الرئيسية » اخبار كوردستانية » الحكومة التركية تعد خطط التوغل في شمال العراق

الحكومة التركية تعد خطط التوغل في شمال العراق


قال رئيس الوزراء التركي، طيب رجب أردوجان، إن حكومته ستقدم على الأرجح الخميس طلبا إلى البرلمان للموافقة على توغل الجيش التركي في شمال العراق لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.


وقال أردوغان في تصريح تلفزيوني إن التصويت على الاقتراح سيجرى الأسبوع المقبل على الأرجح.


ولم يوضح أردوغان طبيعة وتوقيت العمليات العسكرية التي ستقوم بها القوات التركية، لكنه اكد أن التفويض سيكون بتنفيذ عمليات لمدة عام ما يعني إمكانية اتخاذ قرار سريع ببدء عملية التوغل عند الضرورة.


ويتمتع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بأغلبية برلمانية مريحة تضمن له الحصول على تفويض من البرلمان بالتوغل في شمال العراق.

تحذيرات أمريكية

لكن من شأن هذه الخطوة أن تضر بالعلاقات بين أنقرة وواشنطن ودول الاتحاد الأوروبي الذي تسعة تركيا للانضمام إليه.


وكانت الولايات المتحدة قد حثت الحكومة التركية على “توخي الحذر” بشان الإقدام على الحل العسكري ضد المقاتلين الأكراد في شمال العراق.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو غنه ليس من الملائم للقوات التركية أن تتوغل في شمال العراق في الوقت الحالي.


وأكدت في مؤتمر صحفي رغبة بلادها في التعاون مع الحكومة التركية والعراقيين للقضاء على “المشكلات الإرهابية في شمال العراق”.






قوات تركية في سيرناك جنوب شرقي تركيا
المراقبون يستبعدون قيام الجيش التركي بهجوم عسكري واسع النطاق

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شين ماكورماك ان التحرك العسكري التركي “لا يقدم حلا طويل الاجل للمشاكل القائمة”، وحث تركيا والعراق على العمل معا لمواجهة هذه المشكلات.


ويتعرض أردوغان لضغوط متزايدة للتحرك ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني خاصة بعد هجوم الأحد الماضي الذي اودى بحياة 13 جنديا تركيا في مقاطعة سيرناك جنوب شرقي تركيا.


وكانت الحكومة التركية حملت حزب العمال الكردستاني مسؤولية الهجوم، وتتهم أنقرة حزب العمال بالمسؤولية عن مقتل 30 ألف شخص منذ بدء حملته المسلحة عام 1984 لإقامة دولة كردية جنوب شرقي تركيا.


ويقول مراقبون إن الحكومة التركية تود ان ترسل للمسلحين الاكراد برسالة قوية تفيد بان صبرها قد نفد.


الا انه من غير المحتمل ان تكرر هجومها الواسع ضد المسلحين الاكراد الذي قامت به بين عامي 1995و1997 وشارك فيه عشرات الآلاف من الجنود الأتراك

موقف بغداد

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن الاتفاق الأمني الذي تم توقيعه مع تركيا في الشهر الماضي هو أفضل طريقة للتعامل مع هجمات المسلحين الأكراد في تركيا.


وقال متحدث باسم الحكومة العراقية “إن الاتفاقية الأمنية بين البلدين هي الاطار الذي يمكن من خلالها حفظ أمنهما”.


ويقضي الاتفاق بالتعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب إلا أن القادة العراقيين رفضوا تفويض تركيا حق “المطاردة الساخنة” أي تعقب المسلحين الأكراد في شمال العراق.


وتشير تقارير الى ان نحو 3000 من عناصر حزب العمال الكردي يتمركزون في قواعد لهم في شمال العراق.