الرئيسية » مقالات » عندما يصبح الوطن مزرعة و المواطن عبد

عندما يصبح الوطن مزرعة و المواطن عبد

من سخرية الأقدار أن أكثر من قرأ تاريخنا وحفظه هم حكامنا فعلموا ان هذه الشعوب لاتستطيع تغيير حكامها و إن هذه الشعوب تخاف من القوي وتسحق الضعيف بكل سهولة ويسر .
و يعلموا أننا أمة مغلقة على نفسها تصدق كل ما يقال ولو قيل لها إننا أمة عادلة فتصدق رغم كل الظلم الذي يمارسه حكامنا ضدنا ورغم الظلم الذي نمارسه على بعضنا.
حولوا خسائرنا إلى أنتصارات فصدقنا.
حولوا فقرنا إلى غنى فصدقنا.
حولوا تخلفنا إلى تقدم فصدقنا.
قالوا لنا أننا أحرار ونحن عبيد فصدقنا.
قالو إننا متساوون يحق لنا مايحق لهم فصدقنا و هم كاذبون .
هل تعلمون لماذا نصدقهم؟
لأننا شعوب تعشق الكذب والنفاق و الكبرياء الكاذبة.
لأننا لو أعترفنا بهزائمنا و بفقرنا وبتخلفنا و بأننا عبيد و إن حكامنا أسياد يحكموننا باسم الله لكان علينا أن نغير هذا الواقع ونثور ضد حكامنا وضد الكثير من تاريخنا و نحن أجبن من أن نفعل ذلك.
هذه هي الحقيقة مهما حاول البعض أن يلمعها وان يصقلها و يقنعنا بغيرها هذه ليست أوطان ونحن لسنا شركاء فيها ولم نبلغ حتى درجة العبيد فيها. حتى العبد له أجر إذا عمل أو أدنى من الأجر وهو المسكن و الماكل و الملبس أما نحن أصبحنا أسوأ من العبيد علينا العمل ليلاً و نهاراً لكي ندفع لحكامنا ونبقى ندفع ونستمر بالدفع مقابل ماذا.؟
مقابل عدم ذبحنا يجب أن نبقى ندور و ندور لإننا إن توقفنا عن الدوران سوف يقتلنا هؤلاء الحكام الذين سرقوا منا كل شيء حتى أصبحنا مثل الحيوانات عندما تتوقف عن العمل تعدم وحتى اننا نعدم في بعض الأحيان لمجرد تأديب و إنذار آخرين مثلنا.
إن هذه المزارع الخاصة التي تسمى دولاً وممالك وأوطاناً أصبح بعضا منها ملك حزب وبعضاً منها ملك طائفة وبعضاً منها ملك عائلة وبعضاً منها ملك عشيرة لقد رحل مصطلح البلد و الوطن فأصبح عندهم وجود الوطن مرتبط بوجود هذا أو ذاك من الحكام والملوك و كأن هذا الوطن لم يكن موجوداً قبل هذا أو ذاك من الحكام وقد خلق هذا الوطن من اجل هذا الحاكم اوذاك .
يجب علينا الاننسى شكر الله وتقبيل جزم هؤلاء الحكام لأنهم تنازلوا عن كبريائهم ورضوا ان يصبحوا اسيادنا.
يقولون أن لنا حقوقاً في هذا الاوطان وعلينا واجبات أريد أن أعرف ما هي حقوقنا أروني حق واحد من هذه الحقوق.
اني لاارى الاواجبات علينا تقديمها لهؤلاء الحكام و مهما فعلنا لانستطيع ارضائهم وذلك لأنهم تنازلوا ورضوا ان يعيشوا في القصورليحكمونا ويصبحو اسيادنا .
إذا كان لنا حقوق في هذه الأوطان يعني هذا أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يأخذ هذا الحق منا.
أروني حقاً واحداً أستطيع أن أحصل عليه إذا كان الحاكم غير راض عني فكيف أصبح حق إذا كان من يحكم يستطيع أن يمنعه عني!!!
إنها مزارع كبيرة ملك الطائفة أو العائلة أو العشيرة أو مايسمى الحزب ونحن مجرد قطيع نعيش في هذه المزارع.
لن يستطيع أحد أن يقنعني بأني عبد وعلي ان اطيع الاخر وأن الغي عقلي مهما كان ومهما كانت حجته .
لن يستطيع أحد أن يجعلني مواطناً من الدرجة الثانية أصفق لهذا الحاكم أو ذاك إني ولدت حراً وسأبقى حراً و لن أصبح عبدا مهما كلفني ذلك ولن أصفق لمجرمين و قتلة و سفاحين يظنوا إنهم قد خلقوا من طينة أسمى من طينة البشر.
محمد يسر سرميني .