الرئيسية » مدن كوردية » كرماشان- الحلقة الثانية

كرماشان- الحلقة الثانية






 pukmedia   2007-08-20 طباعة ارسال لصديق






كرماشان.. داريوش الأول يعتلي العراشفي تحقيق سابق قلنا ان كرماشان تتكون من أربع عشر مدينة ، كقضاء ، وقلما ارتاحت هذه المدن ، التي تشبه بيادق الشطرنج التي تقف أمام الملك ، وهو مركز المدينة ومنها: كنكاور تبعد 94 كم شمال شرق كرماشان باتجاه همدان ، ترتفع عن مستوى سطح البحر 1500 متراً وهي إحدى المدن المهمة للدولة الآشورية وفي العصر الإسلامي كانت تسمى “كنكور” وقلعة اللصوص وأشهر ما فيها كان معبد آناهيتا ومغارة كبوثر “الطيور” ومغارة الأفاعي وتلة كودين وجسر “كوجة” وأضرحة عدد من الأولياء ، ومعظم السكان من الكورد ويمتهنون الزراعة.



* مدينة صحنة تبعد 52 كم شمال شرق كرماشان على طريق همدان ، يعود تاريخها الى العصر الأخميني أو “هخامنشي” من آثارها مقبرة شرخان دينور والينابيع السبعة “هفت جشمة” وينبوع سهراب وكهف أوه زاو ، درانام برد.



* مدينة سنكر “سنجر” صارت سنقر كليايي تبعد 85 كم عن شمال كرماشان على ارتفاع 1700 متر من سطح البحر ، عادةً ما كانت تسمى “شار شكاري” زمن السلاجقة ،وكانت مسكونة من قبل قبيلة كليايي ، وأحياناً كانت تمسى بمرصد العثمانيين الذي التجأ اليه الهاربين من الشاه عباس الصفوي وقد تغير اسمها من كليايي الى “آق سنقر” وهو أحد المعتمدين السلاجقة.



* مدينة هرسين تبعد 44 كم شرق كرماشان على ارتفاع 1570 متر ، كانت تسمى أصلاً قلعة هرسين، والأصل قلعة “بردا زرد” وسميت باسم القائد الذي أخرج العثمانيين منها، أبان الحكم القاجاري. من أهم آثارها حوض سنكي “الحجري” وطاق سنكي ، وقلعة سرماج لها ذكر في أعمال الدولة الأخمينية. وفيها عرش شيرين ومعبد شمس آباد وكانت تسمى شاره كورد مدينة الكورد ، وتشتهر بأعمالها الجلدية والأحذية المحاكمة بدقة ، والتي كانت تسمى هرسيني وهي معروفة حتى في بغداد ، إذ إنهم حتى وإن حولوهم من فرسان البوابة أو القلعة الأمامية الى خفافة.



كرماشان.. جادة صحن بيستون* بيستون ، هذه التسمية للجبل الذي يعني حافات أوجوانب تبعد عن كرماشان 30 كم ، ولم يستطع أحد أن يغيّر تسميتها الكوردية ، رغم محاولات تحريفها الى “بهي ستان” أو “به هستان” وتحتفظ آثار منحوتة في الصخور ، منها مثلاً “هارقول” العبد البطل ، فجعلوها “هوكول” وهو بطل العديد من القصص الأسطورية ، وبيستون تشتهر بالآثار التالية:



آثار الدولة الميدية.



آثار الأخمينيين “هخامنشي”.



نحت كودرز بن كيو جد كلهور.



قصر خسرو وتقشيطة فرهاد العاشق.



جسر بيستون الساسانيين.



والآن بنيت فيها مجموعة “رخش” لسباقات الخيل ، وإقامة حفلات الزواج إذ أتى كل عاشق خيل بدابته وتم تجميعها ، لكنها لا تبدو ناجحة وتشكو من الركود.



* قضاء راونسر وكانت تسمى بمدينة دروازه يسكنها الكورد الممتهنين للزراعة وتبعد 63 كم عن كرماشان ، فيها آثار قلعة قوري ونحوت كورد خمه روانسر التي تعود الى العصر الأخميني وكهف كاوان ، والمدينة على ارتفاع 1225 متر فوق سطح البحر.



* باوه تبعد 112 كم شمال غربي كرماشان ، وهي مشهورة بماهيها الوفيرة وسهولها الشاسعة ، ويقال إن التسمية قد جاءت من باوه سردار يزكرد “يزجرد” وفيها العديد من الآثار التي تشير الى اسم ذلك الرجل ، وأبنيتها تشبه مدينة عقرة في دهوك حتى نواحيها هجيج ونوسود وشمشير كلها مبنية من قبل الكورد.



* قضاء جوانرو يبعد 79 كم شمال غربي كرماشان على ارتفاع 1300 متر من مستوى سطح البحر وقد كان يسمى أيضاً بـ” الآني باد ” ويمر من خلاله نهر زيبا ، وفي الأصل كان قلعة ، والأهالي يمتهنون الزراعة ، ومعظمهم من الجاف ، حتى إن قسماً كبيراً من الجاف يسمي نفسه بهذه التسمية.



*قضاء إسلام أباد الذي كان شاه أباد وقبل ذلك هارون آباد نسبة الى هارون الرشيد الذي كان يصطاف فيها ، يبعد 43 كم من جنوب غرب كرماشان على ارتفاع 1330متر فوق مستوى سطح البحر ، وأصلاً كان يسمى قلعة يزكرد وباباياكار ، حسب تسمية الكاكائية وسميت كابلنه زرده.



*قضاء كيلان غرب واسمه الاصلي “آمله” يقع على بعد 153 كم جنوب غرب كرماشان ، ويرتفع عن سطح البحر 900 متر ، ومشهور بزراعته للرز ذو النوعية الخاصة ، كونه مدينة انطلقت منها شرارة الثورة الدستورية “المشروطية” باتجاه كرماشان ، لا بل استعان أهلها بسالار السلطنة في محاولة السيطرة على طهران ، ومن آثار ” اسلام أباد ”  نبع الياس “سراب مورت” وهو بالكامل قبيلة كلهور وفيه مغارة ديزه العائدة الى العصر الميدي.



* قضاء زهاو ، وصارت “سربل زهاب” أي على جسر زهاو ، والتسمية غير معقولة ، يبعد عن كرماشان 140 كم ويرتفع عن سطح البحر 550 متراً ،  إن الجسر الموصل الى هضبة ايران من العراق على النهر “الون” والقضاء من مدن العصر “اللولوبي” وقد عثر فيه على منحوتة تسمى نقش برجسته أنوباني ني وقلعة “منيزه” في العصر الساساني ، وسكانه بالكامل من الكورد ، كانوا مستفيدين من كونهم على الجسر المفضي الى العراق حيث العتبات المقدسة ، وقد هدم الجسر في 1345 هجري شمسي ، ثم قطعه البعثيون ، وأخيراً “الزور” الإرهاب استوطنوا في شهر باني المقدادية خصيصاً لمنع ورود الحجاج الايرانيين الى الأماكن المقدسة للحيلولة دون فتح الحصار الاقتصادي عن الشعب العراقي والمدن الايرانية التي تقع على الطريق.


*قصر شيرين ،الجميل ، ويرى آخرون إن قصر أو “كاخ” بناه خسرو برويز لزوجته المسيحية زمن الساسانيين ، في حين أن قصر خسرو كان “جهار قابي” أي الأبواب الأربعة ، وتتميز المدينة كونها مشتى الملوك الايرانيين وبلد النخيل الأقرب الى طهران ، وفيها تمور متميزة ، وحوصرت المدينة بأنها بنيت في العهد الساساني في حين إنها الممر الوحيد المفضي الى هضبة ايران ويعود الى تاريخ غير محدد ، لكن التخريب كان يناله ، وآخرها فناءها من الوجود في عهد القائد الضرورة .