الرئيسية » مقالات » هل ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1546 لا زال ساريا؟

هل ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1546 لا زال ساريا؟

ان الاستهتار بارواح الشعب العراقي ,هو عملية ابادة جماعية امام انظار الراي العام العالمي ,بدون ادنى اعتراض او تدخل او احتجاج تجلب النظر وتدل على ان العصا الامريكية قد اخافت هذا المجتمع الدولي وقامت بعملية تخدير عام لمنظمات المجتمع المدني في العالم الذي نسميه بالحر ,ان الجريمة التي قامت بها عناصر المرتزقة المسماة بلاك ووتر ,اثارت وزير الداخلية السيد البولاني الذي الغى العقود الخاصة بهذه المنظمة في جميع انحاء العراق ,وقد صرح دولة رئيس الوزراء مستهجنا الطريقة التي تعمل بها هذه المنظمة والغى عقودها في جميع انحاء العراق ايضا ,فماذا نعرف عن هؤلاء المرتزقة في العراق ؟

ان المعلومات المستقاة من وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الامريكية تقول بان عدد قوات المرتزقة من اصحاب العقود الخاصة العاملين في العراق بلاك ووتر يبلغ 180 الف شخص اي انهم يزيدون بعشرين الف على عدد القوات النظامية التي بلغ عددها 160 الف بعد الزيادات الاخيرة ,ان هذه الشركة تحقق ارباحا هائلة تجت ظل الاحتلال تقدر بعشرات الملايين ,بالاضافة الى شركة اخرى اسمهاK B R وهي شركة خدمات نفطية كانت فرعا ل هالبيرتون ومقرها هوستن حصلت على عقود ضخمة في العراق ولديها 124 الف من المرتزقة في العراق ومهمتها توفير الدعم لقوات الاحتلال .

لقد استيقظت ضمائر بعض القادة السياسيين مثل الدكتور احمد الجلبي ,نائب رئيس الوزراء وطالب ايضا برفع الحصانة الدبلوماسية عن شركة بلاك ووتر وتقديم المسؤولين عن حادثة جسر النسور التي تسببت في قتل 11 شهيد وجرح 24 بجروح خطيرة الى القضاء,ان جميع الاتفاقيات والقوانين الدولية لا تعطي الحق الى مثل هذه الشركات بحمل صفة دبلوماسية وتتمتع بالحصانة ,وانما كانت لعبة امريكية باصدار امر رقم 17 خلال سلطة الائتلاف السابقة باعطائهم صفة الحصانة الدبلوماسية ,وقد كان من المتوقع جدا ان تنهض الحكومة الامريكية بمهمة الدفاع عن هذه الشركة التي تحقق عشرات الملايين من الدولارات من الارباح ,والتي وصفت الجريمة النكراء بعملية الدفاع عن النفس ,ان هناك مهمة شريفة امام الحكومة العراقية التي الغت عقود هذه الحفنة النتنة من الحثالات البشرية بان لا تتراجع امام وعودها ,وهذه الفرصة الاخيرة لها بان تثبت مصداقيتها امام الجماهير العراقية والعربية ,فقد تراكمت احزان الشعب وقضي على اماله في الحياة الحرة الكريمة ,وسوف تكون هذه الحادثة كباقي الحوادث دافعا لكثير من ابناء الشعب ,للعمل على معاداة المسببين واستئصالهم من جذورهم في كل فرصة سانحة ,وتخرب الجهود المبذولة لعملية المصالحة الوطنية ,وتستغل ايضا من قبل الارهابيين لزيادة اعمال العنف الطائفي والعنصري المتفشي في العراق ويجب ان لا ننسى بان هناك قرارا من قبل مجلس الامن الدولي رقم 1546 يؤكد على ان العراق بلد مستقل وذو سيادة ويجب الارتكاز عليه في عملية الغاء العقود مع هذه الشركة وعدم الاذعان الى الاوامر الامريكية الجائرة .

‏20‏/09‏/2007