الرئيسية » مقالات » ابعدوا المرجعيات عن اللعبة السياسية

ابعدوا المرجعيات عن اللعبة السياسية

لجأ الساسة في العراق الى إعتماد سياسة كسب الشارع من خلال المرجعيات الدينية التي لها تأثير واسع في الشارع العراقي .
فكلما مرت العملية السياسية بأزمة كبرى يشد الساسة رحالهم الى النجف الاشرف للقاء المرجعيات من أجل كسب تأييدهم والعمل على تهدئة الشعب متناسين أن شعبية الحكومة في الشعب وليس في التأييد الضمني للمرجعيات أو تجييرها لصالحهم حتى وإن لم توافقهم على سياستهم أو إسلوب تعاملهم مع الملفات الامنية والاقتصادية والسياسية .
على الساسة أن يراجعوا أجنداتهم وأن لايورطوا المرجعيات الدينية في اللعبة السياسية لأنها لعبة خطرة ويمكن ان تدخل البلاد في دوامة من العنف ، ماللدين للدين وماللسياسة للسياسة ، كونوا قريبين من شعبكم ووفروا له الامان والخدمات والعيشة الكريمة عندها ستتمكنون من توطيد العلاقة مع الشعب لااللجوء الى وسائل أخرى للسيطرة على الشارع.
بعض السياسيين يستغلون تواري المرجعيات عن الاعلام ويدلون بتصريحات بعيدة عن أجواء اللقاء ويعطونها جانب التأييد والايجابية ولايذكرون ببنت شفة رأي المرجعيات في السلبيات والانتقادات التي يوجهونها لهم حول سوء الخدمات والوجود الامريكي في العراق…
هل صرح احد المسؤولين عند لقائه بالمرجعيات عن الانتقادات التي توجه لهم بسبب سوء الخدمات بل انهيارها وحالة البطالة التي يعيشها غالبية العراقيين مع الارتفاع الحاد في الاسعار .
لااعتقد بأن المرجعيات تضع نفسها في هذا الموقف وتبتعد عن قاعدتها الشعبية من أجل إرضاء السادة المسؤولين ومن أجل صراع الكراسي .
على المسؤولين ان لايتواروا خلف عباءة المرجعيات ويغلفون أخطاءهم بها ، أو أن يستظلون بها لتمرير طروحات خارج إرادة هذا الشعب ، مايريده الشعب هو الأمان والخدمات وأن توفر لهم الحياة الكريمة كأي شعب في العالم ، لايريد الكراسي ولايطمح بالسلطة ، من يتنازع على الكراسي والسلطة هم الساسة أنفسهم ، لادخل للمواطن بها لأنه بعيد عن هذه اللعبة التي تقع خارج دائرة طموحاته .
لأكثر من مرة نسمع تصريحات للمرجعيات بأن الحكومة لن تفي بوعودها للشعب وأنها عاجزة عن الأيفاء بألتزاماتها تجاه المواطن العراقي المسكين المغلوب على أمره أي انها مقتنعة بأن الاداء الحكومي ضعيف جدا والسكوت عليه يعني التنصل عن أي إلتزام أخلاقي أو مهني .
ماعلاقة المرجعيات بالتغييرات الوزارية والمناصبية ، هل هي شماعة لكي تعلق عليها الاخطاء والسلبيات عندما يتردى الاداء الحكومي بأن المرجعية هي من أرادت هذه الشخصيات وزكتها لتلك المناصب .
الشعب العراقي يعي الحقائق ولايؤثر عليه أي مشروع غير المشروع الوطني ، يقرأ مابين السطور ويحلل الوقائع أكثر من أي سياسي يعتلي دكة السلطة .