اليزيدية. ص135 وما بعدها. سعيد الديوه جي. المصدر السابق. ص221 وما بعدها.
(115). صديق الدملوجي . اليزيدية. ص139.
(116). حول هذه الحملة واسبابها.
(117). صديق الدملوجي. اليزيدية. ص490.
(118). عماد عبد السلام رؤوف. المصدر السابق. ص177. ياسين بن خير الله الخطيب العمري . المصدر السابق. ص100.
(119). علي شاكر علي. علاقة الموصل بالولايات العراقية الاخرى. 922 – 1336هـ / 1516 – 1918م. موسوعة الموصل الحضارية. دار الكتب للطباعة والنشر . الطبعة الاولى. جامعة الموصل. 1992. الجزء الرابع. ص28.
(120). عبد الفتاح علي يحيى. الملا يحيى المزوري وسقوط امارة بادينان. مجلة كاروان. العدد( 42) اربيل 1986. القسم الثاني ص151.
(121). مقتبس عن شاكر فتاح. يه زيدي يه كان وئاينيي يه زيدي. جايخانة ي كامةران. سليماني 1970. ص111.
(122). عبد الفتاح علي يحيى. . الملا يحيى المزوري. القسم الثاني. ص154.