الرئيسية » مقالات » Tauben Markt

Tauben Markt

هل هذا كل شئ ؟

في ذعر تقليب المصير ،
حاولت اخراج ماتبقى من مشاهد في حياتي ..
هل هذا ،
في هذه المدينة مكاني الأخير ؟!

….

الآن يغيب القمل ,

عطش انا الى ايماءات الصورة فقط
لا الى ثرثرة كركارية !
مللت كل محادثة .
اشتقت الى عجن الضوء والخط معا
الى ديباجة حقة هي المقولة الحقة
.. زخرفة من صنع العامل
لا — المحصل القبيح ابدا ..
الآن يحضر العاقل !
قرر لنا موتنا في حكمتك ؟”
الآن يحضر الشاعر..
ان كنت خمريا ،
تتحدث عن فحولتك كانثى بعد الساعة منتصف وصف طفولي ..لليلتك ؟!
اين الشعر يا شاعر الفودكا ليمون ؟!
اين امراة القافلة
لعمري
ربة البيت . تاج لايستحقه رجل شهواني.. بل تحتاني جدا !
.. لن اقرا تيس مكرر للطبيعة في عرض ردئ لمشهد طيران الوسائد فراشا ..
مشهد في السينما التجارية ..
افيقوا يارجال على بلوى الزمان
لك
يالهي
ساقرا كتبك ثانية
ربما
اظنني
اخر المشاركين
اخر الأبالسة
يارب ،
استر !

…..


اليوم صباحا ، عندما اقتربت من مركز هذه المدينة ،
حاكيت نفسي ، حقا عتقت هنا وهذه المدينة هي كما هي ،
بسرعة لفلفت مشاعر غريب اربك روحي ، زار كرائحة حرق نظراتي ،
هل في القلق وفقدان ماكان ، هل حقا تشعر المدينة بان فيها ،
ذلك الأنسان ؟
…..

– دعنا نتحدث عما فعله قسيس معي وانا ابنة مراهقة في سانت ماغدالينا ..

….

في الصباح رافقني بنطال كئيب خائب
قصتها كانت اخبارية صديقة لها عن الماضي ..
هل هذا كل شئ ؟

امراة ناهدة .. حولتني الى حصان الليل المتوحش
رابيتين يتربع عليهما برعم ربيع وردي منتصب
امراة ناهدة تعض عضلاتي
اعض مرمرا حول سرتها
اهطل اليها
كالنبع الساخن
يقلب تاوها
انثى ناهدة
كقطة ثائرة
تموء
.. وهي ترقص معي رقصة الحياة…
مع الأعتذار للجيران ..

ماذا بعد سنة من حماوة خرائط العالم المفترسة
بعد فرسخين من محاولة سيزيف ،
بعد عدد اكبر من التهاويم ،
هل حقا ..
هو تقرير حياة مؤكد ؟
هل الشخص الذي احمله في جسدي ،
الذي يتقدم نحو مركز مدينة في النمسا ،
هو هنا من يشيخ ؟!
…..

اقف في تقاطع ( تاوبن ماركت ) ،
كم انا من لم يترك عادته في الربط بين اسم المكان والحمام ؟
في كل مرة اقارن اشياء كثيرة بالنافورة التي تغلف بالخشب كل شتاء ،
وافكر ببداهة ان السنوات تسارعت هنا ايضا ،
ما تبقى هنا في تقاطع الحمام ، هو اسم لسوق قديم .
…..

ومضيت ، فكرت بنفسي كالمتسول ، لعل احدا ما يضع في يدي وطني ..
فكرت باضطراب ،
هل ثمة امل ،
هل انا الذي سيشيخ في دار العجزة ويموت ،
ام الى وطنه يعود ؟
…..

علي ان اشكر هذه البلاد ، على الأقل تعلمت من فيلسوف فيها ،
تقبل الحياة كما هي .. تماما كما هي !
هل هذا كل شئ ؟!

…..

صبيحة عيد التنكر في هذه المدينة ،
رجل مقنع يضع على راسه سلة فيها طيور وزهور ،
يرتدي شرائط ملونة وفي فمه صافرة ..
هل هذا..
كم هي الحياة من عادية ..
بل اعتباطية
التفت خلفي ، يكون رجل متنكر قد اختفى في الزحام،
يقابلني اخرون في القطط والأرانب ، البطاريق والأشباح متنكرون ،
يكفيني التنكر دون زي غريب فانا حقا ذلك الغريب
.. تتبعت المشهد التالي لأخراجه ،
كان الأهم ،
كيف سانهيه ،
هل انا الذي سشيخ هنا
ام
الى …. ؟
…..

اكتفيت بذاك القدر من محاكاة نفسي ،
قريبا من النافورة المغلفة بالخشب تماما كالهرم ،
هبط كالعادة سرب الحمام