الرئيسية » مقالات » إني ذكرتك ِ يابغداد مشتاقا

إني ذكرتك ِ يابغداد مشتاقا

” استئذانا من الشاعر ابن زيدون القائل:

” إني ذكرتك في الزهراء مشتاقا …
والاُفق طلق ٌ ومرأى الأرض قد راقا
وللنسيم اعتلال ٌ في اصائله ِ …
كأنما حنّ لي واعتل ّ اشفاقا . ”

-” إني ذكرتك يابغداد مشتاقا “-
حيث الزمان صفا والعيش قد راقا
حيث المحبة ُ في الكرخين بُغيتها
ان تحضن الناس أحبابا وعشّاقا
وفجرُ شمسِكِ دين ٌ يُستضاء ُ به
ما مايزَ الناس أديانا وأعراقا
بغداد ياجنة ً بالورد مؤنقة ً
تحيا وان أمعن الإرهاب إحراقا
وياسجينة أسوار ٍ اذا نهضت ْ
يوما تهدّم ُ أسوارا وأطواقا
على جسورك شادَ الدهرُ مقصلة ً
راحت تقطّع أجسادا وأعناقا
بغداد دُقّي يدَ الأرهاب وانتفضي
ولتجعلي ظلمات الموت إشراقا
بغداد ياروضة الدنيا وفرحتها
ويا أراجيح عيد ٍ صبحُه راقا
مثل الطفولة أزهارا ً ملونة ً
بغدادُ كانت تلاوينا ً وأنساقا
لا للجحيم ، ولا للطائفية مُذ ْ
حاقت بموطنيَ الغالي ، الردى حاقا
بغداد مبكى ملايين وخافقنا
يغلي حنينا ، الى النهرين ِ توّاقا
الى نخيل عراق الشمس لهفتنا
تذوي قلوبا واكبادا واحداقا
الى السلام ولا أطواقَ في عُنُق ٍ
الاّ الحمام حباهُ الحسنُ أطواقا
الى المروءة والفرقان يجمعنا
حبا ، ويسمو بنا الانجيل اشفاقا
والنور نهفو له نهجا ً يوحدنا
والماءَ عذبا طهور النبع رقراقا
آمنت ُ بالسلم هل عادت حمامته
جنحا بظل الهنا والحب خفّاقا ؟
طوبى لسعف نخيل الرافدين فما
لاقى الجحيم ُ احتراقا مثلما لاقى
لشعبنا ماردا يحيا وفي شمَم ٍ
يبقى عَصِيّا ً على الارهاب عملاقا .


*******