الرئيسية » اخبار كوردستانية » تركيا تخطط لعملية توغل وحزب العمال الكردستاني يؤكد استعداده للهجوم

تركيا تخطط لعملية توغل وحزب العمال الكردستاني يؤكد استعداده للهجوم

تونجلي (تركيا) (رويترز) – قال متمردون أكراد أتراك انفصاليون يوم الجمعة انهم يعبرون عائدين الى تركيا لاستهداف الساسة وأفراد الشرطة بعد ان قالت أنقرة انها تستعد لمهاجمتهم في الجبال الواقعة بشمال العراق.

وفي ظل زيادة التوترات الاقليمية حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من ان العلاقات بين انقرة وواشنطن معرضة للخطر بسبب موافقة لجنة بالكونجرس الامريكي على مشروع قرار يصف مذابح الارمن على يد الامبراطورية العثمانية بانها ابادة جماعية.

وتشعر واشنطن بقلق متزايد من احتمال شن الجيش التركي عملية كبيرة لسحق المتمردين الاكراد الذي يسعون لاقامة وطن لهم في شرق تركيا. ويخشى مسؤولون أمريكيون من ان يؤدي مثل هذا الاجراء الى زعزعة الاستقرار في منطقة هادئة نسبيا في العراق.

واستدعت تركيا سفيرها من الولايات المتحدة للتشاور بعد التصويت الذي جرى في لجنة تابعة لمجلس النواب الامريكي ولاقى تنديدا شديدا في تركيا وأثار احتجاجات في شوارع أنقرة واسطنبول.

وقال اردوغان امام حشد في اسطنبول ان الولايات المتحدة “قطعت عشرات الالاف من الكيلومترات لمهاجمة العراق دون الحصول على اذن من احد.” واضاف وسط هتافات من الحشد “لسنا في حاجة الى نصيحة من احد بشأن شمال العراق والعملية التي ستنفذ هناك.”

وفي اشارة الى العلاقات مع الولايات المتحدة ومشروع القرار الخاص بالارمن قال اردوغان مستعينا بمقولة محلية عادة ما تستخدم لوصف العلاقات “عندما يبلى الحبل ربما ينقطع”.

وقال سميح ايديز وهو معلق تركي مخضرم “كل الاحتمالات تبدو سيئة.. والعلاقات فسدت بالفعل مع الولايات المتحدة.”

واضاف “اذا قررت تركيا شيئا فسوف تفعله سواء كان خاطئا ام صائبا. غزو قبرص عام 1974 خير مثال.” في اشارة لغزو تركيا لشمال قبرص الذي نددت به الولايات المتحدة وفرضت على اثره عقوبات.

وقد يزيد بيان حزب العمال الكردستاني من الضغوط الداخلية على أنقرة لشن هجوم كبير تخشى واشنطن ان تكون له تداعيات على المنطقة.

وتعتمد الولايات المتحدة بشدة على قواعد تركيا لدعم عملياتها العسكرية في حرب العراق.

وقال اردوغان ان حكومته مستعدة لمواجهة اي انتقادات دولية اذا شنت هجوما على نحو ثلاثة الاف متمرد من حزب العمال الكردستاني يستخدمون شمال العراق قاعدة لمهاجمة اهداف تركية.

وتلقي تركيا بالمسؤولية على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 الف شخص منذ حملت الجماعة السلاح عام 1984 من اجل اقامة وطن للاكراد الاتراك في جنوب شرق البلاد.

ويقول بعض المحللين ان القيام بعملية أصبح أكثر ترجيحا بعد ان وافقت لجنة بمجلس النواب الأمريكي يوم الاربعاء على مشروع القرار الخاص بالارمن. وحتى الان كانت العلاقات مع واشنطن بمثابة قوة كبح شديدة على تركيا.

وتنفي تركيا حدوث ابادة جماعية لكنها تقول ان الكثير من الاشخاص لاقوا حتفهم في قتال عرقي.

وقال متعاملون ان بيان حزب العمال الكردستاني اعاد اسعار النفط الى ما يزيد عن 83 دولارا للبرميل.

وتغذي حقول نفط كركوك بشمال العراق انابيب التصدير التي تمتد شمالا الى تركيا.

وفي مواجهة تصعيد هجمات المتمردين الاكراد الاتراك على القوات التركية قررت حكومة اردوغان التي تواجه ضغوطا من الجماهير والجيش السعي للحصول على موافقة البرلمان الاسبوع القادم على شن عملية كبيرة في شمال العراق.

وقال اردوغان انه يريد ضمان موافقة البرلمان الان لتجنب اهدار وقت بشأن هذا الاجراء اذا ومتى تطلب الامر القيام بمثل هذه العملية.

واتصلت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الخميس باردوغان لتعبر عن استيائها ازاء مشروع القرار الامريكي الذي حاول البيت الابيض منعه.

وسيحال مشروع القرار غير الملزم الان الى مجلس النواب بكامل هيئته حيث يقول زعماء ديمقراطيون انه سيطرح للتصويت بحلول منتصف نوفمبر تشرين الثاني. وطرح مشروع القرار نائب أمريكي تضم دائرته الكثير من الامريكيين من أصل أرمني.

ويقول دبلوماسيون ان الاجراءات المحتملة قد تشمل منع الولايات المتحدة من استخدام قاعدة انجرليك الجوية في تركيا والغاء عقود شراء وتخفيض التأشيرات الثنائية ومنع الطيران الامريكي من استخدام المجال الجوي التركي ووقف المناورات العسكرية المشتركة.

واجرى وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم محادثات مع سفير تركيا لدى بغداد يوم الجمعة لبحث سبل تحسين العلاقات الثنائية ومكافحة الارهاب.

وقال اردوغان ان تركيا تحترم وحدة العراق لكن اذا لم يفعل شيئا لمنع حزب العمال الكردستاني الانفصالي من شن هجمات فان تركيا ستتحرك. وتعتبر الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية.

ويشكك محللون ودبلوماسيون في ان يغادر متمردو حزب العمال الكردستاني مخابئهم في الجبال العراقية للتوجه الى جنوب شرق تركيا الذي تقطنه اغلبية كردية وحيث تتمركز عشرات الالاف من القوات المدججة بالسلاح والعتاد.

وقال حزب العمال الكردستاني في بيان نشرته وكالة انباء الفرات “المتمردون لا يتحركون الى الجنوب (شمال العراق) بل على النقيض ينتقلون الى .. مناطق في الشمال.”

وقال بيان حزب العمال الكردستاني ان مقاتليه يخططون لتنفيذ هجمات ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي والشرطة ما لم تنفذ مطالب محددة. ولم يذكر اي تفاصيل.

من فريد ديمر