الرئيسية » مقالات » قول على قول(أبو كاطع) ح3 (( ذبوله رغيف وهز ذيله))

قول على قول(أبو كاطع) ح3 (( ذبوله رغيف وهز ذيله))

يدور حديث طويل ومناظرات حامية في العراق وخارجه اليوم حول مشروع قانون النفط والغاز الجديد الذي اقره مجلس الوزراء ورفعه لمجلس النواب لإقراره.
من خلال متابعة الدراسات والتعليقات والتصريحات التي جاد بها علينا العشرات من الخبراء في شؤون النفط والغاز والقانون والاقتصاد والسياسة من مثقفي العراق الغيارىوالحريصين على شعبهم وثروتهم الوطنية ومستقبل وطنهم.وقد خلصوا الى:-
*ضعف السند الدستوري لسن مثل هذا القانون بسب قلق وعدم ثبات مواد الدستور وخصوصا بما يخص الثروة النفطية.
*فقدان الظرف المستقر والمناسب لسن مثل هذا القانون حيث التدخل الأجنبي والإرهابي وعدم سن القوانين وتشكيل المؤسسات الوطنية الساندة للقانون كشركة النفط الوطنية وغيرها.
* حتى لوكانت فيه ايجابيات فمن الصعب الاستفادة منها في مثل هذه الظروف مما يدل على وجود جهة تريد تمريره في وقت الفوضى ليكون صك نهب وابتزاز بيد شركات البترول الاحتكارية ومن ورائها رؤوسا وإذنابا.
*إقرار هذا القانون بصيغته الحالية استجابة لضغوط الشركات الاحتكارية الأمريكية بالخصوص في صيغة (عقود المشاركة في الإنتاج)التي بدلت بصيغة عقود(التنقيب والإنتاج) حيث يقول الأستاذ فؤاد قاسم الأميرعقود(التنقيب والإنتاج) هي عقود مشاركة الإنتاج ولكن تم تبديل الاسم لان عقود المشاركة في الإنتاج ليست بأمر مرغوب فيه ولذا تم التبديل(( خجلا من الاسم)) ولكن لم يتم تبديل الفحوى) والحمد لله ان يكن لازال هناك شيئا من خجل عند أصحاب القرار.
يقدر الأستاذ الاميرخسارة العراق لواعتمدت هذه الصيغة مبلغ يقدر ب(250)مليار دولار بفرض سعر (50)دولار وعلينا ان نقدر حجم الخسارة إذ من المتوقع ان يكون سعر البرميل أكثر من مئة دولار فهوا لان في ظل (80)دولار للبرميل.
وعن تهافت حجة الكلفة الناهضة للإنتاج وعدم قدرة العراق على تحملها يقول الأمير ان كلفة استخراج البرميل الواحد من النفط العراقي يصل اقل من سنت واحد وحدها الأعلى دولار وهي اقل كلفة إنتاج في العالم!!!!؟؟؟؟ فعلام المشاركة إذن؟
وردا على التهم الموجهة ضد الرافضين للقانون بن معارضيه من أزلام النظام السابق يقول الأمير(ان أول من ادخل عقود المشاركة بإنتاج وسمى بعضها أيضا عقود تطوير وإنتاج هو النظام السابق “والاعتراض الأكبر هو على عقود المشاركة في هذا القانون..واذاكان للنظام السابق عذرا يدعيه في توقيع مثل هذه العقود..لكسر الحصار فما هوالعذر الآن؟؟؟؟
فإذا كان الأمر كذلك فهذا يذكرنا بما قاله المرحوم أبو كاطع على لسان حسين ضمير وحكيم القرية الواعي واصفا من يفرط بحقه وحق أبناء قومه ووطنه ليضع إمام أسياده من المستغلين مصاصي دماء الشعب حيث يروي قصة راعي الإبل وكلبه (راعي الإبل في الطرف الغربي من هورة ألبتره….انطلق كلب صيده وراء أرنب مذعور…. ركض …ركض بعيدا غاب عن مدى البصر. رجع السلوقي مجهدا يحمل أرنب بين فكيه ..استل البدوي خنجره وحز راس الأرنب ثم رماه للسلوقي…تلقفه بنهم…ضحكت وقلت… بلا بوش ياسليت..آكل صيدك وحدك!!…رد البدوي لو وحده ي ه اليوع!!!!) ولكي لايكون أيا منا كسلوكي البدوي سمسارا لشركات البترول الاحتكارية ويصوت للقانون حيث يوصي الأمير النواب بالتالي(ان مستقبل قوتكم وقوة الأجيال القادمة رهن قراراتكم لذا صوتوا(كلا) للقانون فهو قانون يضر بالشعب العراقي ويزيده هموما على همومه الجسيمة ويسرق اللقمة من أفواه أبنائكم وأحفادكم ليعطيها الى أجنبي متخم اومحتل قاتل اومايسمى(قطاعا خاصا) اغتنى على حساب جوع العراقيين).
وما أبشع الجل الذي يصور به بوش القانون حيث يرى ان الشعب العراقي غير راضي على حكومته بسبب عدم إقرار القانون الذي سيضمن التوزيع العادل للثروة على العراقيين وكأنه ينثر الدولارات على رؤوسهم بعد ان نثر ولازال ينثر قنابل الموت والدمار على بيوتهم. ان الأمر والأدهى ان يردد ورائه قرود العولمة عندنا نفس المقال وهنا يتبادر لنا صوت ابن الشعب العراقي بأهزوجته وفطنته في وصف هؤلاء السماسرة وكلاء الراسمال القائلة.(ذبوله رغيف وهز ذيله).
لذا فأي عار سيلحق من يقر هذا القانون ويقدمه أرنبا جاهزا لذئاب الاحتكارات البترولية الاحتكارية.الأمريكية وغير الأمريكية ومهما فعلوا لايستطيعون إخفاء ذيولهم وقرونهم الذي ستنبت لهم جراء سمسرتهم وتفضيلهم مصالح الأجنبي على مصالح شعبهم.