الرئيسية » مدن كوردية » إيلام – الحلقة الاولى

إيلام – الحلقة الاولى






 PUKmedia  2007-09-01    






Imageظللت لحد الان متصورا ان الذين تولوا على اتابكية لرستان واتابكية هزار اسيي اكرادا ولكني اكتشفت في هذه الزيارة انهم من شجاع الدين الى شاهرودي خان كانوا من الترك كذلك القاجار الذين حكموا ايران وقد كانوا بمثابة التوأم للتتار الذين نشروا العنف بدون حضارة فالساسانيون كانوا يؤمنون بالله “اهورا فردا و يزدان باك” فكانت لهم ايدولوجية وذكلك العرب فهم اصحاب دستور ثابت وكانت الحضارتان تتنافسان على نشر العدالة والخير.


اما غيرهم من الغزاة فقد انتهوا بعد ان عاشوا في الدنيا فسادا ولم تكن لحكامهم عقولا تفكرا في صنع موروثان تفيد الاجيال التي لحقتهم وامثلة شعبنا الكوردي لم تتضح الا في شخصيات كريم خان زند وصلاح الدين الايوبي وبيبرز البند قباري هازم التتار في مصر. لكنهم بقوا رديفين للثورة كما يقول باسيل نيكتين الكاتب الروسي في ان كورد كرميان كانوا ردينين للثورة.



لنعود الى ايلام اذ نرى ان رجلا يدعي حسين خان قلي ورث حكم الترك بالسيف وكانت له مسدسا تسمى غدارة وتلفظ بالقدارة درجة ان اولاده ما عادوا يفهمون ماذا تعني “ابو قدارة” وخلفه ولدين احدهما علي رضا خان وغلام رضا خان والاول كان مرشحا من تسعة اختارت بريطانيا منهم فيصل بن حسين الحجازي ملكا على العراق والاخرون كانوا طالب النقيب وعبدالرحمن الكيلاني واغا خان والشيخ خزعل كما يرد في مجلد العراق السياسي الجزء الثاني.



فلقد نأى هذا الرجل قسما من اللور وسماهم بلور الصغير وحصن له مكانا مثل مكانة صقر ومثل سامحه الله الاقطاع الكوردي كصورة مذمومة من الاقطاع الاوروبي ولكن في حالته بدون فهم فتارة يقول انه تركي ومن نسل شاهرودي وتارة يقول انه “سيد” وجده منصور العلوي العباسي واقام في الشهابي بعد ان تزوج اخت امير ربيعة الذين تناسب معهم فيما بعد الامير عبدالله وصي العرش العراقي المقتول عام 1958 اثر ثورة 14 تموز العراقية.



لقد سبب هذا الرجل فرار اعدادا كبيرة من اللور والكلهور الى بغداد وسموا بالفيليلة وصارت قصة تراجيدية تعتبر من الجراحات الكبيرة في الكرامة الكوردية كشعب واخيرا فر حتى اولاده ودفن هو وابنه في ناحية الشهابي في الاراضي العراقية، بعد ان سيطر القاجار على منطقته وازاحوا غلام رضا خان الملقب بامير تومان الذين كان قد نصبه شاه عباس الصفوي ولا يزال قبره موضع احترام الناس اذا في 1931 ميلادية تمكنت قوات الشاه من احتلال المنطقة التي كانت تسمى لحينها لرستان وبشتكوه ثم حسين آباد وسماها ايلام وجعلها قضاءا تابعا لكرماشان وفي عهد الساسانين كانت تسمى خوروران وسميت زمن انوشروان ابن قباد الملك الساساني ما سبذان عاصمتها ايوان واحتلها العرب في 21 هجرية وحين الحكم العربي العباسي فقد قرروا جعلها تحت امارة كورد كلهور التي كانت موجودة كواقع اجتماعي دون اعتراف واليوم تتكون ايلام من خمسة اقضية وهي دره شهر و دهلران وشيروان وجرداول ومهران، وان مساحتها 1904كم2، ونفوسها 246024 نسمة كلهم كورد، والسهول العراقي الشاسعة تتحول فجأة الى تلول حمرين ثم تخلفها جبالا شاهقة جدا مات عندها الكثير من الغزاة ولما وصل الغزو العربي دخلها ابو موسى الاشعري الذي توجه شرقا باحثا عن امارة فوصل الى بشتكوه “ماسبذان” فيقول “ابن هرقل” ان اعجب الغرائب عند العرب كانت الكهارين او الانهار التي تجري تحت الارض فتصل الى البيوت باردة عذبة اي انهم سبقوا الناس ربما بسبب طبيعة اراضيهم في ايصال المياه الى البيوت كان ذلك عام 367 هجرية ولنتصور مدن العراق بعد الف او اكثر لاتصل مياه الشرب الى البيوت رغم ان نهري دجلة وفرات تكفي اضعاف السكان الموجودين في العراق.



هكذا سنصل الى طبيعة معيشة السكان في الوقت الحاضر وهم يتعاشون على الزراعة وقليلا ما بدأت حضائر لتربية المواشي والدواجن والاهالي يتميزون عن غيرهم في انهم قد احالوا الغابات من الاشجار التي لاثمار لها الى اشجار مثمرة فليدهم بساتين لا تزال بانتظار التطور ولا يزال الناس يعيشون دونما زحم كثيف لسببين هما: اولا عدم وجود الرأسمال الكافي لتطوير الحياة الاقتصادية والثاني هجرة الناس باعداد عفيرة نحو الداخل جراء حرب ثمان سنوات ولانهم اجراء او شغيلة فقد اعتادوا الحياة الجديدة في داخل المدن الايرانية وانقطعت صلاتهم بمدنهم القريبة ومن الصعوبة ان يعودوا الى اماكنهم الا بعد ازدهار الاتصال عبد الحدود مع العراق حتى انهم كانوا في سنين الغزو والعربي منطقة مصايف لامراء العراق والاغنياء البغدادين الذين كانوا يستسهلون الوصول الى منطقة للاصطياف مقابل  منطقة ايلام هم كرد بدرة التي افرغتها الدولة العراقية الى حدود مندلي سواء بسبب الحروب الرهيبة او بسبب الممارسات الامنية التي شككت في اول ما شككت في كورد المنطقة فمارست في مندلي وبدرة سياسية منع التكلم باللغة الكوردية وتحويل القابهم الى القاب عربية وفي المقابل الجهة الايرانية اللغة الرسمية هي اللغة الفارسية ولو ان المادة 15 من الدستور الايراني يجيز لغير الفرس التعلم بلغتهم الكوردية او التركية.



وفي زيارتي الى ايران اكتشفت ان نسبة الترك ليست نسبة بسيطة فانهم يرون انهم كثيرون جدا ايضا ولكن توارث الحكم بين الفرس والترك والعرب ولم استلم حكمهم كوردي هو حسين قلي خان فقد جعل الكورد يلعنون الساعة التي وصل فيها هذا الرجل الى الحكم وهو يتندرون بعبارة “خان سةرم شكياكة جني جرمةمة” ايها الخان جرح رأس فكم علي ان ادفع لكم من ضريبة نفس حكم “قرةقوش” الطير الاسود لما دفع الناس الكورد الى الهجرة الملونية التي ملأت ازقة بغداد فسماهم حسين قلي خان بيري المتبرؤن من وطنهم وسماهم العرب الفليلية.



 



* النفط في ايلام


ويتصور البعض اليوم لان القار يخرج الى ظاهر الارض فان في ايلام مسكن كبير مرتبط باراضي العراق في علي الغربي المدينة الكوردية في صفحة العراقي والتي عربت عن اخارها وسفر كل من تمسك اللغة الكوردية. وايران تعرف ان في المنطقة نفطا كذلك العراق والاثنان يتحينون الفرصة الموانية كي لا تكون لاصحاب الارض الكورد ريثما تنتهي الدولتان من تغيير الطبيعة. الاثنوكرافية للمنطقة ولكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن ودول العام تحتاج الى النفط ودولتان العراق وايران ليستا مستعدان في الوقت الحاضر لاستغلال تلك المنابع النفطية لانهما اما لا يحتاجان الى النفط الاثر او ليستا في عجالة لان لهم مناطق اخرى اسهل استخراج النفط فيها وطبعا ان ايران كانت الدولة الاولى في  العام المصدر للنفط التي احمت الاستخراج والصناعة النفطية فساعدت الحكومات في البلدان النفطية الدول الرأسمالية للقضاء على تجربة دكتور مصدق لعام 1952 ولكنها انفجرت في العراق فكان تاميم النفط في 1972 ليس المهم التايمم بقدر ما صار في امكان الناس ان ينتجوا النفط دون الاعتماد على القدرات الاجنبية وحيث وصلت الصناعة النفطية الى قمة الوطنية كان لا بد من مرحلة تجميد لحين بدء المرحلة الجيدة التي ستأتي بعد اطلاق الاستثمار الاجنبي النفط .