الرئيسية » اخبار كوردستانية » واشنطن تطالب تركيا “بالحذر” في تعقب المسلحين الاكراد

واشنطن تطالب تركيا “بالحذر” في تعقب المسلحين الاكراد

يتمركز حوالي 3000 من عناصر حزب العمال الكردي في قواعد لهم في شمال العراق
حثت الولايات المتحدة الحكومة التركية على “توخي الحذر” بعد ان طلبت موافقة البرلمان التركي على امكانية القيام بتوغل عسكري في شمال العراق لتعقب مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شين ماكورماك ان التحرك العسكري التركي “لا يقدم حلا طويل الاجل للمشاكل القائمة”، وحث تركيا والعراق على العمل معا لمواجهة هذه المشكلات.

وكانت الحكومة التركية حملت حزب العمال الكردستاني مسؤولية الهجوم الذي وقع يوم الاحد، واودى بحياة 13 جنديا تركيا، وهو اعنف هجوم من نوعه منذ سنوات.

وتقول تركيا ان منفذي الهجوم انطلقوا من قواعد في اقليم كردستان العراق.

ويقول مراقبون ان الحكومة التركية تود ان ترسل للمسلحين الاكراد برسالة قوية تفيد بان صبرها قد نفد، الا انه من غير المحتمل ان تكرر هجومها الواسع ضد المسلحين الاكراد الذي قامت به في منتصف التسعينات.

موقف بغداد
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن الاتفاق الأمني الذي تم توقيعه مع تركيا في الشهر الماضي هو أفضل طريقة للتعامل مع هجمات المسلحين الأكراد في تركيا.

وقال متحدث باسم الحكومة العراقية “إن الاتفاقية الأمنية بين البلدين هي الاطار الذي يمكن من خلالها حفظ أمنهما”.

ويقضي الاتفاق بالتعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب إلا أن القادة العراقيين رفضوا تفويض تركيا حق “المطاردة الساخنة” أي تعقب المسلحين الأكراد في شمال العراق.

وتشير تقارير الى ان نحو 3000 من عناصر حزب العمال الكردي يتمركزون في قواعد لهم في شمال العراق.

موافقة البرلمان
وكان وزير الدفاع التركي فيجدي جونل قال إنه يتعين الحصول على موافقة البرلمان قبل توغل الجيش في شمال العراق لتعقب المسلحين الأكراد.

إلا أنه أضاف أن موافقة البرلمان ليست ضرورية في حالة تنفيذ عملية محدودة من التي يطلق عليها “مطاردة ساخنة” عبر الحدود.

وفي وقت سابق أمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان باتخاذ كل الإجراءات الضرورية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني، بما في ذلك التوغل في شمال العراق حيث تتمركز هذه العناصر المسلحة.

وورد في بيان عن مكتب أردوغان بعد اجتماع حضره كبار المسؤولين “لقد صدر الأمر لاتخاذ كافة الإجراءات بما في ذلك عبور الحدود إذا اقتضى الأمر”. وتضمن البيان أيضا أن أوامر صدرت “إلى كل المؤسسات المعنية لاتخاذ ما يلزم من استعدادات من النواحي القانونية والاقتصادية والسياسية لإنهاء وجود المنظمات الارهابية في دولة مجاورة، بما في ذلك احتمال عبور الحدود”.

وأعلن الجيش التركي أن الجنود قتلوا يوم الأحد في مقاطعة سيرناك الواقعة جنوب شرقي البلاد والتي لا تبعد كثيرا عن موقع الاشتباكات التي وقعت مؤخرا بين القوات التركية وعناصر من حزب العمال الكردستاني.

وقد قتل الجنود بعد ان كثف الجيش التركي من انتشاره في المنطقة المحاذية للحدود مع العراق واعلن عن اقامة مناطق عازلة يحظر على المدنيين دخولها.