الرئيسية » مقالات » لتكن قضية تاشيرة الدخول الى سوريا نقطة بداية لجبهة وطنية

لتكن قضية تاشيرة الدخول الى سوريا نقطة بداية لجبهة وطنية

ان صدور قانون تاشيرة الدخول للمهجرين العراقيين الى سوريا,اثار اهتماما واسعا ,لابناء الشعب العراقي وكتله السياسية ,التي عبرت عن استيائها لهذا الاجراء المجحف بحق اناس اجبروا على ترك كل ما يملكون في وطنهم العراق الذي احبوه وعاشوا تحت خيمته العمر كله ,تركوا كل ما كسبوه من عرق جبينهم ,وتركوا الاحباب والذكريات والتجاوا الى بلد العرب المجرب سابقا ,حيث حمى الللاجئين العراقيين الذين وجدوا الحماية والعون في زمن الطاغية صدام حسين ,

وكانت صدمة لكل اطياف الشعب العراقي ,حيث وجهت نداءات الى فخامة الرئيس الاسد

من كتل سياسية مختلفة الاتجاهات والافكار وحدهم الهم العراقي ,بفقدان الامل الاخير في نجاتهم من القتل وملاحقة الميليشيات لهم وتهديدهم مع أسرهم بالموت ,فقد توجه السيد خلف العليان والدكتور عدنان الدليمي والدكتور اياد علاوي ,ونخب من الفنانين والادباء والكتاب شارحين قساوة القانون ووقعه على اناس لا يملكون سقفا يحميهم باعوا الغالي والثمين وتركوا اعز ما يملكون وهو الوطن ,اذ تخلت عنهم حكومتهم باتباعها لسياسة غير كافية وناجعة للسيطرة على ميليشيات امتازت بوحشيتها ,وقوتها تجاه الضعفاء واستباحة بيوتهم وتهجيرهم والا سوف تكون نتيجتهم لا تختلف عن نتيجة الجثث التي عليها اثار التعذيب والمرمية في الشوارع والانهار والبلاليع , وقد اثمرت هذه المبادرات الطيبة واستجاب معالي وزير الخارجية السوري السيد المعلم في مكالمة هاتفية مع الدكتور الدليمي , فاذا كانت هذه المبادرات قد اثمرت ورفعت عناء الالم والمشقة عن كاهل المهجرين العراقيين المتواجدين في سوريا ,والمفروض ان تبدأ محاولات جدية اخرى ,لرفع قانون التاشيرة بالكامل وليس للعراقيين المتواجدين في سوريا في الوقت الحاظر فقط وانما للذين يتبعوهم اسوة بالسلف ,ولتكن هذه التجربة بداية خير من اجل القضاء على الارهاب ,وارجاع المهجرين الى ديارهم وتعويضهم ليعم الامان ويتحول الى حقيقة ملموسة وليس حلما صعب المنال ,ولترجع بلاد الرافدين الى ما كانت عليه سابقا بدون عنف ,بلد ديمقراطية حقيقية وليست مستوردة عن طريق الخطا .