الرئيسية » مقالات » احدهم رفض سيارة أوبل مقابل إشهار إسلامه..!

احدهم رفض سيارة أوبل مقابل إشهار إسلامه..!

/ الموصل
في حلقة أخرى من حلقات اضطهاد ومضايقة الإيزيدية، أصدرت دائرة صحة نينوى كتابها المرقم (3868) الصادر في 22/7/2007 الخاص بفصل (13) موظفاً إيزيدياً حكومياً تابعين لها وبالضد من توجيهات وزارة الصحة في بغداد..!
هذا ما ابلغنا به الموظف المشمول بالفصل (فراس نافع ألياس) والذي أضاف: يأتي صدور قرار الفصل على عكس من توجيهات وزارة الصحة التي أصدرت كتاباً بضرورة نقلنا نحن الموظفين الإيزيديين وكذلك الموظفين المسيحيين إلى اقرب مركز صحي ضمن مناطقنا.
أين دور مجلس محافظة نينوى؟
عن إيصال معاناتهم لمجلس محافظة نينوى قال باستغراب: نحن نستغرب من وجود (31) عضواً من قائمة التحالف الكوردستاني من أصل (40) عضواً في مجلس محافظة نينوى والذين منحناهم أصواتنا، والذين لم يحركوا ساكناً لحد الآن.. ونسألهم أين دورهم؟ متى يتحملّون مسئولياتهم في إنصاف من منحهم صوته؟؟
وأضاف: بل إننا أوصلنا شكوانا إلى السيد دريد كشمولة محافظ نينوى الذي سمعنا منه تطميناً من خلال احد أحاديثه على قناة نينوى العراقية، ونفس التطمينات سمعناها من الأستاذ خسرو كوران نائب المحافظ، وكذلك فان السيد علي أمين احد أعضاء مجلس المحافظة أبدى اهتماما بمشكلتنا ووعد بنقلنا… ولكن بالرغم من كلا هذا قام السيد (صلاح الدين ذنون حسين) مدير عام صحة نينوى بإصدار كتاب فصلنا وإنهاء خدماتنا بحجة إنهم ليسوا بحاجة لخدماتنا، نحن الذين لدينا خدمات في مستشفيي السلام والجمهوري لفترات تتراوح ما بين الخمس سنوات والعشرين سنة..!
مضايقات وتهديدات
وعن بدايات المشكلة يقول فراس: بدأت معاناتنا بعد مقتل الفتاة الإيزيدية (دعاء).. حيث حصل عدد من العاملين في المستشفى على صور لها، وكانوا يرفعون تلك الصور بوجوهنا يومياً ويسألوننا بعدوانية: لماذا قتلتم هذه الفتاة؟؟! كنا نقول لهم ليس لنا أية علاقة بها وبالذين قتلوها.. لكن الحقد كان قد أعمى عيون وقلوب أولئك الجهلة، وتطور الأمر إلى تهديدنا بالقتل ناهيك عن مضايقتنا برسائل تهديدية بالانتقام عبر الموبايلات، ونعتقد إن تلك التهديدات يقف خلفها المدعو (محمد صالح الجقماقجي) معاون مدير المستشفى الجمهوري. والمدعو (حابس مولود عبد الرحمن) الممرض الماهر في ردهة الحروق في نفس المستشفى..!
إشهار الإسلام مقابل سيارة أوبل..!!
وبابتسامة ساخرة يقول فراس: تصوروا.. ذات مرة قام المدعو (تحسين علي محمود ألعبيدي) مدير المستشفى الجمهوري باستدعائي لمكتبه، وعرض عليّ أن أشهر إسلامي مقابل أن يمنحني سيارة نوع (أوبل) ولدي شهود على هذه الحادثة.. وعندما أجبته بدبلوماسية إنني بعيد عن القضايا الدينية ومشاكلها، ولا فرق عندي بين كل الأديان، قام بشتمي وبشتم ديانتي وبشكل علني وسافر…!
و ألعبيدي هذا ـ أضاف فراس ـ رفعنا إليه عدة طلبات نقل ولكنه كان يتحجج بأعذار واهية غير منطقية، وبعد مقتل (24) موظفا إيزيديا من منتسبي معمل نسيج الموصل من أهالي بعشيقة وبحزاني في 22 نيسان الماضي على يد مجموعة إرهابية في الموصل قمنا بتجديد مطالباتنا للعبيدي، فطلب منا الحضور لمقابلته في المستشفى لمناقشة الموضوع، ولكن قبل ذهابنا بيوم اتصل بنا احد الزملاء الشرفاء من أبناء الموصل وانذرنا بعدم حضورنا، لأن هناك نوايا عدوانية تقف خلف دعوتنا تلك وحذرنا من مغبة الحضور…!
نحن لا نستجدي أحداً..!
وعن مطاليبهم قال فراس، نحن لا نستجدي من احد شيئا، بل إننا نطالب السادة المسئولين في محافظة نينوى بالإيفاء بوعودهم، كما ندعو وزارة الصحة في بغداد للقيام بدورها كما ينبغي، وان يتم مراعاة ظروفنا، كما نطالب بصرف كافة مستحقاتنا المالية من الرواتب أو من الزيادات التي صدر بها قرارات وزارية لم نستلم منها شيئا..
وختم فراس حديثه بالقول: هل من المعقول أن يضيع هدراً عشرون عاما من الدراسة؟ وهل إن الخبرة التي اكتسبناها في تقديم الخدمة الصحية للمرضى ستضيع هي الأخرى هباءاً، أرجوكم أن توصلوا صوتنا إلى ابعد مدى، كي نحصل على حقوقنا لا أكثر.. .