الرئيسية » اخبار كوردستانية » هوشيار زيباري للخليج الاماراتية: معالجة قضية كركوك على 3 مراحل

هوشيار زيباري للخليج الاماراتية: معالجة قضية كركوك على 3 مراحل

أجرت صحيفة الخليج الاماراتية مقابلة مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تطرق خلالها الى عدة محاور ومنها كركوك. ورداً على سؤال يتعلق الى مدى ستكون قضية كركوك معلقة، قال زيباري:” قضية كركوك واضحة ومعالجة في الدستور. إن هذا مبدأ دستوري آخر، فالدستور أكد أن هناك غبناً تاريخياً لحق بهذه المدينة.

وكما تعلمون فإن كركوك تم تقطيع أوصالها إداريا، ولابد من إعادة النظر في هذه المسألة وإعادة تركيب وتنظيم المدينة، وكما كانت الأمور في السابق، وإن طريقة المعالجة تكون كما يلي: إجراءات لتطبيع الأوضاع في المدينة، أي بتشجيع الوافدين (المسيسين) وليس المهاجرين إلى المدينة، المسيسين الذين جلبوا ضمن سياقات عنصرية شوفينية واضحة على حساب سكان كركوك الأصليين، هؤلاء هم المستهدفون، وليس كل سكان كركوك، وهؤلاء يجب أن تدفع لهم تعويضات ويعودوا إلى مناطقهم الأصلية، وبعد تحريك هذه الإجراءات سوف يتم أجراء تعداد عام في المدينة وهي تمثل المرحلة الثانية، أما المرحلة الثالثة فسوف يجري استفتاء في المدينة للبت بمصيرها، وهل يريد سكانها البقاء كمحافظة في إقليم مستقل ينضم إلى إقليم كوردستان أو يبقوا مع بغداد، حتى الآن لا نزال في المرحلة الأولى، حتى الآن لم يتم إنجاز هذه المرحلة من إجراءات التطبيع لذلك هذا التخوف وهذا الهلع من أن كركوك ستكون القنبلة التي سوف تفجر الحرب الأهلية، الحرب الأهلية حاليا في شوارع الغزالية أو العامرية في بغداد وليس في كركوك”.


ورداً على سؤال حول تفسير القوائم الأخرى للتحالف الكوردي – الشيعي بأنه تآمر عليها، لأنها تعد العدة لإسقاط الحكومة التي لم تقدم أي شيء حتى الآن حسب رأيها, ذكر زيباري:” في الحقيقة أنا أختلف مع هذا الرأي، لقد شاركت شخصيا في المباحثات التي أدت إلى تشكيل هذا التحالف الرباعي، والهدف لم يكن إطلاقا تشكيل محور ضد جهات ثالثة بقدر ما كان محاولة للم الشمل وترتيب البيت العراقي الداخلي، وتحريك الجو السياسي الذي كان راكدا وجامدا ومشؤوما، وكانت العملية برمتها بمثابة رمي حجارة في بركة ماء راكدة لتوليد أمواج وتحريك العملية السياسية وهذا الوضع ما حدث أساسا، حيث تمت خلال المباحثات مفاتحة جبهة التوافق العراقية للمشاركة في هذا التحالف بهدف جمع قوة كافية للحكومة ضمن الائتلاف الحكومي البرلماني القائم لتعزيز وحدة وتماسك الحكومة ودعم برامجها ومشاريعها في مجلس النواب لتشريع القوانين المطلوبة ولمواجهة الاستحقاقات التي تواجهها الحكومة، ولكن، عندما تم التيقن بأن الأطراف الأخرى ربما غير مستعدة الآن للدخول في هذا التحالف، تقرر المضي قدما بالموجود، ولكن لا تزال الأبواب مفتوحة لأطراف أخرى للانضمام إلى هذا التحالف الرباعي، وربما تظهر تحالفات أخرى جديدة على الساحة”.

ورداً على سؤال آخر حول وصول مراحل إقرار قانون النفط الجديد الذي يلاقي معارضة شعبية بالإضافة إلى معارضة العديد من المنظمات السياسية والاجتماعية، قال هوشيار زيباري:” هناك سوء فهم كبير جدا مع الأسف الشديد، لا نستطيع أن نوضح هذا القانون وأبعاده إلى الرأي العام العراقي والعربي والدولي، هذا القانون متطابق كليا مع ما جاء بالدستور العراقي الذي صوت عليه أكثر من عشرة ملايين شخص عراقي، وهو ان ملكية الثروات الطبيعية في العراق كالنفط والغاز هي ملك للشعب العراقي، وليست لأي جهة أو إقليم أو لأية قرية.. الخ، وان كل إيرادات النفط ومبيعاته سوف تذهب إلى الخزينة المركزية للدولة، ولا يحق لأي جهة أو أي إقليم حق التصرف بها، ولكن سوف تكون هناك آلية لتوزيع هذه الثروات لتحقيق العدالة في توزيعها على كافة المناطق لتجنب الغبن الذي لحق بها، وذلك لسد أحتياجاتها، لذلك فان ملكية هذه الثروات منتهية ومنجزة ولا خلاف عليها، الخلاف أو النقاش الدائر هو حول إدارة وتنمية الحقول النفطية، وما حقوق الأقاليم وحقوق الدول أو الحكومة الفيدرالية أو المركز، وهذه الآلية متبعة في كل الأنظمة الفيدرالية في العالم وإنه ليس بدعة جاء بها الدستور العراقي أو القانون العراقي خاصة وأنه تشكل مجلس فيدرالي من الحكومة المركزية وممثلين عن الأقاليم للبت في كافة العقود كضمان، ألا تكون هناك تجاوزات.. الخ، لذلك فإن القانون الجديد وافقت عليه القوى السياسية الأساسية وسوف يعرض على البرلمان للحصول على موافقة ليكون ساري المفعول في العراق خلال الفترة القادمة، وأنا بتقديري ان فرص سن هذا القانون وتشريعه في مجلس النواب كبيرة جدا وسوف يحصل ذلك خلال الفترة القريبة القادمة أو على أبعد تقدير قبل نهاية هذا العام”.