الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد (مجلس النواب يجتمع في مكة)

حكايات أبي زاهد (مجلس النواب يجتمع في مكة)

من الظواهر المدانة التي تفشت هذه الأيام،ظاهرة استحواذ المسؤولين على الأمتيازات والأيفادات والمكافآت والمقاولات وحتى (اللنگات) ووصلت الأمور إلى حد غير مقبول،ولا يمكن الإغضاء عنه،أو التستر عليه،ومن تلك الظواهر، فريضة الحج،تلك الفريضة التي فرضت على كل مسلم ومسلمة،وليس كل مسؤول ومسئولة،وفي العهد البائد كان للنظام طرقه الخاصة في استحواذ أزلامه على النصيب الأوفر من الحصة المخصصة للعراقيين،ومهزلة حجاج (عرعر) لا تزال ماثلة في أذهان العراقيين،عندما أرسل النظام الألأف من أتباعه إلى الديار المقدسة،مما دفع السلطات السعودية إلى أعادتهم،وعدم السماح لهم باجتياز الحدود.
واليوم في ظل التعددية والشفافية والديمقراطية،وغيرها من التعابير الرائجة هذه الأيام،وعلى مدار السنوات الماضية،أقدمت الجهات المعنية على تنفيذ ذات الممارسات التي كان عليها النظام السابق،وزادت الطين بلة وبلبلة،فالحصة المقررة للعراقيين أستحوذ عليها بعض المهيمنين على مراكز القرار في الحكومات الجديدة،وحصلوا على أكثر من 80% من النسبة،وتركوا لأبناء شعبهم النبيل المتبقي من الحصة،وتكرر ذهاب بعض المسؤولين في كل عام،ولو راجعنا قوائم المسافرين في السنين الماضية ـأن وجدت ـ لرأينا العجب العجاب،وما يحير ذوي الألباب،ومما زادها سوءا تقسيم الحصص على أعضاء مجلس النواب،والوزراء ووكلائهم،وأعضاء المجالس المحلية والبلدية،والمحافظين والمدراء العامين ،والأحزاب والحزبيين،ولا تعجب إذا رأيت أن المعاملات ترفع عن طريق الأحزاب،وفي هذا العام زادوا في الطنبور نغمة،فقد قيل والعهدة على من قال،أن (176)نائبا سافروا لزيارة المشاعر المقدسة،بعد أن أنهوا واجباتهم التي انتخبوا من أجلها،ووفروا الأمن والخدمات للمواطنين،وشرعوا القوانين،وأقروا الميزانية والمشاريع،وأوقفوا الاحتقان الطائفي،وآن لهم أن يأخذوا قسطهم من الراحة، بعد هذا الجهد الجهيد و”عوافي للي يجيب نقش” ولنا أن نتساءل! أين المسؤولية الوطنية يا أعضاء مجلس النواب؟هل أنتخبكم الشعب العراقي لتتمتعوا بخيراته،وأن تحصلوا على الأمتيازات،وتجنوا الأموال،وتتنعموا بمغريات السلطة والجاه،قاطعني سوادي الناطور(عيف الحچي ألي،أنته لسنك يعتعت،وما تعرف تسولف،خلي المجاملات على صفحة وخلي أحچي بالقلم العريض،تراهي وصلت حدها وما يفيد الحچي المبطن،وأريد أحچيها بصراحة والبصير خلي يصير،وأنته تدري صار سنين أقدم بها المعاملات وماكو نتيجة،وكلما تصير قرعة ما يطلع أسمي،لن مالي حظ بالقمار،وما أدري شلون صارت ورحت “للعمرة” وصرت “نص حجي” ونعمه من الله نص حجي ولا “حجي چذب” آخذها بالغصب من الوادم،وشوف تاليها وين وصلوها ألجماعه،حتى حجة مكة صارت محاصصة،النواب ما شاء الله كلهم لفوا چوالاتهم وراحوا،وأهل الصماخات والأوقاف والحواسم ولعدهم حبايب ،وظلوا الحفاي ألما عدهم واسطة،ونوابنه الله يطول أعمارهم،وين ماكو شغله زينه همه أولى بيها،وآنه أسألهم أنطيتوا خمس ،أنطيتوا زكاة،مرد مظالم،شسويتوا من ذاك اليوم لليوم،شحصلنه منكم غير العرك والطلايب،واحد يحنفش عالثاني،وبس العار والمعيار مثل الضراير،وأنشالله حجتكم ما مقبولة،تدرون شتگول عنكم الوادم،واحد يگول شردوا لن خايفين من المفخخات،ولمن شافوا ألشغله أنلاصت،وغيره يگول راحوا يطلبون لجوء أنساني إذا شافوها خربت،وأخر يگول روحتهم أحسن من ظلتهم لنهم يضرون ما ينفعون،وأكو واحد شقندحي يگول راحوا يحجون بمكان اللي انتخبوهم،لن همه ممثلي الشعب،والشعب العراقي كله صار حجاج،وغيره يگول شافوا أرواحهم ما دبروها راحوا يدعون بلكي دعائهم يستجاب،وتردون الصدگ،البرلمان يوميه ما مكمل النصاب،قابل البرلمان واگف عليهم،خلي يكملون مدتهم ولحد ينتخبهم،همه ضمنوا التقاعد غصبن على اليرضه وألما يرضه،وأحنه ننتخب غيرهم ونجرب بلكي اليجي أحسن من الراح،ويصير العراق حقل تجارب النواب القرن الواحد والعشرين…….!!