الرئيسية » مقالات » من يستحق العقاب لارس السويدي ام ابن جبرين السعودي

من يستحق العقاب لارس السويدي ام ابن جبرين السعودي

على ضوء المكافأة التي أعلنها من يسمى بابو عمر البغدي أمير مايسمى بدولة العراق الاسلامية والقاضية بتخصيص 100 الف دولار لمن يقتل الرسام السويدي لارس فيلكس , لابد هنا من أعادة تسليط الضوء وأن كانت القضية معروفة أن حرية النشر والرأي في دولة السويد مكفولة دستوريا وأن الرسوم التي نشرها هذا الرسام تندرج ضمن أطار تلك الحريات وحرية النشر وهذه منظمة بقانون أساسي مع ثلاثة قوانين أخرى ولايمكن تغيير تلك القوانين ألا بموافقة برلمانين تفصلهما أنتخابات نيابية أي موضوع تغيير مثل تلك القوانيين هنا صعب جدا بل يكاد يكون مستحيلاً ولذلك فمن ألأفضل للدول ألأسلامية أتباع طريقة أخرى للتأثير والتغيير غير توجيه اللوم للحكومة السويدية لأن ذلك لاينفع وعلى الدول ألأسلامية المحاولة عن طريق الأمم المتحدة لأستصدار مواثيق تمنع التعرض للاديان ورموزها وعندئذ ستجد السويد نفسها مظطرة للالتزام بمواثيق ألأمم المتحدة وأحترمها والسويد معروفة بألتزامها بتلك المواثيق الدولية .
بعد هذه المقدمة أرغب في لفت نظر المسلمين بشكل خاص أنه كلما عجت الساحة العربية وألأسلامية بأحداث غير تقليدية تظهر في نفس الوقت هنا وهناك أصوات وتصريحات وأفعال ورسوم مهينة بحق المسلمين والنبي الاكرم محمد (ص) فمثلا حين قامت الجمهورية الايرانية وكانت الاوضاع متوترة عالمياً في كل مكان وتعرض المسلمون في كل مكان الى بعض الضغوطات فظهر فجأة الكتاب المسمى ألآيات الشيطانية لسلمان رشدي وماتبعها من فتاوي قتله وغيرها . ومن ثم دب الصمت لفترة عدة سنوات دون حوادث أو أستفزازات تُذكر حتى دخول القوات ألأجنبية الى العراق وطبعاً سبقها قيام ماتُسمى دولة طالبان وتقديمها لنفسها كأسوء قدوة للتخلف والتحجر عكس ماتنادي به شريعتنا السمحاء ومن ثم (غزوة) الارهابي بن لادن اللامباركة ومن هنا أنطلقت الحملة الدعائية الكبيرة ضد ألأسلام والمسلمين من تصريحات لبرلسكوني ورسوم مهينة على قميص أحد الوزراء وتصريحات البابا والرسوم الكاريكاتورية في صحف الدنمارك وتصريحات أحد قساوسة السويد ومن ثم أخيراً وليس آخراً رسوم لارس فيلكس السويدي .
القضية تحتاج الى وقفة قصيرة هنا وهي أنه يوجد بين ظهرانينا من يسئ للاسلام والمسلمين وهو محسوب عليهم من شيوخ التكفير الوهابية وألمسمى أبن جبرين وهو واحد من هؤلاء الذين قدموا أسوأ ثقافة للعالم على أنها ثقافة الاسلام وهي تحتوي على تكفير من لم يشاركهم تحجرهم وتخلفهم الفكري والحضاري فأفتوا بتهديم القبور والمراقد وتفخيخ السيارات والجثث والارتطام بالطائرات المدنية بالمواقع التجارية وطبعا أبن لادن ليس مجتهداً بل تعلم فقه القتل من أبن جبرين وأمثاله , ومن الطبيعي أنك لاتستطيع أن تطلب من رسام غربي أن يتوقف عن رسومه المهينة ولاتستطيع أقناعه بأنها تشكل أهانة للمسلمين أذا كان هناك من الشيوخ من يهين الاسلام ونبي الرحمة محمد (ص) وهؤلاء الشيوخ عندما يقول أحدهم أن العصى التي يتكئ عليها أفضل من محمد على أعتبار أن الرسول مات ولافائده منه بعد موته وأما العصى فهي تقدم الفائدة لحاملها , وهذه القصة ليست أفتراء ومن يريد أحداً منكم أن يتأكد بنفسه فليسأل شيخا وهابياً يحمل معه عصى, هذا السؤال ( أيهما أفضل عندك عصاك هذه أم محمد ؟) وليسمع الجواب وعلى الشيخ التكفيري أن يجيب بصراحة ولايتهرب من الجواب .
أذن فكيف نطلب من رسام أو معلق أن يتوقف عن الاهانه ونسب الى الرسول الاكرم على أنه رجل الحرب والعنف, وموجود من الشيوخ من لايتوقف عن الدعوة للقتل والعنف وطبعا هؤلاء الشيوخ لابد أن يستندوا في فتاويهم الى روايات يدعون أنها منسوبة أو منقولة عن الرسول الاكرم وهذا أفتراء وهابي فلايمكن أن يقول الله سبحانه وتعالى للنبي (وأنك لعلى خلق عظيم ) وهي شهادة ألهية بحق الرسول (ص) وبنفس الوقت يدعوا الرسول الى قتل الناس ونبش قبورهم وتهديم مزاراتهم !
أن فتاوي التكفير الوهابية هي سوء ظن بالله سبحانه وتعالى وكما جاء في القرآن الكريم في تكملة ألآية الكريمة ( الظانين بالله ظن السوء ….) فلايمكن والعياذ بالله أن يدعوا الله ألى قتل الناس الابرياء الذين هو خلقهم ثم يقول في آية أخرى ( من قتل نفسا بغير نفس او فسادا في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جمعاً…) أذن فأن شيوخ التكفير هم من يقدمون المادة للمنتقدين ليقدموها على شكل رسوم كاريكاتير أو تصريحات يصرحوا بها كأهانة موجهة لنا وكذلك كلما كان الرد يحتوي على فتوى القتل كان العناد من الطرف المقابل هو الجواب .
ومن جهة أخرى فقد يعتقد من يفتي بذلك أنه يقدم خدمة للجالية , على العكس ستتعرض الجالية كلها للمضايقة وللعلم أيضا فأن السويد دولة علمانية ليس على مستوى الحكومة فقط بل الشعب كذلك وكثير من التصرفات المعادية للمسلمين تصدر من أشخاص لاعلاقة لهم بالدين وقد أخطأ رئيس الوزراء السويدي حين قال في كلمة تعليقاً على الموضوع أن المسلمين والمسيحيين يعيشون بسلام مع بعض في السويد . وهذه حقيقة فلاتوجد حالة توتر تستحق الذكر على أساس ديني لأن المجتمع علماني بنسبة أكثر من 90% ولكن قد تحدث أشياء غير مرغوبة بين الجاليات ألأجنبية نفسها على أساس ديني والفضل يعود الى شيوخ وأمراء التكفير وألأرهاب من أمثال أبن جبرين واللابغدادي الذين يجب أن تقوم منظمة المؤتمر ألأسلامي بتخصيص مكافأة وتشجيع لمن يقوم بتسليمهم للعدالة لمحاكمتهم على ماأقترفته أدمغتهم وأيديهم من جرائم بحق المسلمين والأنسانية .