الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد (المولدات الأهلية ،ومعانات المواطنين)

حكايات أبي زاهد (المولدات الأهلية ،ومعانات المواطنين)

ظاهرة المولدات الأهلية ليست وليدة العهد الحالي،وإنما هي ظاهرة موروثة من النظام السابق،وقد عانى المواطن من تصرفات أصحابها الكثير،وخصوصا هذه الأيام بفعل ضعف السلطة المركزية،وتعدد مراكز القرار في معالجة الظواهر الخاطئة،وعدم القدرة على فرض هيبة القانون لأسباب ليس هنا محل ذكرها،حيث فرض أصحاب المولدات “أجندتهم”الجديدة ،وأصدروا قوانينهم “الرشيدة”التي على المواطن المسكين الرضوخ لها،أو العيش في الظلام الدامس،الذي دونه ظلام القبور،وكان لشحة الوقود وارتفاع أسعاره ،أثر في هذه الظاهرة الخطيرة،فقد أرتفع سعر الأمبير الواحد من2000دينار،إلى سبعة آلاف دينار،واختصرت ساعات الاشتغال من ثمانية ساعات إلى أربعة ساعات،أي أن زيادة الأمبير الواحد أصبحت عشرة آلاف دينار،وهو ما يزيد عدة أضعاف على سعره السابق،أضف إلى ذلك تحكم أصحابها الجائر،فقد يمتنع عن تشغيلها لعدة أيام بسبب نفاذ كمية الوقود المزودة له من الدولة،وارتفاع أسعاره في السوق الحرة،وإذا أراد المواطن الشكوى لدى الجهات المسؤلة وبالذات المجالس البلدية،تجاهر هذه المجالس بعجزها عن محاسبته،أو تغض الطرف عنه،مما جعل المواطنين يعيشون في دوامة من الأزمات والأعباء.
أمام هذه الأزمة المتفاقمة،نضع بعض الحلول آملين من الجهات المسؤلة اللجوء إليها،لأن صبر المواطن سينفذ،وإذا نفذ الصبر أزيح العذر،وربما يضطرون لسلوك الطرق الأخرى في التعبير عن احتجاجهم،بما لا يخدم العملية السياسية،التي نسعى جاهدين لإنجاحها والسير بها إلى آخر المطاف:
1ـ وضع تسعيرة ثابتة من الحكومة للأمبير الواحد،على أن يراعى في ذلك التفريق بين العاصمة والمحافظة والقضاء والناحية،لتفاوت المداخيل الاقتصادية للمواطنين.
2ـ تحديد ساعات الاشتغال اليومية،واحتساب كميات الوقود التي تستهلكها المولدة،وإلزام محطات الوقود بتزويدهم بالحصص الشهرية،حسب النسب التي تحددها الجهات الفنية.
3ـ ألزام أصحاب المولدات بتقديم أجازات نصب المولدات وتوقيعهم على عقود تتظمن الشروط الخاصة بالتشغيل والأسعار،ووضع غرامات عالية على المخالفين لتلك الشروط،وعقوبات رادعة لمن يكرر المخالفة.
4ـ تنسيب لجنة من أعضاء المجلس البلدي تكون المسئولة عن الأشراف على أعمال المولدات،ومراقبة الخدمات التي تقدمها للمواطن،لمنع الاستغلال والخرق للشروط المتفق عليها.
5ـ إلزام مراكز الشرطة بتنفيذ التعليمات الصادرة من المجالس البلدية في محاسبة المخالفين،دون اللجوء للقوانين القضائية،لوجود الأحكام العرفية وفرض حالة الطواريء.
6ـ إلزام أصحاب المولدات بالتعويض عن الساعات التي يحصل فيها المواطن على الكهرباء الوطنية،حيث لاحظنا في بعض المناطق أن ساعات القطع للكهرباء الوطنية يكون في الساعات التي لا تشتغل فيها المولدات الأهلية،مما يظهر أن هناك تنسيق بين المسئولين في الكهرباء وأصحاب المولدات..!!
ولعل هناك الكثير من الأجراآت التي تستطيع مجالس المحافظات والدوائر المسئولة اتخاذها لمعالجة هذه الناحية المهمة من حياة المواطن….قاطعني سوادي الناطور(عرب وين طنبورة وين،أنته وين تحچي وذوله شيسوون، يمعود خاف ما تدري تره أكو اتفاقات ومعاهدات بين الكهرباء وأهل المولدات،ومنسقين بيناتهم،وأكو مخصصات شهرية جوه العباه، وكل الوادم تدري قسم من أصحاب المولدات يبيعون الگاز بالسوگ ألبيضه،ورزق ناس على ناس والكل على الله،وأسأل سواق الكيات منين يجيبون الگاز،وأبو ألمولده خيال وبيده رمح،وكلها طايحه براس المواطن المسكين،وإذا زعل أبو المولدة ما يشغلها،لن يدري لا حساب ولا كتاب،ويگدر يسد أكبر حلگ بفلوسه،ويگولون ـ والله العالم ـ هواي من أهل المولدات شراكه ويه الروس الچبيرة،ومسوييها محاصصة،لفلان كذا ولفلتان كذا،والمواطن خلي يروح يشرب مي خابط،يحچي…يحچي..ويسكت،وأكو مسئولين ما يگدرون يحلون رجل ألدجاجه،بس يحسبون أيام ويأخذون راتب،ومخليها سايبه،وإذا تحاچيه يگلك أني شگدر أسوي،ومنو يحميني من فلان وآل فلان،وأزيدك من الشعر بيت،أكو قسم من أخوتنه المسئولين مسجلين مولدات وهميه،ويأخذون حصصها من الگاز ويبيعوها بالسوگ الزينة،وإذا تگول چذب روح شوف شگد مولدات تشتغل،وشگد المسجلة بالبنزين خانه،وخليها سكته تره ألحديده حارة….وعوافي للي يجيب نقش…..!!!