الرئيسية » شخصيات كوردية » النائب حسن السنيد يستذكر تاريخ البارزانى

النائب حسن السنيد يستذكر تاريخ البارزانى

ارام ورياني /بغداد- أستذكر النائب حسن السنيد عضو البرلمان العراقيي والقيادي البارزفي حزب الدعوه الا سلامي النائب في قائمة الائتلاف الموحد استعرض تاريخ شخصية الملا مصطفى البارزانى الوطنية عبر عقود من النضال من اجل القضية الكوردية

وقال في تصوري ان شخصية المرحوم البارزاني الكبير شخصية تاريخية وشخصية قلما يجود الواقع السياسي في كوردستان او الواقع عموما بمثلها ذلك ان البارزاني توفر على ابعاد سياسية وابعاد اجتماعية وابعاد اخلاقية كثيرة البعد الاول (البعد التأسيسي) ان البارزاني انطلق من حركة منعزلة في جبال كوردستان محاصرة من قبل اغلب الحكومات القومية وشحة الدعم الدولي العالمي لكنه استطاع ان يرقى بالحركة الكوردية الى مستوى التفاوض مع الحكومات العربية التي كانت تشن حرب بين فينة واخرى على المنطقة الكوردية، البعد الثاني ان البارزاني الكبير كان يتوفر على اخلاقية اجتماعية لاتكاد تميزه عن اي مقاتل كوردي اخر لامن حيث الحالة الاجتماعية ولا من حيث الحالة الاقتصادية ولامن حيث الحالة الجهادية هذا البعد اعطى الملا مصطفى شيئا من اللون الاسطوري, انه القائد الذي يعيش بين ظهراني شعبه دون تمييز ودون ترفع عما يعانيه الشعب… النقطة الاخرى البعد السياسي فالبارزاني استطاع ان يقنع المجتمع الدولي بقضية كوردستان وتمكن من الوصول الى المنظمات الدولية والى اقامة علاقات مع الكثير من الدول الاقليمية في المنطقة ومع دول العالم على الرغم انه كان محاصراً من قبل السياسية العراقية ويعيش كثائر في جبال كوردستان وهذا يدل على وجود قابلية سياسية ضخمة لدى الملا مصطفى الذي توفر على حالة من الدبلوماسية وحالة من العلاقات الاجتماعية التي تميز بها شخصيا، البعد الاخر من شخصية البارزاني هو الاصرار والصرامة وتحمل المسؤولية وهو تحمل مسؤولية الثوار في مراحل كثيرة عندما كانت الثورة في مرحلة التأسيس وعندما كانت في مرحلة صيدام وعندما كانت في مرحلة استثمار الفوز السياسي من عام 1970 الى عام 1974 اتفاقية اذار كذلك حتى عندما انحسرت الثورة الكوردية الملا مصطفى البارزاني اختار ان يكون خارج كوردستان حتى لايحرج الشعب الكوردستاني الذي كان يتعرض الى ضغط من الحكومة كثيراً ولم يرد الملا مصطفى ان يجعل شعبه ضحية لرغبات الدكتاتورية التي كانت تحكم بغداد انذاك وهناك ابعاد كثيرة في شخصية الملا البارزاني ولابد للشعب الكوردي من ان يجعل هذه الشخصية منطلقاً للمسار السياسي ومنطلقاً لمساره الاجتماعي ومنطلقاً لمساره الفكري، شخصية البارزاني شخصية رغم ما قاله عنها الكثير من المحللين سواء كانوا محللين اوربيون ام من المحللين الكورد تبقى شخصية الملا مصطفى البارزاني تحتاج الى دراسة لكي تكشف ابعاد هذا الثائر المناضل السياسي والرجل المتدين رغم ان الملا البارزاني لم تكن حركته ذات طابع ديني واضح لكنه لم يفرط بالتزامه الديني ولم يفرط بانتمائه الاسلامي واعتقد ان العلاقات التي كانت تربطه مع المرجعية علاقات طيبة وحميمة جدا استطيع ان اقول انها كانت علاقات تفهم لموقف المرجعية في عصرالسيد الحكيم التي كانت تتفهم موقف الثورة الكوردية فهي لم تنظرالى الثورة الكوردية كحركة تمرد لابد ان ينتهي ولم تر انها حركة انفصالية ولم تر انها حركة فوضوية في حين ان السيد الحكيم استطاع ان يفهم الثورة الكوردية فهماً حقيقياً عميقاً انها كانت مطالب شعب وانها رغبة للبناء وانها طموح للتحرر لذلك كانت المرجعية الشيعية ترى ان مواجهة الثورة الكوردية بالحصار العسكري وبالعقوبة الجماعية غير منطقي وغير صحيح وغير مشجع وكانت تدعو الى اعطاء الشعب حريته والى اعطاء الثورة الكوردية طابعين اولا طابع انتمائها للعراق الواحد والنقطة الاخرى طابع الخصوصية الكوردية التي كانت تتمثل بحركة الملا مصطفى البارزاني لذلك كانت العلاقة حميمية وكانت علاقة تصطحبها طابع التفاهم والانتماء للوطن الواحد والانتماء للدين الواحد واستطاع الملا مصطفى بحنكته ان يقنع المرجعية بمصداقية موقفه وهذا يظهر دبلوماسية كبيرة للملا مصطفى البارزاني رحمه الله اذ استطاع ان يقنع المرجعية الدينية انذاك بمصداقية موقفه على ان الحكومة المركزية كانت تصطدم مع الحركة الكوردية والثورة الكوردية وسجل اعجاباً لانه لم يكن في وقت توفرت فيه وسائل الاتصال الحديث ولا الفضائيات ولا الانترنيت ولا موارد العولمة الاخرى رغم عزلته في الجبل مع المقاتلين الثوار ولكن كان يؤثر على العقلية السياسية واستطاع ان يكون تياراً عالياً بدعم حركته والياته اذا كانت المنطقة الكوردية تنعم بحالة الاقليم وتنعم بنعمة الفدرالية فان جزء كبير من الفضل يعود الى المرحوم الملا مصطفى البارزاني وحركة البارزانيين عموما والثورة الكوردية وكل فصائلها المناضلة بفضل الملا مصطفى البارزاني هو ليس رمزا للحزب الديمقراطي الكوردستاني وليس رمزا للحركة الكوردية فحسب وانما هو الرمز لكل الاتجاهات السياسية في كوردستان ورمز لكل المتحررين في العراق ورمز لكل اولئك المظلومين الذين ارادوا ان يروا شعبهم يتحكم بمصيره ضمن القياسات السياسية المقبولة لم يكن فوضويا ولم يكن دكتاتوريا كان رجلا ملتزما و ثائرا وطنيا يعمل لمصلحة شعبه ووطنه.