الرئيسية » اخبار كوردستانية » الصفقات النفطية الكردية غايتها فرض الامر الواقع

الصفقات النفطية الكردية غايتها فرض الامر الواقع

قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية في عددها الخميس ان الاكراد ابرموا صفقات نفطية جديدة غايتها تفرض الامر الواقع إلا أنها ستزيد من توتر الموقف مع بغداد.

وأوضحت الصحيفة ان ” الحكومة الكردية الاقليمية توصلت الى ابرام اربع اتفاقات جديدة لاستكشاف النفط¡ مما يزيد توتر العلاقات مع كثير من القادة العراقيين في بغداد¡ الذين يريدون ترسيخ سيطرة مركزية على الاحتياطيات النفطية الهائلة في البلاد.”
وأضافت أن ” الصفقات الجديدة هي الاخيرة في جهود يبذلها الاكراد لبناء صناعتهم النفطية الخاصة بهم في وقت يراوح فيه قانون النفط الوطني في البرلمان.”

وتشير الصحيفة الى أن “العقود الكردية الجديدة قد ابرمت مع شركة هيرتج النفطية وهي شركة تجارية كندية عامة ومع شركة بيرينكو اس .

أي وهي شركة فرنسية خاصة بالاضافة الى صفقتين اخريين مع شركات عالمية ذات خبرة سيعلن عنها قريبا”وقالت إنه ¡ حسب ما ذكرت الحكومة الاقليمية الكردية¡ ” يتوقع ان تصل القيمة الكلية الابتدائية إلى 500 مليون دولار.”
وأضافت ” لقد ابرمت اتفاقية مشابهة الشهر الماضي مع شركة هنت النفطية من ولاية دالاس وتعرضت لانتقاد من جانب وزير النفط العراقي¡ حسين الشهرستاني¡ الذي وصفها باللا شرعية.”

وقالت الصحيفة الامريكية إن ” مسؤولين اكراد ذكروا انهم يسعون الى زيادة الصناعة النفطية بقدر كبير¡ وان الاتفاقيات تتمشي مع الدستور العراقي” مشيرة إلى ان الكثيرين في البرلمان يعترضون على التفسير الكردي لمواد الدستور¡ ويقولون ان من غير الواضح كيف سيتناسب في النهاية قانون النفط الكردي الاقليمي¡ الذي اقروه في آب اغسطس الماضي¡ مع ما اقرته الحكومة المركزية.”

وتشير الصحيفة الى ان الكثير من القادة السنة العرب يعترضون على اتفاقيات المشاركة بالانتاج التي تفاوض الاكراد بشانها¡ والتي تدعو شركات عالمية الى استثمار مبالغ طائلة لتمويل عمليات البحث عن النفط وانتاجه وان تحصل على نسبة من الارباح التي تاتي بها الحقول النفطية الجديدة.

وتلاحظ الصحيفة ان أي قانون نفطي فدرالي ينبغي ان ياخذ بالحسبان الاهتمامات الكردية والشيعية القائلة بان الحكومات الاقليمية تعطى استقلالية حقيقية لتنفيذ خططهم التمنوية الخاصة بهم ورغبة السنة العرب في اقامة سيطرة مركزية قوية لتامين الحصول على حصة عادلة من العائدات¡ حتى وان كانت محافظاتهم تحوي على كميات نفط قليلة.

فضلا عن ذلك¡ كما تواصل الصحيفة¡ فان ” هذه المشكلات اثبتت تعذر تجاوزها وان قانون النفط الذي يمثل احد النقاط التي وضعها الرئيس الامريكي جورج بوش للتقدم في العراق¡ ما زال مؤجلا.”

وقالت “اذا ما قادت عمليات الاستكشاف الى انتاج نفط ¡ يقول مسؤولون اكراد ان شروطا صارمة تضمنتها الاتفاقيات تسمح للشركات باستعادة انفاقاتها وتقاسم الارباح¡ بحيث تذهب 15% الى الشركات و 85% الى الحكومة.”
وقال مسؤول كردي ان هذا سيتطلب ما بين 3 الى 5 سنوات قبل ان يبدا الانتاج.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة النفط العراقية¡ في بغداد¡ شجبه إبرام عقود الاستكشاف الجديدة وحذر الشركات من الامضاء على الصفقات من دون مصادقة الحكومة الوطنية.

وقال المتحدث عاصم جهاد ان “أي عقود تبرم قبل المصادقة على قانون النفط سوف تسقَط او تعد غير شرعية.”
وقالت الصحيفة ” كما ان مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الخارجية ببغداد انتقد ايضا العقود النفطية لانها تزيد توترات لا داعي لها بين الاكراد وبغداد.”

وتابعت الصحيفة قائلة ان ” مسؤولا كرديا دافع عن هذه الصفقات قائلا ان العائدات سيجري تقاسمها مع المناطق العراقية كلها وان اعاقة ابرام اتفاقيات الاستكشاف سيؤخر الحصول على اموال تحتاجها الخزينة التي هي في امس الحاجة إليها.”

وقال المسؤول “بامكاننا الان ان نتطلع الى الاستكشاف¡ ومع الوقت سنحتاج الى تدفق الاموال الى البلاد.” وقالت شخصية تنفيذية غربية مشتركة في المفاوضات مع الاكراد ان الحكومة الاقليمية بدات انها تحاول “خلق امر واقع” من خلال ابرام اتفاقيات كثيرة جدا مع شركات اجنبية من المحتمل ان تقبل الحكومة المركزية في النهاية بالشروط التي سعى الاكراد لتضمينها في اية نسخة نهائية من قانون النفط.

وذكرت الصحيفة ان مسؤولا في شركة نفطية اخرى قال ان الانفجار في الاتفاقيات يعكس اهتمامات الاكراد بان تنميتهم النفطية قد اعيقت طوال عهد حكم النظام السابق وبانهم تخلفوا كثيرا في الانتاج مقارنة مع الجنوب العراقي.

وقال هذا المسؤول ¡ الذي طلب عدم ذكر اسمه حسبما ذكرت الصحيفة “انا اعتقد بانهم يعرفون غريزيا انهم متخلفون عن ذلك¡ وان عليهم التحرك الان والا لن يحصلوا على مواردهم من الارض.”

واضاف “لعل الاكراد يلعبون من اجل اللحاق بالبزنس النفطي¡ لكنهم يمارسون اللعبة بنحو جيد.”

المصدر : وكالات