الرئيسية » مقالات » اصابة خمسة عشر الف سجين عراقي بمرض الجرب

اصابة خمسة عشر الف سجين عراقي بمرض الجرب

ذهلت عندما سمعت هذا الخبر المؤلم الذي ان دل على شيئ فيدل على الظلم الذي ينوء الشعب العراقي بحمله ,ظلم القوي المتسلط على الضعيف المتعب الذي لا قدرة له ولا طاقة للوقوف امام الميليشيات المدججة بالسلاح التي تامر وتنهي وتدير شؤون البلاد بلغة مافيوية بعيدة كل البعد عن الانسانية .لقد تراكمت الصعاب على كاهله من قتل وتهجير وتفجير حتى الجوامع لم تنج من بطش المجرمين ومتى اعترف المجرم بالجامع الذي اتخذه غطاء فقط لتمرير اجرامه والضحك على ذقون البسطاء والسذج .

ان ظهور مرض الجرب في السجون هو ترجمة حقيقية لما يعانيه ابناء شعبنا من سوء المعاملة وانتهاك الحريات وسحق كرامة المواطن العراقي,والمعروف ان مرض الجرب من الامراض المعروفة قديما يصيب الانسان كما يصيب الحيوان ,وفي قديم الزمان كان المصاب يعزل عن المجتمع وعلاجه يكون بدهن جسمه بالقار

والاصابة بهذا المرض تسبب الهلع والفزع بين الناس ومن مسبباته عدم النظافة وقلة المياه وعدم الاستحمام وفي وقتنا الحاظر فكل انسان معرض للاصابة بمرض الجرب ويستغرق علاجه ثلاثة ايام فقط .

ان مرض الجرب تسببه طفيليات دقيقة الحجم لها ثمانية ارجل وزوائد خيطية تسمى سوسة الجرب التي تعيش داخل انفاق في الطبقة السطحية من الجلد , وتضع الانثى البيض داخل النفق وهذا المرض يصيب الناس من جميع الطبقات الاجتماعية بغض النظر عن العمر والجنس او العرق وغالبا ينتشر الجرب في الاماكن التي فيها تجمعات مثل المعسكرات ودور العجزة والسجون ورياض الاطفال كيف ينتقل المرض؟مرض الجرب من الامراض المعدية جدا وينتقل بالمخالطة في الاماكن المزدحمة وبين افراد العائلة خلال الالبسة والاغطية والمفارش وحتى المفروشات من اطقم الجلوس والموكيت المغطى لارضيات المنازل الملوثة اما اعراض المرض فهي,يظهر المرض على هيئة بثرات منتشرة على سطح الجلد الذي بين الاصابع وفي منطقة المعصم والجنب الايسر من الزند كما انه موجود في منطقة الابط وحفرة معصم الكوع وعلى البطن ومنطقة الاعضاء التناسلية وكذلك الارداف واذا نظرنا الى هذه البثرات بعدسة مكبرة نجد في وسطها تجويف عبارة عن مدخل النفق الذي تعيش فيه انثى الطفيل المسبب للمرض ,اليوم تنتشر امراض نفسية نتيجة الارهاب والعوز والفقر والتهجير ,وامراض معدية اخرى عدا الجرب فمرض الكوليرا في كردستان العراق قد وصل الى مرحلة تستدعي بذل جهود اكثر وطلب المساعدة من الامم المتحدة ومنظمات الصحة العالمية وتوجد هناك اصابات في البصرة وديالى تستدعي الاهتمام قبل استفحال الامر الى وباء ,عدم وجود المياه كما ذكرت سابقا وعدم وجود الكهرباء وعدم وجود الكوادر الطبية في المستشفيات والعيادات ومصادرة وبيع الادوية من قبل الميليشيات ونقص الاغذية الصحية والفقر المدقع حيث يعيش تسعة ملايين مواطن تحت خط الفقر في العراق حسب احصائيات هيئة الامم المتحدة كل هذه العوامل تضعف الخط الاول من المناعة عند الانسان وتجعله عرضة وفريسة للامراض المعدية ,هذا عدا ازدياد الامراض السرطانية بشكل مخيف نتيجة استعمال اليورانيوم بكمية كبيرة اثناء الغزو للعراق بالاضافة الى بقاء اثار الحرب من دبابات ومدرعات مضروبة يلعب فيها الاطفال المحرومين من مباهج الحياة التي تتوفر في الدول الاخرى ,كل هذه الامور التي تحيط بالعراق من جميع النواحي تدعو القوى الوطنية الى توحيد جهودهم قبل فوات الاوان

‏26‏/09‏/2007