الرئيسية » مقالات » تظاهرة في أربيل احتجاجا على قصف إقليم كردستان العراق

تظاهرة في أربيل احتجاجا على قصف إقليم كردستان العراق

أربيل 9/9/2007


بدعوة من ( حملة رفض الإعتداءات الخارجية على إقليم كردستان ) التي تكونت من مجموعة ناشطين كرد من اقليم كردستان العراق ، سوريا، تركيا، و إيران نظمت العديد من التنظيمات المدنية والشبابية والحقوقية في إقليم كردستان العراق احتجاجاً للتنديد بالقصف التركي والإيراني للمناطق الحدودية المتاخمة لهذين الدولتين، إضافة إلى مشاركة وتضامن من قبل ممثليات لتنظيمات كردية من سوريا وتركيا وإيران في الإقليم.

انطلقت التظاهرة من حي عنكاوا في أربيل باتجاه مقر الأمم المتحدة، إلا أنه وبعد أمر من الجهات الحكومية والأمنية الكردية المختصة لم يصل المتظاهرون إلى مبنى الأمم المتحدة، وذلك لأن ممثلية الأمم المتحدة في أربيل مختصة فقط بشؤون اللاجئين وليست ممثلية عامة، وبعد مفاوضات بين منظمي التظاهرة والجهات الحكومية تحول سير التظاهرة إلى مبنى برلمان إقليم كردستان بعد موافقة السيد عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني لكردستان – العراق على استقبال المحتجين، ولهذا تحول المتظاهرون باتجاه البرلمان ليدخل الجميع ساحة المجلس.

بداية تلا السيد برفان حمدي سكرتير إتحاد المنظمات الطلابية الكردستانية بيانا باسم المحتجين استنكر فيه الإعتداءات العسكرية على حرمة أراضي الإقليم من قبل القوات التركية والإيرانية مؤخراً، وطالب حكومة إقليم كردستان لوضع حد لهذا القصف الذي يعد إنتهاكا فادحا بحق الشعب الكردي على حد قوله، كما ودعا كافة القوى الكردية السياسية والحكومية والجماهيرية للوقوف صفا واحدا في وجه هذه الإعتداءات، التي أشار الى أنها تريد النيل من التجربة الفدرالية لشعب كردستان ومحاولةً لتعويق تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي.

وكذلك ألقيت كلمة باسم لجنة إعداد وإدارة الحملة جاء فيها أن هذه الإعتداءات إهانة لحرمة أراضي الشعب الكردي، وأن الشعب الكردي بأجمعه في العراق وتركيا وسوريا وإيران يتأثر بذلك وجميعهم سيقفون ضد أي مساس بحدود وطنهم “كردستان” على حد ما جاء في الكلمة.

بعدها ألقى عضو مكتب العلاقت العامة للمجلس الوطني لكردستان – العراق، كلمة باسم المجلس أشار فيها الى شجب واستنكار كافة الأعضاء في البرلمان الكردي على هذه الإعتداءات، وأضاف أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذا القصف الذي ألحق الأضرار المادية والإنسانية الجسيمة بحق السكان في المناطق والقرى الحدودية التي تعرضت للإعتداء العسكري الذي أدى إلى خسائر بشرية و مادية و اقتصادية وهجرة السكان من مناطقهم إضافة إلى الأضرار التي ألحقت بالثروة الزراعية والحيوانية جراء القصف المتعمد على حد قوله.

كما وأدلى الدكتور ديندار زيباري ممثل حكومة إقليم كردستان لدى الأمم المتحدة كلمة قال فيها: إن حكومة الإقليم ستحول مسألة الخروقات هذه إلى الأمم المتحدة للحد منها، وعبرعن أسف واستنكار حكومة الإقليم جراء هذا الإعتداء المفاجئ بالرغم من علاقات حسن الجوار بين حكومة الإقليم وإيران من جهة وبين الحكومة العراقية وإيران من جهة أخرى، حيث قال أن إعتدائها جاء ضربا من إيران لتلك العلاقات بعرض الحائط، وأضاف أنه تم تقديم مساعدات من حكومة الإقليم والمنظمات الدولية للمناطق المتضررة، كما ودعا الحكومة العراقية المركزية الى إبداء موقف عملي لهذه التجاوزات معللاً ذلك بأن أراضي الإقليم عراقية وتابعة للحكومة المركزية، ولذا عليها أن لا تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الهجمات.