الرئيسية » مقالات » بعد لندن … برلين تحتضن المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص

بعد لندن … برلين تحتضن المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص

بحضور أكثر من مائة واربعون معارضا سوريا وفدوا الى مدينة برلين الالمانية ينعقد المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص السورية والذي ستستمر جلساته لمدة يومين حسب ما صرح به ناطق رسمي بأسم المؤتمر , وسيحاول فيها المجتمعون أعطاء دفعة جديدة للم شمل المعارضة السورية و ودفع عمل جبهة الخلاص ألى الامام , وكذلك توسيع مجلسها السياسي وانتخاب امانتها ولجانها من خلال ثلاثون عضوا رشحو لقيادة أعمال المؤتمر .
ويذكر أن جبهة الخلاص تضم بين جناحيها شخصيات سياسية لها حضور سياسي فاعل على ساحة المعارضة السياسية للنظام السوري , وتملك علاقات أقليمية ودولية خاصة و يمثلون الطيف الاسلامي بقيادة المراقب العام للأخوان المسلمين على صدر الدين البيانوني والسياسي الكوردي المخضرم السيد صلاح بدر الدين الذي يمثل الكورد السوريين , والنائب السابق للرئيس السوري السيد عبد الحليم خدام الذي انشق عن النظام لينضم للمعارضة السورية ويقوم بالدعوة الى صحوة جديدة داخل حزب البعث السوري وقيادات الجيش .
ويأتي الأعلان عن المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص في أجواء داخلية سورية وأقليمية ودولية تشهد توترات وترقب من الشارع السوري والمراقبيين في المنطقة والعالم . وخاصة بعد الضربة الجوية الاسرائلية لأهداف عسكرية للجيش السوري والتي تشير التقارير الأخيرة عن أحتمال أن تكون هذه الأهداف التي أستهدفت هي بداية لأنشاء مشروع بناء لموقع مفاعل نووي سوري يعمل الكوريين الشماليين على بنائه , ومما يعزز تعاون الكوريين في هذا المجال ما جرى قبل عدة أشهر في المناطق الشمالية من مدينة حلب وتحديدا في منطقة عفرين حيث سمع أصوات انفجار ضخم تلاه عدة انفجارات وشاهد القرويين هناك بقاية صاروخ لم يعرف مصدره حينها وقد شاهد الاهالي بعد ساعات خبراء اجانب قدمو مع دوريات عسكرية فرضت حظرا على المنطقة لفحص بقايا الصاروخ والذي قيل حينها أنها لصاروخ كوري معدل سقط بطرق الخطأ بعد تجربة فاشلة .
وتأتي محكمة لاهاي الهولندية لتضيف توترا جديدا بعد الأعلان عن أستضافتها بشكل رسمي مجريات محاكمة المتهمون بقتل الحريري والذي يتهم فيه ضباط سوريين كبار وسياسين بعضهم ما زال طليقا ويمثلون أكبر رموز الحكم في سورية ؟
وكما تأتي الانتخابات الرئاسية في لبنان لتضيف تعقيدا جديدا للأوضاع في المنطقة والدور المنحسر للنظام السوري فيه وخطورة ذلك على أصدقاء دمشق وأيران في لبنان , ولا يخلو المشهد العراقي والعنف الدائر هناك والملف النووي الايراني في تلبيد الأجواء القادمة ليساهم في دفع رياح ساخنة على الداخل السورية , وفي هذه الأجواء يأتي أجتماع جبهة الخلاص , وخاصة بعد أنضمام أطراف سياسية وشخصيات جديدة لها وكذلك فتح مكاتب لها في أكثر من دولة .
ويعتبر وجود الأكراد فيها طرف معادلة مهم لما يمثله الأكراد من ثقل سياسي في الوضع الداخلي السوري ويعتبر السيد صلاح بدرالدين ممثل للملف الكورد ي داخل مجلس الجبهة والذي يسعى جاهدا على توسيع تمثيل الأكراد فيها والحصول على مواقف واضحة من الأطراف المشاركة وخاصة بعد أنضمام أطراف وأحزاب ذات نزعات قومية ترفع شعارات عروبة سورية وتفعيل دورها القومي , بدون التطرق الى النسيج القومي والديني المتنوع لسورية وشكل حقوقهم , مما يشكل خيبة أمل للأكراد بحال أستمرت هذه النغمة من الشعارات والتي قد تودي بجبهة الخلاص ألى تصدع أو فراغ سياسي لجهة تمثيل الأكراد .
وبالجدير ذكره أيضا أن جبهة الخلاص تشكل اليوم ابرز شكل للمعارضة السورية وذلك بعد أن فشلت مؤتمرات ممائلة للمعارضة السورية في الخارج عن ايجاد أطار فاعل لها أو عجزها عن توحيد جهات حزبية أو شخصيات في واجهة سياسية توافقية فيما بينها . بعد فشل الغادري ومؤتمر الأصلاح السوري ورفعت الأسد وأطراف كوردية أخرى وتعثر أعلان دمشق عن قيامها وأستمرارها في لعب دور سياسي ما على الساحة السورية والدولية , ويرجع فشل المؤتمرات السابقة حالة التخبط التي تعاني منها أطراف المعارضة السورية والخلافات الفكرية والشخصية العميقة فيما بينها , لذا ينظر المراقبون بأهتماتم كبير ومعهم النظام في دمشق بترقب ولهفة عما قد يسفر عنه أجتماع المعارضون في برلين وما قد يأتي به البيان الختامي للمؤتمر الثاني من جديد حول دفع عمل جبهة الخلاص وتصعيد نشاطها في داخل سورية وخارجها وعن حجم وقدرة المشاركون فيه على الارض وحقيقة تمثيلهم السياسيي وشكل مواقفهم وشعاراتهم ودور الأكراد وقدرتهم وتفاعلهم فيها وردود الفعل الاوربية والدولية ومساندتها لجبهة الخلاص .

برلين . المانيا
صلاح الدين بلال