الرئيسية » اخبار كوردستانية » رايس تحث تركيا على ضبط النفس بشأن شمال العراق

رايس تحث تركيا على ضبط النفس بشأن شمال العراق

موسكو/أنقرة (رويترز) – قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم السبت انها حثت تركيا على الامتناع عن القيام بعملية عسكرية كبيرة في شمال العراق.

وقالت رايس التي تقوم بزيارة لموسكو للصحفيين عن المحادثات التليفونية التي اجرتها يوم الجمعة مع الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الاتراك “دعوت لضبط النفس”.

والتقى مسؤولان أمريكيان كبيران مع المسؤولين الاتراك في انقرة في محاولة لتخفيف التوتر بعد أن وصف مشروع قرار للكونجرس قتل الارمن على يد العثمانيين عام 1915 بأنه ابادة جماعية.

ويعتقد بعض المحللين أن الموافقة على القرار قد تضعف نفوذ واشنطن لكبح تركيا وتزيد احتمال أن تشن تركيا عملية توغل الى شمال العراق لسحق المتمردين الاكراد.

وقالت رايس انها أبلغت المسؤولين الاتراك “أننا جميعا لنا مصلحة في أن يكون هناك عراق مستقر وأن أي شيء يزعزع الاستقرار هناك سيكون ضارا لمصالحنا.”

وقال شهود ان المدفعية التركية اطلقت سبع او ثماني قذائف على قرية في شمال العراق في وقت متأخر يوم السبت. وكانت تلك احدث جولة من القصف المنتظم للمنطقة الحدودية الجبلية التي يعتقد ان المتمردين الانفصاليين يختبئون بها.

وقال الشهود في المنطقة ان القذائف سقطت على قرية نزدور التي تبعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود التركية في محافظة دهوك. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى او وقوع اضرار مادية.

وأقرت رايس بوجود توتر بعد أن صوتت لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الامريكي على وصف قتل الارمن بأنه ابادة جماعية. وقالت ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستواصل الجهود لمنع صدور القرار من مجلسي الكونجرس.

وأضافت للصحفيين “انه وقت عصيب..ليس وقتا سهلا بالنسبة للعلاقات وكان الامر متوقعا تماما.”

وفي أنقرة واجه دان فرايد مساعد وزيرة الخارجية الامريكية واريك ايدلمان وكيل وزارة الدفاع انتقادات من مسؤولين أتراك بسبب القرار. واستدعت تركيا الاسبوع الماضي سفيرها الى الولايات المتحدة لاجراء مشاورات.

وقال مصدر دبلوماسي تركي رفيع المستوى حضر الاجتماع لرويترز ” أبلغناه (ايدلمان) أنه اذا وافق مجلس النواب على القرار فسيسبب ذلك ضررا لا يمكن اصلاحه لعلاقتنا مع الولايات المتحدة.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان التعاون بين تركيا والولايات المتحدة داخل حلف شمال الاطلسي سيتضرر.

وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن ايدلمان وعد بأن يذكر العراق بالتزاماته بموجب ميثاق الامم المتحدة بحماية حدوده ومكافحة الارهاب.

ويثير احتمال القيام بتوغل عسكري في شمال العراق قلق المسؤولين الامريكيين الذين يخشون من أن يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار تلك المنطقة من العراق التي تتمتع بسلام نسبي.

وقال دبلوماسي تركي ان ايدلمان أجرى أيضا محادثات مع الجنرال ارجين سايجون نائب رئيس الاركان العامة.

وستسعى الحكومة التركية لنيل موافقة البرلمان هذا الاسبوع على شن عملية كبيرة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في جبال شمال العراق.

وتنفي تركيا وقوع ابادة جماعية لكنها تقول ان كثيرين لاقوا حتفهم في صراع عرقي.

ويقول مسؤولون أتراك ان مسؤولين من وزارة الخارجية والجيش اجتمعوا بعد الموافقة على مشروع القرار لمناقشة احتمال اتخاذ اجراءات ضد الولايات المتحدة.

وفي أول تداعيات للموافقة على القرار ألغيت زيارة وزير التجارة كورساد توزمن الى الولايات المتحدة كما ألغي مؤتمر كان سيعقده مجلس التجارة التركي الامريكي في الولايات المتحدة.

ويقول محللون ودبلوماسيون ان من التحركات المحتملة الاخرى منع الولايات المتحدة من دخول قاعدة انجرليك الجوية والغاء عقود شراء وخفض الزيارات الثنائية ومنع الطائرات الامريكية من دخول المجال الجوي التركي ووقف التدريبات العسكرية المشتركة.

وتعتمد الولايات المتحدة بشدة على قواعد تركية في امداد قواتها في العراق حيث لها أكثر من 160 الف جندي يحاولون اعادة ارساء الاستقرار بعد أكثر من أربع سنوات من الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وتشكو أنقرة منذ فترة طويلة من أن واشنطن لم تبذل ما يكفي من الجهود سواء من جانبها أو من خلال الحكومة العراقية لشن حملة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يستخدمون شمال العراق قاعدة لمهاجمة أهداف تركية.

وقال حزب العمال الكردستاني يوم الجمعة ان متمرديه يعبرون الحدود عائدين الى تركيا لاستهداف ساسة وأفراد الشرطة بعد طرح احتمال شن عملية عسكرية عبر الحدود.

وتلقي تركيا بالمسؤولية على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ بدأت الجماعة صراعها المسلح عام 1984 من اجل اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق البلاد.

من ارشد محمد وافرين مسجي