الرئيسية » مقالات » آثار الصحوة على الشعب العراقي

آثار الصحوة على الشعب العراقي

ظهرت في المشهد العراقي في الفترة الاخيرة بعض ألآثار الأيجابية التي تدلل على أن الشعب العراقي بدأ يتجاوز الخلافات التي فُرضت عليه من الخارج والتي لم يكن لديه يد في صنعها ولكنه وقع في حبائلها ومكرها وغدرها وشعاراتها الطائفية ودعواتها الباطلة بالمقاومة الكاذبة والتي حملتها عصابات وبهائم تنظيم القاعدة ووليدها الغير شرعي المسمى بدولة العراق الاسلامية .
من آثار هذه الصحوة التي هي أيضاً رد طبيعي وهو ان الشعب العراقي بعمومه أكتشف ألأجنده الدولية التي تتصارع على أرض العراق وأستخدمت العراقيين كأداة تنفيذ لصراعاتها فيما يجلس وراء هذه الفتنة عدد من الحكام مرتاحين ومطمئنين فوق عروشهم وينظرون الى سيل دماء العراقيين وهو يجري بغزارة غير معهودة ولم يسبق لشعبنا المسكين أن مرّ بمثل هكذا كارثة في تاريخه الحديث ألأ في زمن النظام المقبور وكانت تتم في جو مطبق من السرية حتى ظهرت للعلن بعد سقوطه واليوم تتم بعلنية تامة من تفجيرات وتفخيخات وقتل أعمى على الهوية .
لقد كان شيئاً عظيماً تلك الحركة البطله التي أسسها الشهيد الشيخ عبد الستار أبو ريشة فقد أخذت التجربة الفتية ونتائجها وآثار أنتصاراتها تتوسع لتعطي مثلاً وثقة للشعب بنفسه على أنه قادر على فعل مالم تسطيع قوات الأحتلال فعله لأيقاف تيار الفتن القادم من خلف حدود العراق والتصدي له وحتى هذه الصحوة أصطدمت بتهم باطله من قِبل البعض وحاولوا عدة مرات وأدها وهي حية وقد مارست هذه القوى ضغوطاً كبيرة على الصحوة وأبطالها لكنها لم تستطع ثنيها وقد سبق حركة الصحوة التي أسسها الشهيد ابو ريشه أن تحركت بعض العشائر بمبادرة الشهيد الشيخ أسامة الجدعان الذي أستهدفه الارهابيون بالسلاح وأستهدفه بعض السياسيون بتوجيه التهم الباطلة له ولحركته .
المهم أن هذه الصحوة المباركة قد أعادت الثقة بين العراقيين وبدأوا بمبادرات كنا نتوقعها لأن هذا الشعب واحد وأصيل والسياسة والفتن الارهابية أرادت تفريقه ولكن فطرته أقوى من كل الارهابيين والسياسيين والاحتلال ونجد مثال ذلك على قيام عشائر اللطيفية بالمساهمة في حماية طريق الزائرين في منتصف شهر شعبان, وابناء منطقة هور رجب يطلبون النجدة من أخوانهم في منطقة أبو دشير عندما هاجمتهم عصابات ومجرمي مايسمى بدولة العراق الاسلامية وحين لجأوا الى أبو دشير وجدوا ألأخ وألاخت في أنتظارهم وهم بين أهلهم وأخوانهم , وحين أحتفلت عشائر ألأنبار بأنتصارتها على فلول ألأرهاب والتكفير وجدوا من يحتفل معهم من عشائر الوسط والجنوب لأن الانتصار هو عراقي وتحقق على جزء من أرض العراق وسوف يتحقق فوق كل شبر من أرض الوطن العزيزة وسوف يعود أبن ألأنبار لزيارة مدن النجف وكربلاء والبصرة وسوف يذهب ابن كربلاء والنجف لزيارة الانبار والفلوجة وسيشعر الجميع أن الفروق موجودة فقط في عقول الارهابيين والتكفيريين الذين فشلوا في نشر سمومهم بيننا والمرحلة القادمة هي مرحلة نهائية لتطهير كل أرض العراق من هذه الحشرات الضارة لتعود من حيث أتت وليعلم من يريد ألأساءة الى وحدتنا الوطنية أن الصحوة العراقية سوف تتقدم بلا تراجع وليبحث قادة الاجندة الدولية عن أرض أخرى غير أرض العراق ليحرقوها وعن شعب آخر غير شعب العراق ليدمروه ويقتلوه مع أننا لانتمنى أن يحدث لغيرنا ماحدث لنا وليجربوا خوض صراعاتهم مع المحتلين فوق أراضيهم فقد أثبتت الكارثه التي تعرض لها العراق وشعبه مدى السقوط ألأخلاقي الذي قد يصل أليه بعض حكام الدول الكبرى والصغرى حين تتعرض عروشهم للاهتزاز ويلجأون الى أستخدام أخس الطرق والسبل لدفع الضرر عن أنفسهم حتى ولو أدى ذلك الى قتل زهاء ربع مليون عراقي وهروب 5 ملايين في خلال أربع سنوات فقط بحسب بعض الارقام والعدد مرشح للزيادة لو أستطاع أعداء العراقيين قتل الصحوة والنهضة الوطنية التي عادت لشعبنا من جديد وعلينا تعلم الدروس من المحن التي ألمت بنا لنصبح أكثر قوة وصلابة .