الرئيسية » الرئيسية » دراسة: مستقبل العراق.. دولة فاشلة، وخبراء أمريكيون: استراتيجية زيادة القوات للتأجيل وليس الحسم

دراسة: مستقبل العراق.. دولة فاشلة، وخبراء أمريكيون: استراتيجية زيادة القوات للتأجيل وليس الحسم

PNA- خلصت دراسة اعدها ثلاثة من المحللين الامريكيين البارزين حول استراتيجية (زيادة القوات) التي اتبعها الجنرال بتريوس في العراق الى انها لم تحقق نصف اهدافها، اذ ان التقدم الذي تحقق كان تحديدا ضد القاعدة فيما بدا المشهد السياسي اكثر وضوحا وغالبيته سلبي.

وذكرت الوطن الكويتية ان المحللين الثلاثة وهم نائب مدير برنامج الشرق الاوسط في مجموعة الازمات الدولية جوست هيلترمان والمحلل المتخصص بالشؤون العراقية بيتر هارلينغ وروبرت مالي وهو المشرف في المجموعة على قضايا الشرق الاوسط يؤكدون (ان هذه الخطة كانت بمثابة المحاولة الاخيرة لتصحيح ما هو خاطئ في العراق من خلال التركيز اساسا على جهد عسكري لقمع المجموعات الاشد تطرفا وعنفا كالقاعدة وجيش المهدي بحيث يؤدي الى خلق الظروف وتوفير المقدمات لعمل سياسي ضروري ينهي خلافات حكومة الاغلبية الشيعية مع السنة) ملاحظين ان القاعدة كانت اندمجت مع متمردين، لم يهزموا، لان مجموعاتهم اما انحلت او انها تنتظر انتهاء الاستراتيجية.


أسباب الفشل

لماذا لم تحقق الاستراتيجية ما وضعته من اهداف؟.

قبل كل شيء يرى الثلاثة ان النجاح الذي يتحدث عنه الرئيس بوش تبدى في امر واحد فقط وهو انحسار العنف اذ نجحت خطة فرض القانون في تهدئة مناطق كانت مستعصية وعنيفة، كالانبار وبعض ضواحي بغداد،ولعل احد اهم العوامل التي ساعدت في ذلك بتصورهم هوانقلاب الزعماء السنة المحليين ضد القاعدة بسبب افعالها الوحشية ضد المدنيين وفرضها مبادئ الدولة الاسلامية الصارمة والقاسية التي اعلنتها في بعض المناطق وتوسيعها الهجمات التي تنفذها لتشمل من وصفتهم بـ ( المرتدين) و( الخائنين).

لماذا يعتقد الثلاثة بان الاستراتيجية فشلت في تحقيق اهدافها؟

يحدد المحللون للبرهنة على دقة استنتاجهم الاعتبارات التالية:

¼ ان العنف هو نتيجة تحول العراق الى دولة فاشلة وعاجزة واعمارها يستلزم جهدا مطولا وومستمرا،لا يمكن تحقيقه بالمهلة القصيرة المحددة في سياسة( الدفق).

¼ بقاء ديناميكيات النزاع غير متغيرة وهي: عنف متعدد الاطياف يتأجج ذاتيا، مقابل عجز الحكومة وتدهور مؤسساتها، وتهجير متواصل وهجرة مستمرة للكفاءات والاختصاصات والادمغة.

¼ استمرار التأثير والنفوذ القوي لمجموعات متمردة استراتيجيتها الرئيسية ( الارتداد، واعادة الانتشار، والتدمير).

¼ مستوى العنف ما يزال عالي المستوى وبالغ الارتفاع.

¼ ما تزال القاعدة وميليشيات جيش المهدي قوية وفاعلة ولم يتم هزيمتها بل تشتيتهما فقط.

ويتناول الباحثون دور العشائر العراقية وتحالفهم مع القوات الامريكية معتبرين هذا التحالف تكتيكيا لمواجهة القاعدة وتنامي نفوذ ايران وليس لتعزيز تماسك الحكومة المركزية وتدعيم مؤسسات الدولة.

دولة فاشلة

وتحذر الدراسة من احتمالات جدية بتحول هذه التحالفات الى سبب يزيد من حدة الحرب الاهلية اذا ما تم تسليح طرف على حساب اخر.

ولكن الامر الاكثر خطورة بتصور الباحثين الثلاثة هو ان بعض المجموعات السنية التي بعد ان كانت تقاتل الجيش الامريكي اخذت تقاتل معه جنبا الى جنب وتعتبره عمقها الاستراتيجي لمواجهة عدوها الايراني وحلفائه المحليين، مما يعني اولا اقحام الولايات المتحدة في مواجهة اقليمية، وثانيا ان النجاح العسكري سيكون مهددا بالانهيار مع انسحاب القوات الامريكية لان المواجهة ستكون بين ايران وادواتها وحلفائها في الداخل وجبهة سنية مقاتلة هذا مع ترجيح انهيار القوات العراقية في بغداد، لحظة مغادرة القوات الامريكية.

وفي النهاية اعتبرت الدراسة استراتيجية (زيادة القوات) محاولة للتأجيل وليس الحسم وبالتالي فان العراق الذي ستخلفه اميركا وراءها سيكون دولة متزعزعة وفاشلة ومقسمة على الاسس الاقطاعية تسيطر عليها الميليشيات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة وقوى اخرى تواقة للسلطة والموارد.