الرئيسية » مقالات » الحلول لا تاتي من الجيران

الحلول لا تاتي من الجيران

عدم الالتزام بالوعود والانتكاص على الاعقاب لا تاتي الا من العرب,الا اننا يجب ان نحل مشاكلنا بانفسنا (ما حك جلد مثل ضفرك )شعب خائف لا يجد الامان في بلده ,يترك الغالي والنفيس في سبيل ان ينقذ العائلة والاطفال تتصدى له الحدود وتطلب منه تاشيرة دخول ,وياريت ان يكون الثمن 50 دولارا فقط , لا انه يجب ان يكون عضوا في غرفة التجارة او من الجامعة يمثل العلم ويدخل معه من الاموال لتوظيفها في بنوك سوريا العرب,هل يسمح بدخول المواطن العادي او الموظف ؟طبعا لا الحواسم هي التي تستطيع ان تدخل ,هذه الحثالات البشرية المجرمة المتشبعة روحا وجسدا بالابتزاز والاعتداء على اموال المساكين الذين لفظتهم حكومتهم بين فكي التماسيح المعممة والعصابات الملثمة , باسم الديمقراطية والشفافية ,ومحاربة الشمولية اصطلاحات لم تجلب لنا سوى الذل والفقر والمهانة والموت ,ومقابرا جماعية فاقت سابقتها في وسعها ,سابقا كان الفاعل هو الحاكم صدام اليوم تسجل ضد مجهول ,40 الف شهيد مغدور دفن في مقابر النجف فقط منذ اليوم المشؤوم الذي دخل فيه الغزاة ,عدا المقابر التي وزعت على مناطق اخرى من الوطن الجريح الحزين ,الذي لا يستطيع الدفاع عن ابنائه ولا يستطيع ابنائه الدفاع عنه ,صمت رهيب يخيم على بلاد الرافدين ,الا اصوات المفخخات وازيز الرصاص فهي المسيطرة على الاجواء ومسامع المواطنين المختبئين في بيوتهم بعد ان تحولت الى جحور لا يطيقها حتى الفئران ,ولكن الشعب الصابر لا زال ينتظر الفرج من حكومة نست واجباتها ,الاساسية وانهمرت باستعطاف هذا الفريق وتلك الكتلة لترجع الى الميدان للعمل الذي يسموه بالعملية السياسية, ولا زال المواطن على الحدود لا يعرف ما العمل ؟ اننا يجب ان نتحمل المسؤولية ,ولا نرميها على اكتاف الاخرين ان سوريا بلد اقتصادها ضعيف والمفروض ان نساعدها في حل مشاكلنا و منها مشاكل المهجرين قسرا الى اراضيها ,بالتعاون مع الهيئة العليا لمفوضية اللاجئين التابعة لهيئة الامم المتحدة , وتخصيص مبالغ من الملايين التي تهرب يوميا الى الخارج عبر الحدود بواسطة الميليشيات المقربة الى الحكومة , الميليشيات التي بدات تتصادم فيما بينها للسيطرة على الموارد الهائلة ان كانت من الاموال المهربة اوموارد السياحة الدينية ,العلة تكمن في انعدام الامن , العلة تكمن في ضعف وتهاون الحكومة , العلة تكمن في ان الاغلب الوزراء لا يشبعون ,اشتروا العمارات في لندن ونيويورك ارسلوا اولادهم للحصول على شهادات اعتمادا على شهادات مزورة ,توظيف ابنائهم واقاربهم في البعثات الدبلوماسية , لم يبق شيئا فيه اموال ومردودات مالية وصفقات تجارية على اكتاف الشعب المجروح الا واستعملوه واصبحوا الفرسان في هذه المجالات وكل ما يدر ربحا حراما , لقد اصبح طوق النجاة بعيدا عن الغريق تتلاعب به الامواج والرياح وكلما لاح امل الحصول على الطوق والاقتراب منه هبت ريح عاتية ( الشك جبير والركعة زغيرة ) والعملية السياسية اصبحت غير ذات جدوى مما اظطر الاحتلال بالتفكير بترتيب عملية انقلاب عسكري , ويقال والعهدة على الراوي ان هناك جيش وقادة يتدربون في الانبار

وقد اصاب الياس الناس المكتوين بالنار الحارقة ويقول المثل ان الذي يده بالنار غير الذي يده في الماء ,لقد بدأ الشعب يتحصر ويترحم على الايام الغابرات بالرغم من حروبها العبثية ومقابرها الجماعية ,انني اشبه الذين استلموا مقاليد الحكم بالجراد النجدي الذي لا يشبع مهما وضعت له من علف. 

‏09‏/09‏/2007