الرئيسية » مقالات » هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟

هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟

كثيراً ما يتردد في الإعلام العربي والعالمي، وخاصة لدى مناهضي الحرب، أن أمريكا أقدمت على إسقاط حكم البعث الصدامي في العراق من أجل السيطرة على النفط والهيمنة على المنطقة، ولو لم يكن في العراق نفط لما شنت أمريكا هذه الحرب. وقد ترسخ هذا الاعتقاد عند معظم الناس، بمن فيهم بعض الليبراليين من مؤيدي هذه الحرب، إلى حد أنه صار نوعاً من المسلّمات والبديهيات التي لا تقبل الجدل، ومن يشك بصحته فهو كمن يشك بالآيات البينات المنزلة من السماء، يتهم بالكفر والإلحاد. وإذا ما تجرأ الواحد منا وخرج على هذا المألوف من المعتقد العام، وحاول إعمال العقل ومساءلة هذه “البديهيات” ومناقشتها، فسرعان ما تقذف في وجهه تهمة الخيانة الوطنية والعمالة لأمريكا والصهيونية والصليبية الحاقدة…إلى أخر قائمة الاتهامات الجاهزة.

ولكن رغم كل هذه المخاطر، فإني أقبل التحدي، وأجازف بطرح الموضوع للمساءلة، بحثاً عن الحقيقة، إذ أرفض الاستسلام مع كل ما تؤمن به الأكثرية لا لشيء إلا لأنها أكثرية، ففي كثير من الأحيان تكون الأكثرية على خطأ كما هو معروف.

بادئ ذي بدء، هناك مجموعة من الأسئلة جديرة بالطرح، منها مثلاً: هل هناك شح في النفط في العالم؟ وهل كانت أمريكا فعلاً متهالكة على النفط العراقي إلى هذا الحد بحيث تلجأ إلى شن حرب من المحتمل أن تكلفها الكثير في الأرواح والاقتصاد والسمعة؟ وحتى لو افترضنا جدلاً أن أمريكا وراء النفط، فهل منع صدام حسين أمريكا من الحصول على النفط العراقي، علماً بأن 50% من النفط العراقي المسموح بتصديره خلال فترة الحصار في التسعينات من القرن المنصرم وفق برنامج الأمم المتحدة (نفط مقابل الغذاء) كان يصدر إلى أمريكا، فما الذي منع أمريكا من شراء هذا النفط دون حرب إذَنْ؟ وهل أمريكا تريد أن تأخذ النفط مجاناً؟ وماذا سيصنع العراقيون بنفطهم إن لم يبيعوه على أمريكا واليابان والدول المستوردة الأخرى؟ كما وهناك دول نفطية كثيرة في العالم، فلماذا لم تشن أمريكا الحرب عليها واحتلالها من أجل السيطرة على نفطها، ولماذا عراق البعث وحده المرشح لهذه الحرب؟ ومن جهة أخرى، فقد شنت أمريكا الحرب على نظام طالبان في أفغانستان، ولم توجد قطرة واحدة من النفط في هذا البلد، فلماذا إذن غامرت أمريكا بشن الحرب هذه على حكم صدام وسعت لإسقاطه؟

هل النفط سبب كل هذا البلاء على العراق؟
والسؤال الآخر المهم والجدير بالطرح هو: هل حقاً النفط في العراق هو سبب البلاء الذي نزل عليه خلال حكم البعث؟ لا اعتقد ذلك، فالعراق ما كان يطفو على بحر من النفط فحسب إبان حكم البعث، بل وكان يطفو على بحر من الدم أيضاً. ويخطأ من يعتقد أن بحر الدم كان نتيجة مباشرة لبحر النفط. إذ نعتقد أن معاناة العراقيين هي ليست بسبب النفط كما يرى البعض من المخلصين العراقيين وأصدقائهم، إذ هناك نفط غزير في بلدان كثيرة في العالم، مثل دول الخليج وسلطنة بروناي ونايجيريا والمكسيك، ودول عديدة في أمريكا الجنوبية وآسيا الوسطى والنرويج وروسيا وبريطانيا، بل وحتى أمريكا نفسها تنتج 50% من احتياجاتها النفطية، فلم يصب شعوبها ما أصاب الشعب العراقي من ويلات. فلماذا نعزي كوارثنا إلى النفط إذنْ؟ كما إن هناك دول حلت بها كوارث دون أن تمتلك أي بئر للنفط مثل أفغانستان والصومال ولبنان وكمبوديا وفيتنام.. وغيرها.
إذن لماذا تعرض العراق إلى هذه الكوارث؟

إن سبب البلاء الذي نزل على العراقيين، كما أرى، وبإختصار شديد، هو آيديولوجية السلطة البعثية الفاشية العدوانية التي حكمت العراق مدة 35 سنة. وقد أثبت التاريخ أن الآديولوجيات القومية لا بد وأن تنتهي بالفاشية وبالتالي تؤدي إلى شن الحروب العدوانية على دول الجوار وتقود شعوبها إلى الدمار وتشكل خطراً على السلام العالمي. فهذا ما حصل للنازية الألمانية والفاشية الإيطالية والعسكرية اليابانية والحركة القومية الأسبانية الفرانكوية، وأخيراً البعثية الصدامية في العراق، وكما لم يكن للنفط دور في كل تلك الحروب، كذلك الحرب العراقية، لم يكن للنفط دور فيها.

ماذا استفاد الشعب العراقي من نفطه؟
كما ويجب أن نسأل أنفسنا: ماذا استفاد العراقيون من ثرواتهم النفطية الهائلة خلال حكم البعث؟ فرغم أن العراق هو أول دولة عربية حقق استقلاله السياسي ودخل عصبة الأمم في الثلاثينات من القرن العشرين، وهو أول بلد عربي تم استثمار نفطه في أواخر الحكم العثماني، ولكن مع ذلك بقي الشعب العراقي يعاني من الفقر والحرمان مقارنة بدول الخليج التي استثمرت ثرواتها النفطية بعد العراق بعشرات السنين، وذلك لأن الحكومات الخليجية تصرفت بحكمة وعقلانية، حيث خصصت هذه الثروات للبناء والتقدم ورفع المستوى المعيشي لشعوبها وحافظت على علاقات حسنة وممتازة مع الدول الغربية والعالم، بعيدة عن الشعارات الثورية والعنجهية القومانية التي تبنتها الحكومات العراقية القومية المتعاقبة والتي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن. فالحكومات الخليجية حولت بلدانها من صحارى إلى غابات كثيفة من النخيل، ومدنها غابات كثيفة من عمارات ناطحات السحاب، تنافس بها نيويورك وغيرها من المدن الأمريكية، بينما أحال البعثيون الثورجيون بلاد الرافدين التي كانت تسمى بأرض السواد إلى صحارى وخرائب ينعق فيها البوم وربع سكانها مشردين في الشتات.
وإنصافاً للتاريخ، فقد حقق العراق في العهد الملكي والعهد الجمهوري الأول القاسمي وحتى العارفي، تقدماً ملحوظاً في استثمار النفط لخير البلاد والعباد رغم قلة الموارد النفطية آنذاك مقارنة بالموارد الهائلة في العهد الجمهوري البعثي الصدامي. ولكن محنة العراق وحرمان شعبه من موارده بدأت منذ اغتصاب حزب البعث للسلطة عام 1968.
نعم، يتمتع الشعب العراقي بحضارة عريقة عمرها سبعة آلاف سنة، وبموقع جغرافي ممتاز جعلته قبلة للغزاة الطامعين، وينعم بمناخ معتدل، وثروات طبيعية من نفط وزراعة ومياه وأنهار وأهوار وبحيرات وجبال وسهول ومهبط الأنبياء وقبور الأئمة والآثار التاريخية..الخ. كما ويتمتع العراق بإمكانيات بشرية جيدة تفوق الكثير من شعوب المنطقة من حيث التعليم والمستوى الثقافي وعدد الجامعات والخريجين الجامعيين وحملة الشهادات العليا والكوادر العلمية. ولكن مع ذلك عاش هذا الشعب في عهد حكم البعث دون مستوى خط الفقر حتى وفق مقاييس دول العالم الثالث، ليس بسبب الحصار الذي فرض عليه بعد حرب الخليج الثانية كما أعتقد البعض وروِّج له النظام الساقط ، بل كان العراقي يعاني من الأزمات الاقتصادية بشكل مزمن ودائم منذ استلام البعث للسلطة كما أسلفنا، وكان ينطبق عليه القول (أفقر شعب في أغنى بلد في العالم.). والسبب هو لأن هذا النظام صادر كل هذه الثروات وبددها على التسلح والحروب العبثية.
لقد كان المواطن العراقي ينظر بحسرة إلى ما يتمتع به نظيره في البلدان الخليجية النفطية من رفاه وقدرات شرائية وتوفر المواد الإستهلاكية. ففي السبعينات من القرن المنصرم وحتى بعد تأميم النفط والقفزات الهائلة في أسعاره، وواردات العراق التي بلغت عشرات المليارات من الدولار الأمريكي، والتطبيل لكذبة “الخطة الإنفجارية”، كان العراقيون محرومين من شراء أبسط وأرخص الأجهزة الكهربائية مثل الثلاجة والتلفزيون والراديو وغيره، بل وحتى المواد الغذائية كان العراقي لا يحصل عليها إلا بشق الأنفس ناهيك عن أزمة السكن والنقل والأمن وغيره. وكنا نحصل على راديو ترانسستر أو جهاز التسجيل بمجازفة من المهربين الذين يترددون على الكويت والدول الخليجية الأخرى. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أتذكر حادثة محزنة حصلت لجنرال عراقي في تلك الفترة جديرة بالذكر. قام الجنرال بزيارة إلى الكويت وعند عودته ألقي القبض عليه في نقطة التفتيش في صفوان لأنه جلب معه ثلاجة صغيرة من الكويت لإستعماله الخاص طبعاَ، وتم التشهير به في الإعلام وطرده من الجيش. فلو كانت المواد متوفرة في العراق الثري بالنفط، لما اضطر هذا الجنرال إلى تهريب ثلاجة صغيرة؟ هذا غيض من فيض مما كان يجري في العراق، فإذا كان هذا وضع الجنرال العراقي، فماذا عن المواطن العراقي العادي من أمثالي آنذاك؟

لقد صارت القضية الفلسطينية حجة الحكام القوميين، وخاصة البعثيين، لحرمان الشعب من ثرواته. ولما اغتصب حزب البعث السلطة للمرة الثانية بعد انقلاب عسكري عام 1968 أدعى أن قضيته المركزية هي تحرير فلسطين من النهر إلى البحر. وقد رفع الحزب شعاره المعروف (كل شيءٍ من أجل المعركة) والذي حوله الكاتب المصري أنيس منصور بذكاء إلى: (كُل شيئاً من أجل المعركة!). ومنذ ذلك التاريخ تم حرمان الشعب العراقي بشكل كامل من ثرواته النفطية. وفرضت عليه سياسة التقشف وشد الأحزمة على البطون من قبل السلطة الحاكمة تطبيقاً للآيديولوجية البعثية. فدائماً كانت هناك عدة مواد غذائية ضرورية مفقودة من الأسواق، والمواطن يقضي ساعات طويلة في الطوابير أمام الحوانيت لشراء هذه المادة الضرورية أو تلك. أما المواد الكمالية فكان مجرد الحديث عنها يعتبر نوع من البطر وجريمة يعاقب عليها.

أتذكر أني كنت في أحد الأيام استقبل المرضى في العيادة الخارجية في إحدى المدن القريبة من بغداد، وفجأة جيء بمجموعة من الجرحى بينهم ثلاثة من الشرطة المصابين. ولما سألت عن سبب إصاباتهم قالوا أنهم اشتبكوا في معركة طاحنة إثناء التدافع على شراء علب الدهن، حيث جاءت شاحنة في ذلك اليوم توزع الدهن على المخازن الحكومية التي احتكرت بيع المواد الغذائية والتي خلقت حالة مستديمة من الأزمات الاقتصادية، والنقص في المواد الغذائية بحيث عندما تتوفر مادة معينة يهرع الناس أفواجاً إلى هذه المخازن وتتزاحم وتتشابك في معارك بالأيدي من أجل الحصول على حصتها. هذه كانت حالة العراقيين “أيام العز” قبل حروب النظام العبثية والحصار!! في الوقت الذي كان الفائض الإحتياطي للدولة حوالي 40 مليار دولار. وقد أشيع في وقته عن صدام حسين الذي كان (السيد النائب) آنذاك أنه سئل مرة لماذا هذه الأزمات الغذائية في العراق فأجاب: (جوِّع كلبك حتى يركض وراك!) وذلك عملاً برأي القيادة البعثية أنه إذا شبع الناس فسيطالبونهم بالمشاركة في السلطة. فأية حكومة في العالم عاملت شعبها بهذه الطريقة الهمجية؟

لقد حرم الحكم البعثي الشعب العراقي من التمتع بثرواته الهائلة والتي كانت تقدر بمئات المليارات من الدولارات، فبددها واستدان عليها في شراء الأسلحة التقليدية وأسلحة الدمار الشامل وعسكرة المجتمع، وخاض الحروب الداخلية والخارجية، لا لتحرير فلسطين كما ادعى، بل ضد دول الجوار (إيران والكويت) وضد الشعب العراقي. وأخيراً دفع الشعب نفقات باهظة لتدمير تلك الأسلحة ومازال يدفع تعويضات الحروب إلى أجل غير معلوم. ومن هنا نعرف أنه ليس النفط بل الآيدولوجية الفاشستية البعثية هي التي قادت إلى هذا الدمار.

وهل كان النفط وراء الحرب؟
نعود للسؤال الأساسي في موضوعنا هذا، وهو: هل كان النفط وراء إسقاط حكم البعث؟ نقول لو كان الأمر كذلك، فصدام حسين كان مستعداً أن يتخلى لأمريكا عن آخر قطرة من النفط وعن كل شيء مقابل ابقائه في السلطة، كما سمح للمفتشين الدوليين في الدخول حتى غرفة نوم زوجته. بل كان هناك خوف أمريكي من تصدير النفط العراقي وبكميات هائلة في حالة رفع الحصار أن يؤدي إلى تخفيض سعره إلى عشرة دولارات للبرميل، الوضع الذي كان يضر بشركات النفط الأمريكية ذاتها.
وهذا لا يعني أن النفط ليس مهماً لأمريكا. فأمريكا تحتاج إلى النفط كأية دولة صناعية متطورة، كما وإن صادف أن العراق يملك ثروة نفطية هائلة. ولكن هذا لا يعني أن الحرب وقعت من أجل النفط. إذ ما دفعته أمريكا من تكاليف باهظة لهذه الحرب تفوق حتى قيمة النفط العراقي الاحتياطي. وبالتأكيد هناك سبل أسلم وأرخص لأمريكا لحصولها على النفط من مغامرة الحرب.
لذلك فالادعاء بأن الحرب كانت من أجل النفط هو إدعاء باطل يمكن دحضه بأبسط جدال عقلاني منصف، وكان القصد منه تضليل الرأي العام العالمي، وقد بدأ هذا التضليل قبل الحرب لإنقاذ صدام حسين ونظامه الفاشي من الزوال.

إذن لماذا أقدمت أمريكا على الحرب؟
بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 دخلت أمريكا والعالم مرحلة تاريخية جديدة من التطور الحضاري، أي مرحلة ما بعد الحرب الباردة وزوال الخطر الشيوعي. فخلال الحرب الباردة اعتمدت أمريكا على الانقلابات العسكرية لقيام أنظمة ديكتاتورية في العالم الثالث لتحمي مصالحها ضد المعسكر الاشتراكي وقيام حكومات يسارية. ولذلك خلقت أمريكا ودعمت منظمات إسلامية متطرفة مثل طالبان والقاعدة لمحاربة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، ومناهضة الشيوعية في المنطقة كما هو معروف. ولكن بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الخطر الشيوعي، وانسحاب السوفيت من أفغانستان، انقلب السحر على الساحر، فصارت هذه الأنظمة الديكتاتورية والمنظمات الإسلامية الإرهابية تشكل خطراً جسيماً على أمن وسلامة أمريكا نفسها كما حصل في كارثة 11 سبتمبر/أيلول 2001. لذلك رأت أمريكا أن من مصلحتها القضاء على هذه المنظمات الإرهابية مثل القاعدة، والحكومات المستبدة التي تدعمها مثل حكومة طالبان ونظام صدام حسين، وإقامة أنظمة ديمقراطية مكانه، من أجل أن تعيش هي وغيرها من دول العالم بسلام. لذلك فنحن نعيش مرحلة جديدة في التاريخ، ترى أمريكا من مصلحتها تشجيع قيام أنظمة ديمقراطية في العالم الثالث بدلاً من الأسلوب القديم في تدبير الإنقلابات العسكرية ودعم الأنظمة المستبدة، وخاصة في الشرق الأوسط، وذلك لتحقيق الإستقرار ودحر الإرهاب، وتحسين سمعتها، والتخلص من شرور الأنظمة المستبدة والمنظمات الإرهابية.

إضافة إلى دعم نظام صدام حسين للمنظمات الإرهابية، كان صدام يهدد بامتلاك سلاح الدمار الشامل، وقد استخدم الغازات السامة في حربه مع إيران، كما واستخدمها ضد الأكراد في حلبجة وعرب الأهوار في الجنوب. وكما أكد صموئيل هانتغتون في كتابه (صدام الحضارات) أنه لو تأخر صدام حسين ثلاث سنوات في احتلال الكويت، لما تمكنت أمريكا من إخراجه منها، وكان بإمكان صدام احتلال جميع الدول الخليجية بما فيها السعودية وإخضاعها لنظامه، وذلك لأنه كان صدام يحث الخطى لامتلاك السلاح النووي وكان بإمكانه امتلاك هذا السلاح بعد ثلاث سنوات من احتلاله الكويت، وعندها لم تجازف أمريكا بشن الحرب على دولية نووية.
إذنْ، سواء عثرت أمريكا على سلاح الدمار الشامل في العراق أم لم تعثر، فنظام البعث الصدامي كان يسعى لامتلاك السلاح النووي، وهو الذي كان يدعي ذلك علناً أن بمقدوره امتلاك هذا السلاح وسوف يحرق به نصف إسرائيل. ولذلك فكان صدام يهدد أمن وسلامة أمريكا وحلفائها في المنطقة، ويشكل خطراً عليها وعلى العالم أجمع وذلك لما هو معروف عن دموية هذا الحاكم الأرعن ونظامه الفاشي وما أقدم عليه من حروب عبثية في المنطقة. وعليه فخوف أمريكا من امتلاك صدام سلاح الدمار الشامل ومخاطر امتلاكه لهذا السلاح على السلام العالمي وأمن أمريكا هو وحده الذي دفع أمريكا لإسقاطه وليس النفط . ولو استجاب صدام حسين للنصائح التي وجهها له السياسيون الغربيون، وانسحب من الكويت وتعهد بعدم سعيه لامتلاك السلاح النووي لما وقعت الحرب. وهذا السيناريو الخطير على وشك أن يتكرر في إيران بسبب مواقف القيادة الإيرانية الخاطئة وإصرارها على امتلاك السلاح النووي، تماماً على نهج صدام.