الرئيسية » مقالات » الرد السوري على العدوان الاسرائيلي.. لن يتجاوز التصريحات بالشجب والإدانة..

الرد السوري على العدوان الاسرائيلي.. لن يتجاوز التصريحات بالشجب والإدانة..

في ظل سياسة التعتيم التي تتبعها السلطات السورية والتي تهدف في الاساس إلى إخفاء الحقائق وإبقاء المواطن في حالة الجهل وعدم معرفته لما يحدث حوله، وهو ما يؤدي إلى مخاطر ومغامرات لم تكن في الحسبان.
فالانتهاك الجوي للأجواء السورية من قبل المقاتلات الاسرائيلية وإحداثها عدة انفجارات فوق صوتية صاخبة وخارقة لحاجز الصوت فوق قصر الرئاسة في اللاذقية، وكذلك في أبعد نقطة عمق داخل الأراضي السورية، حسب أقوال شهود العيان لمواطنين السوريين، وبارتفاع منخفض لفترة طويلة قبل ان تجتاز الحدود، ودون أن تكون هناك من يصدها ولو بمفرقعة. وكذلك إعلان السلطات السورية عنه بعد بأكثر من 12 ساعة، خشية منها أن تسبقها الدولة العبرية في الإعلان عنه. وليس من الواضح سبب هذا تأخر. سيما وأن سوريا وإسرائيل تعتبران في حالة حرب من الناحية الفنية منذ عقود. وأن الحادث وقع في أقصى شمال البلاد بالقرب من الحدود مع تركيا، وليس في الجنوب حيث خط المواجهة.
يبدو من هذا المشهد السريالي لسياسة النظام السوري، أن لدى سلاح الجو الاسرائيلي القدرة علي
الوصول دون عناء إلى أي نقطة استراتيجية على امتداد سوريا والعودة منها، ليس ببعيد. وبالتالي ليس بعيدا ذلك اليوم الذي تصبح وحدات جيش مزودة من أخمص قدمه حتى رأسه بمختلف الأجهزة والتقنيات بالرادارات والاقمار الصناعية في مواجهة مزود بأسلحة بدائية..وقيادة جيش تنخرها
الفساد والخوف والهلع..
هذا الحدث لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل من شأنه، كما فعلتها القيادة السورية ببيان الناطق بلسان الجيش السوري الذي غلب عليه الخطاب الاستسلامي الهزيل، حيث تلاشي ولو أول مرة استخدام اللغة الحماسية ومصطلحاتها التهديدية. وربما هذا يظهر أن بشار الأسد فضّل هذه المرة الرعي في حقول ألداء، بدلاً حقول حلفائه. وإن كان في المشهد نصيب قليل من ابتلاع نوع من المهانة. 

– إعلامي