الرئيسية » مقالات » يوم كتب خالص عزمي عن ذو النون الشهاب

يوم كتب خالص عزمي عن ذو النون الشهاب

مركز الدراسات الاقليمية –جامعة الموصل
قبل سنوات كتب الأستاذ خالص خليل عزمي عن الأستاذ والمربي والشاعر والصحفي والكاتب ذوالنون الشهاب رحمه الله وذلك في جريدة الاتحاد (البغدادية) واعترف بأنني لا أتذكر تاريخ النشر .. المهم ولمن لا يعرف الاثنين خالص عزمي وذوالنون الشهاب أقول أن خالص خليل عزمي (مواليد 1930) رجل قانون وكاتب وأديب ولد في كربلاء سنة1930 وتخرج في كلية الحقوق بجامعة بغداد. كما درس في (كلية الملك) بلندن، الحقوق كذلك وعمل في وظائف حقوقية وعدلية كثيرة منها مدون قانوني بوزارة العدل ثم نقل إلى وزارة الثقافة والإعلام وعمل مديرا عاما للعلاقات منها. كتب في الصحافة وله كتب عديدة منها (نوابغ الفكر في العراق) و(حكاية الأدب العربي) و(كاظم جواد: أثاره، منهجه في الحياة).. أما ذوالنون الشهاب، فهو أشهر من نار على علم، فقد تتلمذ على يديه الآلاف من الطلبة وكان أستاذا في اللغة العربية، نظم الشعر وكتب في الصحافة والأدب .. هو ذوالنون يونس الشهاب (1920-1992) ولد في الموصل وتخرج في جامعة القاهرة سنة 1944 وتخصص باللغة العربية وعمل في التدريس وتقاعد بناء على طلبه سنة 1982.. وكنا نراه يتردد على جريدة الحدباء( الموصلية ) واعتقد أنه عمل فيها مصححا لفترة من الزمن .. أشرف على تحرير مجلة الجزيرة (الموصلية) 1946-1948 كما ترأس تحرير العديد من الصحف والمجلات المدرسية .. ظل يكتب الشعر حتى وفاته.
يقول الأستاذ خالص عزمي عن ذوالنون الشهاب انه تخرج في جامعة القاهرة في الأربعينات، وتتلمذ على جهابذة النحو والبلاغة ومختلف فروع الأدب كالدكتور طه حسين وأمين الخولي وغيرهما.. فكان أمينا حقا على الرسالة سار على الدرب وتتبع الخطى وطبق المنهج الأدبي في النقد والشعر واللغات الشرقية .. ويضيف الأستاذ عزمي ((كان من حسن الطالع أن تتاح لي فرصة الدراسة عليه في إعدادية الموصل عام 1949 ففتح المجال الأدبي أمامي واسعا، يعاونه في ذلك أساتذة أجلاء وطلاب نابهون، من خلال اللجان العديدة التي شكلت ذلك العام كلجنة الخطابة ولجنة الفنون الجميلة ومن بين هؤلاء الأساتذة المتميزين عبد المجيد شوقي البكري، وشريف صالح، وعبد الخالق الدباغ، وخليل عسكر، وهشام الحاج طالب .. ومن الطلبة احمد سامي ألجلبي، وسعد علي الجميل، وصدقي العريبي، ومحمود المحروق، وحازم العمري ونجيب يونس وغيرهم ..)).
لقد تميز ذوالنون الشهاب بالتفاف الطلاب حوله وتقديرهم لمواهبه المتعددة، إذ لم يكن مدرسا اعتياديا، بل كان صحفيا وشاعرا وأديبا وخطيبا رأس تحرير مجلة الجزيرة وهي من ارصن المجلات الأدبية التي صدرت آنذاك لغة وأدبا ودراسات .. وقد أسهم في تحريرها كبار أدباء العربية كعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) وروكس بن زائد العزيزي، وعبد الرحمن عزام، وعلي احمد باكثير، وعبد الحميد جودة السحار وصديق الدملوجي ومحمد روزنامجي، وصالح جواد الطعمة، وداؤد ألجلبي، وغانم الدباغ وحازم سعيد واكرم فاضل ويوسف يعقوب حداد وابراهيم الواعظ ومحمود العبطة ومحمود الملاح وخيري أمين العمري وأنور خليل .. وقد أصدرت المجلة أعدادا خاصة عن (معروف الرصافي) الشاعر المعروف وعن الكاتب والشاعر المعروف (إسماعيل حقي فرج).. كما أصدرت عددا خاصا عن القصة .. اشرف ذوالنون الشهاب على نشرة مدرسية أصدرها طلاب ثانوية الموصل باسم الإلهام واستهدفت تنمية مواهب الطلاب الأدبية والثقافية .. كما اشرف على تطوير مكتبة المدرسة واغنائها بالجديد من الاصدارات ويقول الاستاذ خالص عزمي ((واذكر انه طلب مني، وأنا في الرابع الإعدادي ان اعد بحثا عن كتاب (المستطرف في كل فن مستظرف) للابشيهي ولما انتهيت منه وعرضته عليه كتب عليه بخطه الجميل ((إنني فخور جدا أن أرى النجابة التي تتضح في بحثك الطريف هذا ومعتز ابلغ الاعتزاز بالصلة الروحية التي تربط قلب التلميذ النجيب بأستاذه، ثم أن موضوعك هذا يدل على جهد مجيد واستقصاء مشكور تقدر عليه، بخاصة وانك عقبت على بعض ما جاء في الكتاب بنظرة خاصة وعقل واع …)) وكان ذلك في 12 كانون الثاني سنة1949.
رحم الله ذوالنون الشهاب، فقد كان أستاذا مربيا ترك أثره في تلاميذه فاستحق الذكر والتقدير.