الرئيسية » مقالات » هكذا تكلم الخزنوي

هكذا تكلم الخزنوي

في دين:
– يتألف كل دين من جذر غيبي عقدي يؤمن به كل متدين ينبثق منه أو يضاف إليه نظام أخلاقي تنبثق منه أو تضاف إليه في معظم الحالات قواعد عملية للسلوك اليومي.

– إن الأديان والسماوية منها خاصة كانت المسؤولة الأولى عن سفك كثير من الدماء مع الاختلاف في المسؤولية بين دين ودين ويستند هذا الاختلاف في المسؤولية في الغالب إلى التقدم الزماني لدين على الآخر أو التأخر عنه واعترافه به كنموذج للتدين أو إلغائه وشطبه.

– من خلال ترشيد الدعوة الدينية ونشر روح التعددية وحرية العقيدة وبالتالي تحقيق السلام الإقليمي ثم العالمي .

– وإني أقول بحق : مهما اختلفت عقائدنا الدينية ومهما تغايرت شروحنا لها فإن لغة أكفنا إذ تنبسط بالافتقار إلى كرم الله هي لغة واحدة وإن ندائنا المنبعث من حناجرنا جميعا بأنشودة يا رب عندما يطوف بنا الكرب إنما يطرق من السماء بابا
واحدا , فلنجعل من أكف افتقارنا إذ تنبسط إلى الله بذل , وأنشودة دعائنا إذ تنبعث من قلوبنا بصدق أول علاج لمشاكلنا كلها


في القضية:
إن أهم قضية يجب أن تحرك وجدان الأجيال وتشغل كيانهم هي قضية التقدم لدى الكورد خاصة والشعب السوري عامة –

– ليس المهم أن نحب الوطن أو أن نخلص له النوايا فحسب وإنما الأهم من ذلك السعي –عن معرفة- ووعي لتغيير وجه الحياة فيه باتجاه التقدم

– إن نهضة الكورد وتحريرهم من الطغاة والجبابرة وتقدمهم لن يتم دون التركيز على نشر المعرفة وإطلاق الطاقات الدفينة واكتشاف المواهب وتشجيعها ومساعدتها على التفتح والعطاء

لا بد من تهيئة الأجواء الضرورية لإطلاق الطاقات الكوردية المختزنة وتوفير الإمكانيات لضمان نموها المضطرد.-

لقد خضت صراعي ومعركتي مع التخلف والأنانية وكان هدفي الأكبر من ذلك هو خدمة قضية التقدم في بلادي والإسهام قدر طاقتي في نهضتها الحديثة وقد كلفني ذلك جهوداً مضنية ومتاعب يعلمها الله وحده.


في الوداع :
– يعلم الجميع إنني يوماً ما ما شاركت في مأتم موت والذين هم لصيقون بي يعرفون أنني لا أشارك في سنوية أبي ؛لست بحاجة إذا كان البعض بحاجة الى أن يحتفل بالموت ؛فأنا أحد الناس الذين هم ليسوا بحاجة الى أن يحتفلوا بالموت إلا إذا تمكنا أن نحول الموت الى حياة.

– من الذي أفهمكم أن الحياة لاتوهب للموتى أمثالي وأمثالكم؛أن الحقوق أيها الأخوة لا يتصدق بها أحد إنما الحقوق تؤخذ بالقوة

– دماء الشهداء يجب أن تكون قطراتهم سقيا لشتلات حقوقكم ؛لن نسمح بعد اليوم أن تنسوا شهداءكم ؛ليست الشيعة مخطئة يوم تتحدث كل سنة عن الحسين ؛ رجل استشهد قبل ألف وأربع مئة سنة ؛لازالت أمته _لازالت شيعته تحتفل بدمه؛لا لأن رجلاُ مات إنما لأنهم يريدون أن يحيوا جماعة وأمة وشيعة بسقيا دمه .

– أنا أعلم أن نصر الله قريب ؛ولكن نتمنى جميعاً ألا نموت قبل أن يقف أضعف رجل منا على قبرك ليقول ها نحن أحيينا شهداءنا وحيينا بهم.