الرئيسية » مقالات » أ أقول أم أقول؟ … الخداع

أ أقول أم أقول؟ … الخداع

الحرب الحضارية بكل مفرداتها المعلنة وغير المعلنة يراد لها (واعدوا لهم مااستطعتم..) وانطلاقاً من كفتي ميزان (لا يكلف الله نفساً الاوسعها) سيصبح لكل ذي بصيرة، ان مادون ذلك تراجع، وتخاذل، وانهزام.. لان كل امتحان في الدنيا (ان ادرك المرء انه امتحان) تسلط انواره الالهية على الساحة البشرية، هو خطوة في الطريق التكامل والرقي وتحقيق لسببية الخلق، اذن فهو رحمه يدركه م يدركها! ويجهلها من يريد ان يجهلها، وتماشياً مع (الا وسعها) فالوسع البشري تام وكامل،قد انضجت ثماره قدرة الله (جل جلاله) وليس على البشر الا ان يمد يده ويقطفها ( ولقد آتاكم من كل ما سألتموه) وهنا تكمن ارادة البشر المتفرعة من الاستعداد المسبق والاعداد في (واعدوا) الذي يسبق الامتحان، فأين القصور والتقصير اذن؟ ومادمنا بلا استعداد ولا ارادة ، ولا ادراك ، ولا قطف لثمار الوسع ، وبالنتيجة لا اعداد ولا استطاعة، فالمعركة الحضارية محسومة النتيجه بالخسران، ومادمنا قد عرفنا ذلك وخسرنا معارك كثيرة، فمتى ننتصر، ونحن المعتقدون ب (قفوهم انهم مسؤولون) وأكيداً ندرك حجم (انهم مسؤولون)! فهل لدينا جواب في تلك اللحظة التي (تذهل فيها كل مرضعة عما ارضعت).
عندما فكر الغربيون ب، (العولمة) وامتلاك المقود، اعدوا العدة الكاملة ومنى اولى المفردات العدة السيطرة على المرئي والمسموع والمقروء، باعوا (حلي نسائهم) ومنوهنًّ بحلي اغلى، قيمتها تاج الشرق المرصع بلؤلؤة العقول، باعوها واشتروا اقماراً صناعية، وتخلوا عن حاجياتهم حتى اليومية منها واشتروا قواعد ارضية، وتخلوا عن اشياء واشياء من اجل اشياء واشياء! فاشتروا المطابع والطباعين، والاذاعات والسماعين، وهكذا حتى وصل الامر بهم الى الاستحواذ على الذوق، ونصبوا سيطرات على رموش العين ليعرفوا اي اتجاه تتجه وارتضت العين المغفلة ان السيطرة كحل للزينة، ياللزينة وياللجمال المزيف والوهم ! وهناك حيث ينام الشرق على اسرة الغفلة واللامبالاة وعلى قاعدة ( لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه) حيث يتحرك الغرب فيجب ان ينام الشرق،وحيث يبيع الغرب فيجب ان يشتري الشرق، فقد اشترى الشرقيون حلياً لنساءهم، وازدادات شراهتهم اليومية نحو حاجياتهم فباعوا القواعد الارضية والارض بعدها، وباعوا المطابع والطباعين والاذاعات والسماعين، وتركوا الساحة الارضية، لان الشرقيين ناس سماويون لا يعترفون بالارض الدانية وانما بالحياة الاخروية
فتركوا الارض بما فيها من اجل السماء… وهناك سيلقى كل امريء جزاءه…