الرئيسية » مقالات » حارث الضاري: لقد غدر الغادرون!!

حارث الضاري: لقد غدر الغادرون!!

قبل عام من الان كان الضاري يملأ سماء العراق ضجيجا ودما في ان واحد، كان يكفي منه تصريحا او تلميحا حتى تحترق بغداد في اليوم التالى وبعض الاحيان في نفس اليوم، واصدق شاهد ما فعله في موكب تشييع الشهيده الغاليه اطوار بهجت،حيث ضربت عصاباته موكب التشييع وحاصروا المشيعيين وزرعو الدرب عبوات ناسفه، وخرج الضاري على القنوات المشبوهه يشتكي من تجاوز قوى الامن، وطالب اخرون من الرؤساء العرب التدخل لانقاذ حياة الشيخ المجاهد !!

قبل فتره وجيزه شعر الضاري بالافلاس وبتشتت عصاباته وتوزع ولاءاتهم، بين موال لقوات الاحتلال التي كانت للامس القريب العدو واصبحت بفعل سحر الدولار على القلوب والجيوب اصدقاء مقربين

وبين مجند لقوى الامن العراقيه مقابل اموال ايضا، وبين من (ضاقت عليهم الارض بما رحبت) فاعلنوا توبة ابن اوى،.

وقتها وفي ثلاث مناسبات طلب الضاري الحوار مع الامريكان، لكن دعوته جوبهت بالاهمال، بعدها قتلت القاعده ابن عمه وولده، ودعاهو وولده لطرد القاعده من العراق ومقاتلتهم،وحينما فقد الضاري قوته على الارض وبوصلته التي ترشده رأيناه مشتتا ومتأرجحا لايعرف اين يضع قدمه .

لقد عرف الامريكان الان كيف يديرون وجه حراب السوء، التي كانت تطعنهم، حيث قامت باعطاء اهتمامها لقاده ميدانيين مهمشين، ليسحبوا البساط من تحت اقدام شيوخ القتل، وليوزعوا ولاءات عصابات الامس المتحده .

ان لفقدان المجاميع الارهابيه للكثيرمن مناطق تواجدها وحواضنها، نتيجه للضربات الساحقه التي سددتها لهم القوى الامنيه العراقيه دور فعال في تفتيت هذه المجاميع، وطلبها الدخول تحت خيمة الامريكان اعداء الامس لحمايتهم من العقاب .

كل هذه الاسباب افرغت جعبة الضاري من العتاد، وجعلته كسيده صدام رجل اقوال لا افعال، لقد كان لكتائب ثورة العشرين التي اسسها الضاري دورا قذرا في كثير من العمليات الموجهه ضد العراقيين، لكن اين هي الكتائب الان؟ انهم موزعون ومشتتون وولاءاتهم مختلفه .

ان تصريحات الضاري الذي ربط مصيره فيها بمصير القاعده تصريحات المفلس الخسران، وهي موجهه كرساله للامريكان الذين لم يستجيبوا لدعواته السابقه الى الحوار، بعدما عملوا على تمزيق قوةعصاباته وشراء ذممهم،اكثر مما هي موجهه للداخل

فما الذي بقى للضاري كي يفعله في الوقت الضائع؟؟

لم يملك الضاري بعد الان القوه التى تحقق تهديداته مثلما كان يفعل بالسابق، تفجير وقتل وخطف للعراقيين والاجانب،لقد قتل الكثير من اعوانه وقادته، والقسم الاخر في قبضة رجال الامن، واخرون غيروا البوصله، والزرقاوي صديقه العزيز في جهنم .

ان تصريحاته رساله للامريكان

فهل استلم الامريكان رسالة الشيخ الاخيره!! ؟؟

لم يبق للشيخ ما يقوله بعد الان، الا ان يعيد ترديد ما ردده سيده صدام حينما اهين، وسحقت قوته،وخرج قادته قبل جيشه من الكويت مهانين، لم ينس احد مقولته الشهيره

(لقد غدر الغادرون …الله اكبر …وليخسأ الخاسئون)

وها هو الضاري على خطى صدام يردد

ماذا تريدون؟؟ اتباعي بين مقتول، ومسجون، وبالدولار مدهون لقد غدر الغادرون، وشمت الشامتون(ويا محلا النصر بعون الله) !