الرئيسية » مقالات » بالعراقي الفصيح: هل تراه حقا يحرث في الماء؟!

بالعراقي الفصيح: هل تراه حقا يحرث في الماء؟!

في معرض التعليق, على المفضوح من مساعي علاوي البعث, العودة لموقع القرار من جديد, ومهما كان الثمن, وبكل المتاح من الوسائل,قال السيد المالكي ( أن هذه المساعي مثل من يحرث في الماء) بما معناه وبالعراقي الفصيح : أبو البلاوي علاوي, خللي يمش بوزه, أو شيء من هذا القبيل, والله أعلم!
و…على مستوى التمني, شخصيا أتمنى وبدون تحفظ, أن يكون السيد المالكي على صواب, كامل الصواب, فيما ردده من الاعتقاد, وأن يكون بالفعل وحقا, يملك ما لا نعرف من المعطيات والمعلومات, وبحيث يبدو, كما لو كان على قناعة راسخة, من أن جهود علاوي البعث, وجميع من يعملون بالتالي, على إعادة البعث, لمواقع القرار في الدولة والمجتمع, ستظل محكومة بالفشل الذريع, ولا تعدو أن تكون في الأول والأخر, وكما قال: سوى ضربا من الحراث في الماء…و….ولكن؟!
كيف يمكن للمرء, التسليم بما تقدم من الاعتقاد وعمياوي, إذا كان ينطلق في التحليل, ليس من باب التمني, وإنما من ما يسود بالفعل, على أرض الواقع, وبالتحديد هذا السائد راهنا, على صعيد موازين القوى, بين المختلف من القوى السياسية, وفي ظل الدور المحوري لسلطان الاحتلال, والسافل من تدخل دور الجوار, في التأثير ( حتى لا أقول في تقرير) مسارات العملية السياسية, في عراق ما بعد صدام العفالقة؟!
و….مع كل التقدير, للجهد المتميز والاستثنائي للسيد الملكي, على صعيد العمل, من أجل تجاوز وتدارك مخاطر تعطيل العملية السياسية,* إلا أن هذه الجهود, ومهما يمكن أن يتحقق من النجاح على هذا الصعيد, ذلك يفترض أن لا يقود,للتسرع في إشاعة, ما يندرج في الواقع في إطار التمني, عوضا ممارسة فعل التحذير, وحد الصراخ, بهدف التبصير بالقادم من فادح الخطر, وبالخصوص وتحديد, خطر إشاعة الاحتراب وعلى نطاق واسع, بين قوى الإسلام السياسي, وسط شيعة علي, وتوظيف ما ينجم عن ذلك من بشع الضرر, لتجميع المختلف من أجنحة حزب العفالقة, وصفوف من كانوا في موقع الجلاد, خلف المطلوب أمريكيا وعروبجيا, ومرحليا ( أكرر مرحليا) من ( الزعيم), أن كان علاوي البعث أو سواه, ممن هم رهن الإشارة, لتنفيذ كل ما هو مطلوب, ويتوافق وينسجم مع المصالح الاستراتيجية للمجمع الصناعي العسكري الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية, ويخدم في ذات الوقت, مصالح من كانوا عمليا في موقع الجلاد, أو في موقع, من كانت مصالحهم الاقتصادية ونفوهم الاجتماعي, ترتبط عضويا بدوام سطوة حكم الأقلية, حكم نهب واستغلال ثروات وخيرات أهل الأكثرية, ومنذ إقامة الكيان العراقي قبل ما يزيد على ثمانية عقود من الزمن!
و….أقول كل ما تقدم, وأعيد التكرار من جديد, أن من الخطأ, فادح الخطأ, إشاعة الخدر في النفوس, عوضا عن الدعوة لتدارك القادم من الخطر, لان من يملكون حتى الحد الأدنى من الوعي, باتوا وعلى نحو متزايد, يدركون تماما أن من كانوا عمليا في موقع الجلاد, أو في موقع من كانت مصالحهم الاقتصادية ونفوهم الاجتماعي, ترتبط عضويا بدوام سطوة حكم الأقلية, إنما والله ( اقتحموا) العملية السياسية, في عراق ما بعد صدام العفالقة, لتحقيق هدف واحد ووحيد, وهو استعادة هذا المفقود من سلطان النفوذ الاقتصادي والسياسي, وذلك عن طريق اعتماد مختلف الوسائل والذرائع, لتخريب العملية السياسية, وبالتحديد تعطيل عمل البرلمان والحكومة, ومن خلال تقديم كل المطلوب من العون السياسي, وغير السياسي, لنشاطات العصابات الإرهابية**, وبالاعتماد على جهد وعون, الوغد من فرسانهم, الذين جرى فرضهم في المختلف من أجهزة الدولة وفي مواقع القرار, بفعل القذر من حكم نظام المحاصصة, وبالاستفادة دعائيا, والى أبعد الحدود من منابرهم الفضائية وفي المقدمة شرقية عار بزاز العفالقة, وقنوات فضاء العهر العروبجية, لتمرير كل ما يريدون, من أشكال التحريض والتأليب, ضد شيعة علي والكورد وجميع من كانوا في موقع الضحية ….الخ ما جرى ولا يزال وسيظل يجري اعتماده من دنيء الوسائل, وبما يؤدي ويضمن عمليا, دوام حالة الفلتان الأمني, ودفع الوضع العام في العراق إلى حافة الهوية, منطلقا لفرض عودة سطوتهم ونفوهم تدريجيا, على مواقع القرار في الدولة والمجتمع!
السؤال : هل أن السيد المالكي يجهل كل ما تقدم من الحقيقة, أو تراه لا يدري أن كل ما تقدم وما هو أكثر من ذلك, إنما يجري تحت سمع وبصر سلطان الاحتلال, وبالاعتماد على الدعم المطلق من أنظمة القمع في المجاور من الدول, وبالاستفادة والى أبعد الحدود, من دور من ارتدوا نفاقا ثوب المعارضة, بعد تعرض مصالحهم للضرر, فضلا عن مكاسب الدائم وبلا حدود, من عطايا طابورهم الخامس بقيادة الحوزة الناطقة, بمختلف تشكيلاتها, في بغداد ومناطق الوسط والجنوب…الخ المتاح من الإمكانيات الكثيرة, أمام من كانوا عمليا في موقع الجلاد, لدفع أو بالأحرى إرغام القوى السياسية, التي تمثل أكثرية من كانوا على الدوام في موقع الضحية, وسط أهل كوردستان ومناطق الوسط والجنوب من العراق, والتي لعبت الدور الأساس في مجرى الكفاح ضد نظام العفالقة, على تقديم المزيد والمزيد من التنازلات, رغم أن هذه القوى, قوى الأكثرية, قدمت في الواقع وعمليا, ما يمثل الحد الأقصى من التنازلات, ولم يبقى هناك عمليا, سوى تسليم معظم مواقع القرار, لسلطان من يتصدرون واجهة العمل السياسي في مناطق الأقلية, بما في ذلك الرضوخ والقبول بعودة حزبهم العتيد, حزب العفالقة, للعمل من جديد, وأن كان بقفازات من حرير, جرى تصنيعها في عمان والشام يطلب مخصوص من سادة المجمع الصناعي العسكري الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية !
و….دعونا نخاطب السيد المالكي بالمباشر من السؤال :هل تراك لا تدري بكل ما تقدم من معروف الحقائق, أو تجهل ما يجري خلف ظهرك, من سافل الجهد, جهد جحوش العفالقة وسط شيعة علي, ممن يعملون على إشاعة الاحتراب, بين المختلف من قوى الإسلام السياسي, في بغداد ومدن الوسط والجنوب من العراق, أو حتى احتمال السقوط في مستنقع التحالف سياسيا وعلنا, مع من كانوا في موقع الجلاد, أو هل تراك لا تعرف الجاري من عار الاستعداد, وسط حلف عشائر الجنوب, وفي المقدمة في البصرة, للتحرك عند ساعة الصفر, بهدف استعادة المفقود, من النفوذ وسطوة القرار, كما كان الحال في زمن العفالقة الأنجاس, وإذا كنت تراهن على الثابت من مواقف الحليف من الكورد, ذلك لا يمكن والله أن يكون مدعاة للتعويل على الدوام, إلا إذا كنت تعتقد أن قوى التحالف الكوردستاني, وفي ظل السائد من موازين القوى, والدور المحوري لسلطان الاحتلال, تملك من عوامل القوة, أكثر مما تملك قوى الائتلاف الإسلامي وسط شيعة علي, وبالخصوص على صعيد مواجهة ضغوط سبطان الاحتلال, والسافل من حكام دول الجوار ( تركيا وإيران خصوصا), وجميع من يشحذون سكاكينهم, لنحر الكورد من جديد, وسط الأوغاد ممن كانوا في موقع الجلاد, ومطاياهم من فرسان ( كوردستان عدو الله) فضلا عن جحوش السافل من العفالقة وسط الكورد!
بالعراقي الفصيح: ومهما كانت نتائج الراهن من الجهود, التي تستهدف الخروج من عنق الزجاجة, لضمان عودة العملية السياسية لما يسمى مجراها المعتاد, ينبغي لتقديري عدم التعويل على ما سوف, أو يمكن, أن يتحقق من النجاح على هذا الصعيد, للعودة من جديد, لممارسة فعل التمني وإشاعة الخدر, ووهم الجميل من التصور, تصور إمكانية عدم عودة فرسان الوفاق والتوافق وفرسان الحوزة الناطقة, , لسلوك ذات الدرب, درب تعطيل العملية السياسية, المرة بعد الأخرى, وللمختلف من الدوافع والذرائع, وليس فقط بهدف تحقيق المزيد من عار المكاسب, وبالاعتماد على سلاح فعل المليشيات, ووجود سلطان الاحتلال, ودعم السافل من حكام دول الجوار, وإنما بهدف, وذلك هو الأخطر عندي, تهيئة الرأي العام العراقي, للقادم من التحول الدرماتيكي في عراق ما بعد صدام العفالقة, والذي سوف لا تتوضح معالمه الكاملة, قبل نجاح الجاري من المساومة بين طهران وواشنطن, وقبل تحقيق العليل من الصلح بين الحكام العرب مع حكام تل أبيب ….الخ ما يفترض إنجازه, أو شطره الأعظم, قبل مطلع خريف العام القادم, موعد حسم المجمع الصناعي العسكري, الحاكم في الولايات المتحدة, اختيار وانتخاب (بالأحرى فرض) المناسب ( وجوده) في البيت الأبيض الأمريكي, لضمان الاستفادة والى ابعد الحدود, اقتصاديا وسياسيا, وللقادم من عقود الزمن, من مكاسب ما يجري راهنا, من محتدم الصراع في العراق, وعموم هذا الجزء الحيوي من العالم, الذي يعوم على بحور من عصب الحياة, والذي سيكون سلاح المجمع الصناعي العسكري, الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية, لفرض وتقرير الشكل الجديد لخارطة توزيع مناطق المصالح والنفوذ, في عصر ما بعد هزيمة القطب الأخر, وتماما على النحو الذي حدث يوم جرى توزيع (الأسلاب) ومناطق النفوذ, بعد الحرب العالمية والأولى والثانية….و…..هذه المرة من يفكر بالاعتراض, أن كان من فرنسا أو الروس أو ألمانيا وحتى الصين, هناك جحافل من المطايا المجاهرين بالقتل, رهن الإشارة على الدوام, طالما أن أنظمة ما قبل عصور التاريخ, تواصل إنتاج المزيد من هولاء المطايا وعلى مدار اليوم والساعة , وطالما هناك جحافل من سافل وعاظ السلاطين, على استعداد دائما وأبدا, لتصدير المطلوب شرعا من عار التخريجات, لضمان دفع المفخخ من مطاياهم ,حيث يشاء ويريد, السافل من ولاة الأمر, وفي المقدمة سيدهم المطاع, في الأسود من بيت الشر !***
سمير سالم داود 7 أيلول 2007
alhkeka@hotmail.com
* أن من يملكون الحد الأدنى, من الذمة والضمير, ويمارسون فعل الكتابة, بروح الأنصاف وبعيدا عن المسبق وعمياوي من المواقف, لابد وبتقديري وأن يشهدوا أن السيد المالكي, هو خير من عمل من أجل أهل العراق, كل العراق, ومن خلال المتاح والمحدود للغاية, من الإمكانية, في ظل سطوة سلطان الاحتلال, والسافل من تدخل دول الجوار وبدون استثناء, والبشع من سلاح إرهاب, من كانوا على الدوام في موقع الجلاد, والقذر من دور طابورهم الخامس من الجحوش وسط شيعة علي والكورد!
** من يعتقدون أن هذا الذي يجري, منذ بعض الوقت, في مناطق الغرب من العراق, والعديد من المناطق الأخرى, على صعيد ملاحقة مجرمي عصابة القاعدة, إنما يندرج في إطار (الصحوة والضمير) وما أدري شنو بعد من التخريجات الفنطازية, إنما والله لا يفقهون, لا بحكم الدين أو الدنيا, لان هذه المناطق بالذات وبالتحديد, كانت طوال السنوات الأربع الماضية, تشكل القاعدة والمنيع من الحصن, لوجود وعمل المطايا المجاهرين بالقتل, ومنطلقهم الأساس, لتنفيذ البشع والهمجي من جرائمهم, ضد من كانوا على الدوام في موقع الضحية, وبالتالي لابد من التعامل مع هذا التحول, في إطار ما تحقق وعمليا من المكاسب السياسية, بفعل استخدام سلاح الإرهاب, بما في ذلك فرض المباشر من المساومة مع سلطان الاحتلال, ولم يظل هناك في الواقع, غير حسم الصراع بين المختلف من العشائر, على من سوف يمارس, فعل النفوذ والسطوة في هذه المناطق, بعد أن ظلت عشائر تكريت وسامراء, تمارس المطلق من السلطان طوال حكم العفالقة الأنجاس!…و… كيف سيجري حسم هذا الصراع, ذلك يتطلب المزيد من الوقت, ويتوقف بتقديري, تحديد مساره اللاحق, ومن حيث الأساس, على ما سوف يقرره سلطان الاحتلال, على صعيد شكل إعادة فرض حزب العفالقة, على العملية السياسية, في عراق ما بعد صدام العفالقة!
*** و….يظل السؤال كما كان : هل باتت لعنة السافل من العفالقة الأوغاد, وجميع من كانوا في موقع الجلاد, ضربا من القضاء والقدر, على الأكثرية من أهل العراق؟! طالع نص الجواب على هذا الملح من السؤال, في سياق المنشور من التعليق بالعراقي الفصيح, وقبل ثلاثة أعوام من الزمن : www.alhakeka.org/gadid6.html
هامش :بعد الانتهاء من كتابة سطور هذا التعليق, طالعت نص تصريحات علاوي البعث, عن دوره في ترتيب اللقاء ما بين سلطان الاحتلال وحزب العفالقة ( جناح الدوري) داخل وخارج العراق, راجيا أن تشكل هذه المعلومة, دافعا مهما للسيد المالكي, على إعادة النظر بسالفة (علاوي يحرث في الماء) وإذا كان يراهن, على ما تحقق من التقدم, على صعيد التفاوض مع العفالقة من جناح ( الاحمدي) والذي يعمل تحت لواء عفالقة الشام, إنما والله يرتكب الفادح من الغلط, لان ما يجمع سافل العفالقة, أكثر بكثير مما يفرقهم, وهم على كامل الاستعداد, ليس فقط للتعاون مع سلطان الاحتلال, وإنما حتى العمل مؤقتا, تحت واجهة ( علاوي) أو من يريد سلطان الاحتلال من الأعوان, في سبيل العودة من جديد, لمواقع القرار في الدولة والمجتمع!