الرئيسية » مقالات » أيام الثقافة العراقیة في ستوکهولم

أيام الثقافة العراقیة في ستوکهولم

– ستوكهولم –
تصوير: محمد الكحط وبهجت هندي

أنطلقت يوم الأريعاء المصادف 12/ سبتمبر 2007م، في العاصمة السويدية ستوكهولم، فعاليات أيام الثقافة العراقية ، التي تقيمها السفارة العراقية في السويد بالتعاون مع الهیئة الاستشاریة المشكلة من ممثلي معظم القوى السياسية العراقية الموجودة على الساحة السويدية والجمعيات والمنظمات التي تمثل أبناء الجالية العراقية، وكان اليوم الأول حافلاً بالفعاليات والنشاطات المنوعة، حيث أقيمت خيمة في ساحة سيركيلتوري في قلب العاصمة ستوكهولم، في المدخل رفع العلم العراقي، وفي داخل الخيمة كان هنالك معرض متنوع بمحتوياته وبمساهماته، ضم معروضات عديدة منها لأتحاد الجمعيات العراقية في السويد، وهي معرض للعملة الورقية والمعدنية العراقية، ومعرض للطوابع البريدية العراقية، و آخر يصور ماضي وحاضر العراق، ومعرض الفنانين التشكيليين العراقيين، و آخر للنحاسيات، وحوت هذه المعارض نماذج وقطع نادرة وجميلة، كما كان هنالك معرض للمصوغات الفضية للفنان الصائغ أمير حسن من المجلس المركزي المندائي، والعديد من اللوحات الفنية المختلفة لبعض الفنانين العراقيين التي تعكس مظاهر الإبداع العراقي الجميل. أما خارج الخيمة فكان هنالك نشاط متميز لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، فقد أقاموا مرسماً للخط العربي وكان قلم الفنان حسين البرزنجي لايتوقف من الكتابة، فقد أبدع بخط العشرات من أسماء الضيوف، وكان هنالك معرض للكتابة المسمارية على ألواح الطين وصناعات يدوية عراقية مختلفة. وعلى الجانب الآخر من الخيمة أعدت المأكولات العراقية المنوعة من البرياني والبرغل والكبة والكباب وغيره.
في الساعة الثانية ظهراً، أفتتح المهرجان بالنشيد الوطني العراقي “موطني” قدمه الفنان جلال جمال، وأعلن عن بدأ الفعاليات والتعريف بالفعالية ووزع البرنامج على الحضور من السويديين والعراقيين، بعدها بدأ أعضاء السفارة يتقدمهم السيد السفير الدكتور أحمد بامرني بأستقبال الضيوف من السلك الدبلوماسي العربي في السويد وغيرهم، وطاف الضيوف والحضور في أرجاء المعرض داخل الخيمة.
بعدها بدأت الفعاليات وكانت فقراتها على التوالي:
فرقة الجالغي البغدادي قدمت أجمل الأغاني التراثية العراقية المعروفة، بعدها عزف على الطبلة والزورنا، ومن ثم عرض الأزياء الكردية التقليدية عرضتها فرقة الشباب الكردي لعرض الأزياء مع دبكة كردية قدمتها فرقة الشباب الكردي للرقص الشعبي، أندمج الحضور مع الأزياء الجميلة المميزة بالألوان الزاهية اللماعة وتناغمها مع العزف.
وبعد أستراحة قصيرة قدمت رابطة المرأة العراقية عرضاً للأزياء العراقية بشكل متميز حيث أبدع العارضون في تقديم الأزياء بالتناغم مع الأغاني الفولكلورية والتراثية العراقية، أرادت الرابطة أن تؤكد من خلال هذا العرض الجميل أن العراق كان مثالا يحتذا بهِ للتعايش السلمي بين أهله، ونحن نعيش اليوم هذا الظرف المأساوي الملتهب لا بد أن نتذكر تآلف الأجداد والآباء لكي نستلخص العبرة ونوقف هذا النزيف الدموي الصارخ…. عند حلول الربيع يبزغ أول فجر في ربوعنا الفسيحة ويشرق صباح جميل في سمائنا الصافية، تتوهج حقول القمح بنور الشمس، وتحلق الطيور في الفضاء، وتفوح رائحة الخبز من أزقتنا القديمة، تعشق الأرض السماء، ويصبح العراق خالدا، لم تقهره الحروب والكوارث والنكبات ، ويظل العراق بنسيجه الزاهي الألوان لوحة متكاملة من الجبل بشماله والصحراء بغربه، والأهوار بشرقه، وليكن الجميع جزء من وطن واحد…. كانت اللوحة التي عرضت بها الأزياء تعبر عن هذه الكلمات، فهنا الكلد والآشور والسريان والعرب والكرد والتركمان وغيرهم بأزيائهم وبثقافتهم المتنوعة يجمعهم وطن واحد، لم يتوقف التصفيق طيلة العرض الممتع والذي جسد بذاته لوحة رائعة عكستها وجوه وأجساد المشاركين قبل ملابسهم.
بعدها بدأت فرقة الدبكة الآشورية وعرض الأزياء الآشورية من تقديم جمعية آشور الثقافية التي كانت هي الأخرى متميزة حيث عكست تاريخ وادي الرافدين بأرقى أشكاله، عروض لملابس الملوك والحرس والأميرات، وكانت فقرات رائعة من الرقص والدبكة وعرض عكس المخزون الحضاري والثقافي والتاريخي لبلاد ما بين النهرين.
وعادت فرقة الجالغي البغدادي من جديد لتقدم أغانٍ أخرى بديعة، ومن ثم قدمت فرقة حلبجة الشهيدة العديد من الأغاني الكردية التي رقص معها العارضون بأزيائهم الجميلة. ثم رقص الجميع رقصاً مشتركاً تعبيراً عن وحدة هذا الشعب العريق.

هذا وسيكون برنامج يوم غدٍ الخميس المصادف 13/ سبتمبر 2007م، مخصصاً للشعروالموسيقى.
حيث سيبدأ الساعة الرابعة ظهراً في بناية ال ABF Huset-Kata Salen


ويستمرحتى الثامنة والنصف ليلاًً


أما اليوم الثالث الجمعة 14/ سبتمبر 2007م، فسيكون البرنامج من الساعة الرابعة والنصف في
ABF Huset-Kata Salen
وسيتضمن البرنامج ندوات حول:

* “الاسلام دین المحبة والتسامح”.
* ” النظام الفیدرالي”.
* “واقع الثقافة العراقیة”.

حيث سيساهم العديد من الأساتذة في تقديم تلك الندوات.


صور من فعاليات اليوم الأول