الرئيسية » شخصيات كوردية » من علماء الكورد العلامة الشيخ محمد فيضي الزهاوي

من علماء الكورد العلامة الشيخ محمد فيضي الزهاوي

هو العلامة المفتي الشيخ محمد امين فيضي الزهاوي بن الملا احمد بن حسن بك بن كيخسرو بن الامير سليمان باشا امير الاسرة البابانية، لقب بالزهاوي نسبة الى مدينة زهاو حيث انتقل والده الملا حسن من مدينة السليمانية موطن اسرته في كوردستان العراق الى مدينة زهاو حيث موطن اصهاره.
ولد العلامة الشيخ محمد فيضي الزهاوي في مدينة السليمانية سنة (1793 م) تلقى علومه الاولى في مدينة السليمانية ولما انتقل والده الى مدينة زهاو بقي فيها مدة من الزمن عاد بعدها الى مدينة السليمانية وقد بلغ مبلغ الرجال فدرس عند علامة عصره الشيخ عبدالله الخرباني اصول الفقه والمنطق ودرس ايضا عند الشيخ معروف النودهي العلوم الشرعية، سافر بعدها الى مدينة (سنندج) واستقر في مدرسة الشيخ محمد رسول في مدينة (سابلاخ) واكمل العلوم واخذ الاجازة العلمية منه ثم عاد راجعا الى مدينة السليمانية فتعين مدرساً في مسجد عبد الرحمن باشا والمعروف اليوم بمسجد بابا فاجتمع حوله الطلاب من النوابغ والاذكياء كالشيخ مصطفى البرزنجي وغيرهم، انتقل الشيخ محمد فيضي الزهاوي الى مدينة كركوك مدرسا في مسجد احمد بيك النفطجي فالتف حوله الطلاب الذين اصبحوا من مشاهير العلماء، ثم ذهب الى بغداد والتقى به الوالي وعرف علمه ورشده وفضله فاقترح عليه الاقامة في بغداد ليعينه مدرسا للمدرسة السليمانية القريبة من نهر دجلة ومجاورة لسراي الحكومة واستمر بالتدريس بالمدرسة تدريسياً لم يسبق له مثيل واجتمع حوله الطلاب من ابناء بغداد والمناطق الاخرى فاستفادوا من عمله واجيزوا منه حتى صار رئيس المدرسين في المدرسة عام (1849م) وكان يدرس الصرف والنحو والوضع والعروض والفقه واصوله واصول الدين والمعاني والبيان والرياضيات والحديث واصوله والتفسير الشريف وكان له مجلس في مدرسته فجمع الائمة والمدرسين والخطباء والادباء والقضاة على اختلاف درجاتهم فكان مجلسه مجلس علم وذكر وقادة وتنوير وتبصير وتذكير وتشجيع على العلم ، تخرج على يديه علماء البلاد فهدوا بعلمه العباد ومن مشاهير طلابه الملا حسين البشدري صاحب كتاب (ترشيح الادراك شرح بتشريح الافلاك) الذي كان يدرس في مدرسة ابي حنيفة النعمان في الاعظمية ببغداد والشيخ عبد الرحمن القره داغي المعروف بابن الخياط صاحب التأليف الكثيرة والمدرس في مدرسة بابا كوركور في سوق الميدان والقريب من المدرسة السليمانية ببغداد ومن تلامذته الاخرين الشيخ حسن القره داغي المدرس في مدينة كفري والملا علي القزلجي والد الشيخ محمد القزلجي في مدينة موكريان والملا رضا المدرس في كركوك المشهور بالواعظ والملا محمد المحوي المدرس بالسليمانية فضلا عن معظم علماء بغداد وعلى رأسهم العلامة الشيخ عبد الوهاب النائب وشقيقه محمد سعيد النقشبندي وكذلك ولده الشيخ محمد سعيد الزهاوي الذي خلفه في التدريس في هذه المدرسة وفي منصب الافتاء.
وفي عام (1853 م) تم تعيين العلامة الشيخ محمد فيضي الزهاوي مفتيا للعراق باقتراح من والي بغداد (كوزلكي رشيد باشا) خلفا للشيخ حاجي محمد امين افندي زند.
ولقد احدث العلامة محمد فيضي الزهاوي (رحمه الله) نهضة علمية مباركة في العراق لاسيما في مدينة بغداد والمدن الاخرى وبقي مدرسا فضلا عن وظيفة الافتاء الى اخر حياته التي امتدت تسعين سنة قضى منها في بغداد خمسين سنة والباقي في مدن كوردستان السليمانية وما جاورها وكركوك ومدن اخرى وكان المرحوم العلامة الشيخ محمد فيضي الزهاوي عشرة ابناء اعلمهم الشيخ محمد سعيد الزهاوي والد الشيخ امجد الزهاوي مفتي العراق الاسبق، وقد خلفه في المدرسة وحاز على رتبة الاقتاء ولده الشيخ محمد سعيد الزهاوي.
توفي الشيخ محمد فيضي الزهاوي عام (1890 م) ودفن في مدرسة السليمانية.

التآخي