الرئيسية » اخبار كوردستانية » رئيس وزراء تركيا يؤكد خطة للسماح بعملية للجيش في العراق

رئيس وزراء تركيا يؤكد خطة للسماح بعملية للجيش في العراق

انقرة (رويترز) – أكد رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان يوم الاربعاء ان الحكومة تعد خططا للتفويض بعمل عسكري في شمال العراق لسحق المتمردين الاكراد الذين يستخدمون المنطقة قاعدة لهم.

وقال في مقابلة مع تلفزيون (سي.ان.ان) التركي ان طلب التفويض بمثل تلك العملية يمكن ان يصل الى البرلمان يوم الخميس. ويأمل في الحصول على موافقة البرلمان بعد عطلة في مطلع الاسبوع.

ويتعرض اردوغان لضغوط كبيرة لاتخاذ اجراءات صارمة بعد سلسلة هجمات قاتلة من جانب المتمردين على قوات الامن التركية أودت بحياة 15 جنديا تركيا منذ يوم الاحد لكن محللين سياسيين يقولون ان القيام بعملية عسكرية كبيرة عبر الحدود ما يزال امرا غير مرجح.

وقال اردوغان “يمكن ان ارسال طلب للموافقة على عملية عبر الحدود الى البرلمان غدا. وبعد العطلة نأمل الحصول على تفويض (بعملية) لمدة عام.”

وشن هجوم كبير سيؤدي الى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الذي تأمل أنقرة في الانضمام اليه ويمكن أن يقوض الاستقرار الاقليمي. كما دعت روسيا الى ضبط النفس.

وحذرت واشنطن التي تعتمد على القواعد التركية في جهود الحرب في العراق من التوغل العسكري.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض للصحفيين “لا نعتقد أن ذلك سيكون أفضل مكان تذهب اليه القوات في العراق من تركيا في هذا التوقيت.”

واضافت “قلنا اننا نريد العمل مع الحكومة التركية والعراقيين.. للقضاء على المشكلة الارهابية هناك في شمال العراق.”

وردا على سؤال بشأن خططه قال اردوغان للصحفيين لدى وصوله الى البرلمان “بدأت (الاستعدادات بشأن هذا الاقتراح) وهي مستمرة.”

والبرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان بأغلبية كبيرة يجب ان يأذن للقوات بعبور الحدود الى العراق. ومنح هذا الاذن لا يعني تلقائيا ان القوات التركية ستدخل شمال العراق.

وقال وزير ان تدخل الجيش في العراق ليس مرجحا الان.

وقال ارطغرل جوناي وزير الثقافة لرويترز في مقابلة في معرض فرانكفورت للكتاب “نحن لانريد ان نذهب الى العراق.. ما يحدث في شمال العراق ليس له اهمية مباشرة. نحن نقاتل ضد متشددين داخل تركيا.”

وتلقي أنقرة باللائمة على حزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 30 ألف شخص منذ ان بدأ الحزب الكفاح المسلح من أجل اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا في عام 1984.

وفشلت هجمات واسعة النطاق في شمال العراق في عامي 1995 و1997 شاركت فيها قوات قوامها 35 ألف جندي و50 ألف جندي على التوالي في طرد المتمردين.

وقال التلفزيون التركي ان الجيش التركي وهو ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي شن هجوما جديدا ضد متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور في اقليم تونجلي في شرق البلاد.

وقالت مصادر عسكرية انه جرت بعض عمليات القصف التي استهدفت مواقع لمتمردين في المنطقة الحدودية أيضا لكن على الجانب التركي فحسب.

وقال تلفزيون (سي.ان.ان) التركي ان قوات حرس الحدود اعتقلت اليوم 20 شخصا يشتبه في انهم من مؤيدي حزب العمال الكردستاني كانوا يعبرون الى تركيا قادمين من العراق.

وقال مسؤولون بالشرطة ان شرطيا قتل فيما اصيب سبعة اشخاص عندما استهدفت قنبلة يدوية سيارة للشرطة في جنوب شرق تركيا.

ولم يتضح من الذي نفذ الهجوم.

وكان اردوغان قد قال يوم الثلاثاء ان جميع الاجراءات بما فيها العسكرية سيجري النظر فيها في القتال ضد حزب العمال الكردستاني الذي يعتقد ان نحو 300 من اعضائه يختبئون في شمال العراق.

ووقع العراق وتركيا في الاونة الاخيرة اتفاقا لمكافحة الارهاب لكن بغداد ترفض طلب أنقرة السماح لقوات تركية بمطاردة المتمردين عبر حدودهما المشتركة اذا اقتضت الضرورة ذلك.

كما ان أنقرة تدرك تماما ان بغداد تفتقر الى النفوذ في شمال العراق الذي تسكنه أغلبية كردية والذي رفضت حكومته التي تتمتع بحكم ذاتي مرارا طلبات تركية باتخاذ اجراءات صارمة ضد حزب العمال الكردستاني.

وقال محللون ان توغل الجيش التركي في شمال العراق قد يفيد حزب العمال الكردستاني. والتدخل العسكري سيؤجج الغضب بين الاكراد الاتراك ويقوض خطط الحكومة التركية لتنمية الاقتصاد في منطقة جنوب شرق تركيا التي تعاني من الفقر.

ومن المتوقع أن تؤيد لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس في وقت لاحق يوم الاربعاء قرارا يعرف المجازر التي ارتكبت في عام 1915 بأنها ابادة جماعية رغم تحذيرات من أنقرة وادارة بوش بأن خطوة كهذه قد تضر بالعلاقات الثنائية.

من توماس جروف

(شارك في التغطية جاريت جونز ومات سبيتالينك وبيتر ستارك وهاكان ارسين في فرانكفورت)